19 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 07:53 / منذ 6 أعوام

منظمة-انتهاكات الربيع العربي تظهر الحاجة لتقييد تجارة السلاح

من كيث وير

لندن 19 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قالت منظمة العفو الدولية في تقرير اليوم الأربعاء إن روسيا والولايات المتحدة ودولا أوروبية تجاهلت المخاوف بشأن انتهاكات حقوق الانسان وباعت كميات كبيرة من الأسلحة لحكومات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الأعوام القليلة الماضية.

وأضافت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان أن هذه الإخفاقات تظهر الحاجة الى معاهدة دولية للأسلحة لتقييد وصولها للدول التي يمكن ان توجهها ضد ابناء شعبها.

وقال بريان وود مدير قسم مراقبة الأسلحة بمنظمة العفو لرويترز "الربيع العربي هو رد فعل الشعوب التي سلبت منها حقوقها بالقوة القهرية التي تملكها الحكومات وقوات الأمن التابعة لها باستخدام أدوات وفرتها أوروبا وامريكا الشمالية وروسيا وغيرها."

وتابع قائلا "الأموال وقصر النظر تأتي قبل سيادة القانون واحترام حقوق الانسان."

ويستعرض تقرير المنظمة ما تم نقله من أسلحة للبحرين ومصر وليبيا وسوريا واليمن منذ عام 2005 .

وتم تحديد النمسا وبلجيكا وبريطانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وفرنسا والمانيا وايطاليا وروسيا والولايات المتحدة بوصفها المورد الرئيسي للدول الخمس التي شهدت احتجاجات شعبية هذا العام ضد النخب الحاكمة التي ظلت راسخة لسنوات طويلة.

وقالت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إنها ربما تختار الا تبيع أسلحة قيمتها 53 مليون دولار للبحرين في ظل المخاوف بشأن حقوق الانسان.

وكانت بريطانيا قد ذكرت أنها تعتزم تشديد قواعد التصدير لوقف مبيعات الأسلحة والذخيرة والغاز المسيل للدموع للدول التي تمثل فيها الأوضاع الأمنية مصدر قلق. وتعرض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لانتقادات في فبراير شباط حين انضم له مسؤولون تنفيذيون من شركات صناعة اسلحة في زيارة لمنطقة الخليج.

وذكرت منظمة العفو ان روسيا هي اكبر مورد للأسلحة لسوريا اذ تشير التقارير الى أن عشرة في المئة من مجمل صادرات الأسلحة الروسية تذهب لدمشق.

كما رصدت عشر دول أجازت توريد الأسلحة لحكومة الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي منذ عام 2005 ومنها بريطانيا وفرنسا وبلجيكا والمانيا وايطاليا وروسيا واسبانيا.

ولعبت كل من بريطانيا وفرنسا دورا بارزا في الجهود الدولية لدعم قوات المجلس الوطني الانتقالي الليبي التي أنهت حكم القذافي الذي امتد لأربعة عقود.

وتعلق منظمة العفو الدولية أملها في الاصلاح على محادثات معاهدة تجارة الأسلحة المقرر أن تستأنف في الأمم المتحدة في فبراير شباط العام القادم.

وهي تريد مراجعة لكل حالة من مبيعات الأسلحة المقترحة على حدة حتى تنطلق إشارات التحذير اذا كان هناك خطر كبير بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان. وتقول إن الحظر على الأسلحة لا يفرض عادة الا بعد أن يكون الضرر قد وقع بالفعل.

وقال وود من منظمة العفو الدولية إن عام 2012 سيكون عاما حاسما بالنسبة للمعاهدة.

وأضاف "أعتقد أننا ستكون لدينا معاهدة. لكن السؤال هو هل ستستحق الورق الذي ستكتب عليه."

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below