8 حزيران يونيو 2011 / 13:54 / منذ 6 أعوام

السوريون يفرون من جسر الشغور مع اقتراب قوات الجيش

(لإضافة تقدم بريطانيا وفرنسا بمشروع قرار ضد سوريا واقوال شاهد)

من يارا بيومي

بيروت 8 يونيو حزيران (رويترز) - دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان دمشق اليوم الأربعاء الى الحد من العنف ووعد بعدم إغلاق الباب في وجه اللاجئين في الوقت الذي وصل فيه بعض سكان بلدة حدودية إلى الحدود التركية خشية هجوم محتمل من الجيش السوري.

وقال أردوغان الذي كانت تربطه علاقة وثيقة بالرئيس السوري بشار الأسد ”على سوريا أن تغير موقفها تجاه المدنيين ويجب أن تنتقل بموقفها إلى مستوى اكثر تسامحا في أسرع وقت ممكن.“

وتتهم حكومة الأسد عصابات مسلحة بقتل العشرات من أفراد قوات الأمن في بلدة جسر الشغور وتعهدت بإرسال قوات الجيش لتنفيذ ”مهامها الوطنية لإعادة الأمن والطمأنينة“.

وتفاوتت الأقوال المتعلقة بالعنف الذي بدأ في جسر الشغور يوم الجمعة بين الرواية الرسمية التي تقول إن مسلحين نصبوا كمينا لقوات الأمن والسكان الذين يتحدثون عن تمرد داخل الجيش.

وأثار هذا العنف قلقا دوليا من أن تدخل سوريا في مرحلة جديدة أكثر دموية بعد ثلاثة أشهر من الاضطرابات الشعبية التي خلفت أكثر من 1000 قتيل.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان بريطانيا وفرنسا ستتقدمان بمشروع قرار لمجلس الامن اليوم الاربعاء لادانة قمع سوريا للمحتجين.

ومضى يقول “اليوم في نيويورك ستتقدم بريطانيا وفرنسا بقرار لمجلس الامن يدين القمع ويطالب بالمحاسبة وبدخول (مساعدات) انسانية.

”واذا صوتت اي دولة ضد ذلك القرار او حاولت الاعتراض عليه فان الامر متروك لضميرها.“

وقال كاميرون في لندن إن مشروع القرار يدين القمع ويطالب بدخول مساعدات إنسانية لكن لم يتضح موقف روسيا. وتقول موسكو إنها لن تؤيد التدخل ضد سوريا في مجلس الأمن مستندة إلى عمليات القصف التي يقوم بها حلف شمال الأطلسي ولم تسفر عن نتيجة حاسمة حتى الآن.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أن تصويت المجلس على قرار بإدانة سوريا ”مسألة أيام ربما ساعات“. ولا تقترح مسودة قرار وزعت الشهر الماضي التدخل العسكري.

وقال سكان في جسر الشغور التي يسكنها عشرات الآلاف إنهم يحتمون من الهجمات ويتأهبون لها. وقالت وكالة الأناضول التركية للانباء إن نحو 120 سوريا من الرجال والنساء والأطفال فروا إلى تركيا الليلة الماضية طلبا للجوء.

وقال اردوغان الذي نأى بنفسه عن الأسد منذ بدء الانتفاضة إن تركيا لن ”تغلق أبوابها“ في وجه اللاجئين الفارين من سوريا ودعا دمشق إلى التحلي بقدر أكبر من التسامح مع مواطنيها.

وقال رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات انتشرت في قرى حول جسر الشغور منها قرية أريحا إلى الشرق وعلى الطريق السريع بين اللاذقية وجنوب غرب البلاد.

وذكر سكان أن نحو 40 دبابة ومدرعة تقف على بعد نحو سبعة كيلومترات من جسر الشغور التي أصبحت الآن شبه خالية إلا من بعض المحتجين الشبان.

