19 أيار مايو 2011 / 10:58 / منذ 7 أعوام

قوات سورية تنتشر في قرية حدودية وعقوبات أمريكية على الأسد

من عزت بلطة جي

البقيعة (لبنان) 19 مايو ايار (رويترز) - قال شهود إن قوات سورية تدعمها الدبابات انتشرت في قرية حدودية اليوم الخميس متجاهلة ضغوطا متنامية من واشنطن التي فرضت عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان.

ومن قرية البقيعة اللبنانية الحدودية شوهد جنود سوريون وهم ينتشرون على الناحية الأخرى من الحدود وعلى طول نهر في قرية العريضة وكانوا يدخلون المنازل. وانتشر جنود لبنانيون أيضا على طول الجانب اللبناني من الحدود.

وسمعت في وقت سابق أصوات إطلاق نار عشوائي وقصف في القرية. وتقع العريضة بالقرب من بلدة تلكلخ التي داهمتها القوات السورية يوم السبت مما أسفر وفق رواية ناشط في مجال الحقوق عن مقتل 27 مدنيا على الأقل.

واستخدمت قوات الأمن السورية الدبابات والرصاص وشنت حملات اعتقال واسعة في محاولة لوقف احتجاجات على حكم أسرة الأسد المستمر منذ 40 عاما. ويحكم بشار الأسد سوريا منذ 11 عاما.

وكانت دول غربية تخشى من حالة عدم الاستقرار في الشرق الاوسط قد اكتفت في أول الأمر بانتقاد تعامل الأسد مع الاحتجاجات التي دخلت شهرها الثاني ثم صعدت إدانتها وفرضت عقوبات على شخصيات سورية كبيرة.

ويرفع قرار واشنطن فرض عقوبات على الأسد شخصيا الرهان في صراع تقول جماعات معنية بحقوق الإنسان إنه أدى إلى مقتل 700 مدني على الأقل ويثير تساؤلات حول ما إذا كان الغرب يسعى إلى الإطاحة بالأسد في نهاية المطاف.

وقال مسؤول أمريكي كبير إن الهدف من العقوبات الجديدة هو إجبار الأسد على تنفيذ إصلاحات سياسية وعد بها.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ”أمام الرئيس الأسد خيار واضح.. إما قيادة هذا الانتقال إلى الديمقراطية أو الرحيل.“

وقال هيثم المالح وهو شخصية سورية معارضة كبيرة إن القرار يعني أن أعضاء النظام محاصرون الآن.

وأضاف أن أي خطوة من المجتمع الدولي قد تساعد الشعب السوري على الاستمرار في الانتفاضة.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها ستجمد أي أصول يملكها مسؤولون سوريون في الولايات المتحدة أو تلك التي تقع في سلطة القضاء الأمريكي وستمنع الشركات الأمريكية والأفراد من التعامل معهم.

وتشمل العقوبات أيضا نائب الأسد ورئيس الوزراء السوري ووزيري الداخلية والدفاع وقائد المخابرات العسكرية ومدير فرع الأمن السياسي.

وأوضح ديفيد اس. كوهين وهو مسؤول في وزارة الخزانة الأمريكية أن الخطة تبعث رسالة واضحة إلى الأسد والدائرة المقربة منه مفادها ”بأنهم سيحاسبون على العنف والقمع المستمرين في سوريا.“ لكن لم تتضح الأصول التي ستجمد.

وقال دبلوماسي أوروبي إنه يرجح أن يوسع الاتحاد الأوروبي عقوبات فرضها على سوريا الأسبوع المقبل لتشمل الأسد أيضا.

وبدأت الاضطرابات في سوريا عندما نزل متظاهرون سوريون ألهمتهم احتجاجات في أجزاء أخرى من العالم العربي إلى الشوارع في مارس آذار للمطالبة بمزيد من الحريات وإنهاء الفساد.

وكثفت قوات الأمن السورية من حملاتها بينما قدم الاسد بعض اللفتات الاصلاحية من بينها رفع قانون الطواريء الذي فرض في سوريا قبل عقود.

ويقول الكثير من النشطاء والمحتجين الآن إن الأوان قد فات أمام الإصلاحات ويدعون للإطاحة بالأسد (45 عاما).

وتلقي السلطات السورية باللوم في كثير من أعمال العنف على جماعات مسلحة يدعمها إسلاميون وقوى خارجية وتقول إنها قتلت أكثر من 120 من أفراد الجيش والشرطة في سوريا.

وقالت سويسرا إنها ستفرض حظر سفر على 13 مسؤولا سوريا كبيرا ليس من بينهم الأسد وستجمد أي أصول لهؤلاء المسؤولين في البنوك السويسرية تماشيا مع قرار اتخذه الاتحاد الأوروبي.

ورحبت منظمة العفو الدولية بقرار واشنطن أمس ودعت الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي يتوقع أن يلقي كلمة اليوم بشأن الاحتجاجات في العالم العربي إلى فرض حظر على الأسلحة.

وقال تي. كومار وهو من منظمة العفو ”يجب أن يتحمل الرئيس الأسد وكل فرد من المحيطين به المسؤولية الجنائية أمام المحكمة الجنائية الدولية أو المحاكم الوطنية في دول تلتزم بالولاية القضائية الدولية.“

وتمنع سوريا معظم وسائل الإعلام الدولية من العمل فيها مما يجعل من الصعب التحقق من تقارير النشطاء والمسؤولين.

ي ا - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below