8 أيلول سبتمبر 2011 / 13:53 / منذ 6 أعوام

القذافي يتعهد بالبقاء في ليبيا

(لإضافةأعمال عنف في بني وليد وتفاصيل)

من كريستيان لوي

طرابلس 8 سبتمبر أيلول (رويترز) - ظهر صوت الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي عبر موجات الأثير ليصف أعداءه بالجرذان والكلاب الضالة مؤكدا أنه لايزال في ليبيا ليواصل القتال لكن لم يرد في حديثه ما قد يكشف عن مكان اختبائه.

وجاءت تعليقاته التي اتسمت بالتحدي عبر قناة تلفزيونية سورية في الوقت الذي أحكمت فيه قوات الحكومة الليبية الجديدة الحصار على بني وليد المعقل القبلي التي يشتبه البعض أن القذافي واثنين من ابنائه ربما يتحصنون فيها. وفي تبادل لإطلاق النار أطلق الموالون للقذافي بالبلدة صواريخ جراد.

وفي اتصال هاتفي مع قناة الرأي التلفزيونية السورية اليوم الخميس سعى القذافي (69 عاما) الذي أطاحت به المعارضة من السلطة قبل نحو اسبوعين لحشد أنصاره وقال إنه لن يستسلم.

وقال "شعبنا الليبي المكافح.. ان الأرض الليبية ملك لكم والذين يحاولون نزعها منكم الآن هم الدخلاء هم المرتزقة هم الكلاب الضالة. يحاولون انتزاع أرضنا أرض الأجداد منكم ولكن هذا مستحيل. لن نترك أرض الأجداد.

"الشباب مستعدين في طرابلس الآن لتصعيد المقاومة على الجرذان والقضاء على المرتزقة."

وكانت قافلة عسكرية ليبية قالت مصادر عسكرية فرنسية ومحلية انها دخلت النيجر عبر الصحراء هذا الأسبوع قد أثارت تكهنات بأنه على وشك الفرار.

لكن في تصريحات تشير بوضوح الى أنه كان يتحدث بعد نشر تلك التقارير قال القذافي "ارتال طالعة وماشية الى النيجر من البضائع والناس الداخلة والخارجة يقولوا القذافى طالع الى النيجر وليست اول مرة تدخل وتطلع الارتال."

ولم يشاهد القذافي علنا منذ يونيو حزيران ومكانه لغز منذ اقتحم مقاتلو المعارضة مقر إقامته في طرابلس منذ نحو اسبوعين ليجدوا أن القيادة اختفت. وبني وليد واحدة من بضع بلدات مازالت في ايدي انصاره ورفضت الاستسلام على الرغم من مواجهة استمرت على مدى أسبوع.

وقال مسؤولون من المجلس الوطني الانتقالي إنهم أرسلوا تعزيزات بعد تقارير عن أن القذافي وجه نداء للبلدة لتقاتل. ودفعت قوة المقاومة التي تقدر بما بين 100 و200 من الموالين للزعيم السابق بعض قادة المجلس الوطني الى الاعتقاد بأن القذافي نفسه قد يكون بالمنطقة.

وقال طبيب يعالج مقاتلي المجلس الانتقالي إن واحدا أصيب في اشتباكات على مشارف البلدة اثناء الليل بينما قتل اثنان من المدافعين.

وقال عبد الله بن قطنش وهو متحدث عسكري باسم المجلس الوطني إن مقاتلي المجلس يتقدمون الى الأمام وطوقوا المدينة الآن ومستعدون للدخول لتحرير بني وليد وأضاف ان جميع الطرق المؤدية للمدينة أغلقت ولا أحد يستطيع ان يهرب.

وتابع أن قادتهم الآن هم من سيحددون توقيت الدخول.

ورأى مراسلون من رويترز قافلة من الشاحنات الصغيرة التابعة للمجلس الانتقالي متجهة الى بني وليد وتقل عشرات المقاتلين الذين يحملون قذائف صاروخية ويرددون هتافات مناهضة للقذافي.

وخارج البلدة امس الأربعاء قدم سكان يغادرون عبر نقطة تفتيش تابعة للمجلس في وشتاتة القريبة صورة يائسة على نحو متزايد.

وقال صلاح علي (39 عاما) "الناس مرعوبون... لكن كثيرين مازالوا يدعمون القذافي لأن النظام كان يدفع لهم اموالا ولأن كثيرين ارتكبوا جرائم ويخشون الاعتقال."

وأثارت وكالات إغاثة مخاوف بشأن الظروف الانسانية هناك وفي بضع مدن اخرى لاتزال تحت سيطرة الموالين للقذافي وانقطعت الاتصالات معها.

وأرسل المجلس مبعوثين الى النيجر المجاورة لمحاولة منع القذافي وأتباعه من الفرار من العدالة بالهروب عبر حدود صحرواية نحو دول افريقية صديقة.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنه ليس لديها ما يشير الى مغادرة القذافي ليبيا. وأكدت النيجر التي استقبلت مسؤولا امنيا ليبيا كبيرا هذا الأسبوع أن القذافي لم يعبر حدودها.

وقالت واشنطن إنها اتصلت ايضا بحكومات النيجر ومالي وموريتانيا وتشاد وبوركينا فاسو وهي مستعمرات فرنسية سابقة فقيرة كانت تستفيد من سخاء القذافي في افريقيا وحثتها وزارة الخارجية الامريكية على تأمين حدودها واعتقال ونزع سلاح مسؤولي القذافي.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرا باعتقال القذافي وابنه سيف الإسلام بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية لكن الليبيين يقولون إنهم يريدون محاكمتهم اولا.

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below