وقال علي حاج ابراهيم إن قوات الأمن أطلقت النار يوم الأحد على ابنه بلال الذي تطوع لمساعدة الجرحى خلال مطلع الأسبوع على مشارف جسر الشغور.

وأضاف حاج ابراهيم ”مزقت طلقتا سلاح آلي صدره وكتفه الأيسر. كان عمره 26 عاما ومعه شهادة جامعية في الجغرافيا.. تزوج منذ أربعة أشهر وزوجته حبلى.“

وقال لرويترز ”لن نقبل العزاء. نعتبر شهادته عرسا للدفاع عن الحرية.“

وقال عبد الرحمن من المرصد السوري إن احتجاجات ضد الأسد قامت أمس الثلاثاء في عدة ضواح بدمشق مثل حرستا ودوما وفي دير الزور والقمشلي في شمال شرق البلاد. كما نظمت ايضا تجمعات مؤيدة للأسد في بعض ضواحي العاصمة.

وطردت الحكومة السورية الصحفيين المستقلين مما يجعل من الصعب تحديد ما الذي يحدث في البلاد بوضوح.

وعلى الرغم من الحماس للحركات المطالبة بالديمقراطية التي أطاحت بالرئيسين التونسي والمصري فإن عددا قليلا من الزعماء الغربيين فضلا عن حكام عرب آخرين أبدوا استعدادا للتدخل في سوريا حليفة ايران التي تضم مزيجا عرقيا وطائفيا إلى جانب وجودها في منطقة تمثل بؤرة صراعات اقليمية بالمنطقة.

وتهيمن عائلة الأسد وأنصاره من الطائفة العلوية الشيعية التي تمثل أقلية على الأوضاع في سوريا منذ أن سيطر والده الرئيس الراحل حافظ الأسد على السلطة قبل 41 عاما.

ورد بشار الاسد على المظاهرات بمزيج من وعود الإصلاح وقمع المحتجين في الوقت ذاته في بلدات في شتى انحاء البلاد. ويتهم المسؤولون السوريون إسلاميين متشددين بإذكاء تمرد مسلح عنيف.

ويساور دول مجاورة منها اسرائيل وتركيا القلق من أن تحول البلاد إلى الفوضى يمكن ان يشعل صراعا طائفيا ويفرز إسلاميين متشددين يلجأون الى العنف كما حدث في العراق المجاور بعد الغزو الأمريكي عام 2003 .

لكن القوى الغربية واصلت الضغوط. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج في كلمة للبرلمان تحدث خلالها بلهجة مشددة ”الرئيس الأسد يفقد الشرعية وعليه إما الإصلاح أو التنحي.“ وقال إن حكومات اوروبية تتطلع لفرض مزيد من العقوبات.

ومضى هيج يقول ”نعمل على إقناع دول اخرى بأن مجلس الأمن لديه مسؤولية اتخاذ موقف.“ وتعارض روسيا فيما يبدو إدانة عامة للأسد فضلا عن السماح بأي عمل عسكري ضده.

وتعارض روسيا فيما يبدو إدانة عامة للأسد فضلا عن السماح بأي عمل عسكري ضده.

وفي بروكسل قال فلاديمير تشيزوف سفير روسيا لدى الاتحاد الأوروبي ”احتمال صدور قرار من مجلس الأمن التابع للامم المتحدة على غرار القرار 1973 بخصوص ليبيا لن يلقى تأييدا من جانب بلادي... استخدام القوة كما اتضح في ليبيا لا يقدم حلولا.“

ونفت لمياء شكور السفيرة السورية في فرنسا تقريرا امس الثلاثاء عن انها استقالت احتجاجا على قمع الحكومة للمحتجين وقالت إن التقرير جزء من حملة تضليل تستهدف دمشق.

(شارك في التغطية خالد يعقوب عويس في عمان ويارا بيومي ومريم قرعوني في بيروت ودارين باتلر في اسطنبول)

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below