29 حزيران يونيو 2011 / 08:50 / منذ 6 أعوام

بريطانيا لا ترى ضرورة لحل قوات القذافي بعد انتهاء الحرب

من أدريان كروفت

لندن 29 يونيو حزيران (رويترز) - قال وزير بريطاني إن فريقا تقوده بلاده لتخطيط الأوضاع في ليبيا بعد الحرب أوصى بعدم المساس بجزء كبير من قوات الأمن التابعة للزعيم الليبي معمر القذافي بعد انتصار المعارضة الليبية المسلحة لتجنب خطأ ارتكب بعد حرب العراق.

وصرح أندرو ميتشل وزير التنمية الدولية البريطاني بأن الأمم المتحدة تدرس إرسال مراقبين غير مسلحين لحفظ السلام بمجرد انتهاء الحرب في ليبيا.

وأمضى فريق دولي تقوده بريطانيا وتدعمه الولايات المتحدة وإيطاليا والدنمرك وتركيا واستراليا وكندا عدة أسابيع في شرق ليبيا الخاضع لسيطرة المعارضة لتقييم احتياجات ليبيا بمجرد انتهاء الحرب بافتراض الإطاحة بالقذافي.

وأعد الفريق تقريرا أرسل إلى المجلس الوطني الانتقالي المعارض في ليبيا يوم الاثنين ومن المقرر عرضه في الاجتماع القادم لمجموعة الاتصال الدولية بشأن ليبيا الذي يعقد في اسطنبول بتركيا في 15 يوليو تموز المقبل.

وقال ميتشل إن التقرير الواقع في 50 صفحة والذي لم ينشر بعد أرسل كذلك إلى الامم المتحدة.

وأضاف ميتشل الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بلندن امس الثلاثاء أنه فيما يتعلق بقوات الأمن الليبية ”فإن الدرس يقضي بعدم تكرار الخطأ الذي ارتكب في العراق.“

وتابع قائلا ”من بين الأمور الأولى التي يتعين حدوثها بمجرد سقوط طرابلس هو أن يتصل أحد بقائد الشرطة هناك ويبلغه بأنه باق في عمله وأن عليه أن يضمن سلامة وأمن الناس في طرابلس.“

وقال الوزير إنه فيما يتعلق بالأمن والعدالة فإن التقرير يشدد على أهمية استخدام ”الهياكل القائمة“ بقدر الإمكان.

وقامت الولايات المتحدة بعد الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين في عام 2003 بحل قوات الأمن العراقية وتطهير مؤسسات الدولة من أعضاء حزب البعث الذي هيمن عليه العرب السنة وتزعمه صدام وهي خطوات أشعلت الهجمات المسلحة الدامية من قبل السنة.

وانتقد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق على نطاق واسع على أساس أنه لم يتضمن تخطيطا كافيا للأوضاع في العراق بعد الحرب.

وسيقدم المجلس الوطني الانتقالي رأيه في التقرير ويأمل المسؤولون البريطانيون أن يشكل التقرير في ذلك الوقت أساسا للتحرك الدولي في ليبيا بعد الحرب مع مساعدة الدول المختلفة أو المؤسسات المالية الدولية في جوانب مختلفة تتعلق بتحقيق الاستقرار وإعادة البناء في ليبيا.

وقال ميتشل إن عملية إعادة الاستقرار يجب أن تكون ”عملية ليبية ويجب أن تقودها في النهاية الأمم المتحدة.“

ويبحث التقرير في ثلاثة أطر زمنية. ويعالج مسألة تحقيق تسوية سياسية شاملة للأطراف والأمن والعدالة وتوفير الخدمات الأساسية واستنئاف النشاط الاقتصادي.

ولا يقدر التقرير تكلفة إعادة البناء ولا المدى الذي ستستغرقه عودة صناعة النفط الليبية إلى العمل بشكل عادي.

وقال ميتشل إن قدرة الأمم المتحدة على إرسال قوات لحفظ السلام إلى ليبيا بعد الحرب ستتوقف على ما إذا كانت الأوضاع هناك هادئة.

وتابع ”إذا كانت الأجواء حميدة سيكون من الممكن للأمم المتحدة عندئذ أن ترسل مراقبين... ولكن الحديث سيكون عن عدد صغير من مراقبي الأمم المتحدة غير المسلحين على الأرجح.“

وأضاف ”إذا لم يكن الوضع حميدا فإنه سيكون عندئذ أكثر صعوبة... والأمم المتحدة تبحث أفضل طريقة للتعامل معه.“

أ م ر - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below