19 كانون الأول ديسمبر 2011 / 13:22 / منذ 6 أعوام

العراق يمنع النائب السني للرئيس من مغادرة البلاد

من سؤدد الصالحي

بغداد 19 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال مصدر أمني اليوم الاثنين إن العراق منع نائب الرئيس طارق الهاشمي وهو سني من مغادرة البلاد مما يعمق الأزمة السياسة الطائفية في البلاد بعد رحيل اخر دفعة من القوات الأمريكية مباشرة.

وأنهى استكمال انسحاب القوات الأمريكية من العراق أمس الأحد نحو تسع سنوات من الحرب لكنه ترك كثيرا من العراقيين في قلق من احتمال أن ينهار السلام الهش بين الأغلبية الشيعية والأقلية السنية ويشعل العنف الطائفي من جديد.

وقال مسؤول أمني كبير ”تلقينا أمر حظر سفر الهاشمي.“ وأضاف أن الحظر صدر عن لجنة تضم خمسة قضاة تحقق في مزاعم ضد الزعيم السني.

وكان رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي قد طالب البرلمان بسحب الثقة من زعيم سني آخر هو صالح المطلك الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء على أساس انه يفتقر إلى الثقة في العملية السياسية.

وينتمي كل من الهاشمي والمطلك لكتلة العراقية وهي كتلة علمانية تدعمها الأقلية السنية انضمت إلى حكومة الوحدة التي يقودها المالكي على مضض وقاطعت مؤخرا جلسات البرلمان بعد أن اشتكت من تهميشها بالرغم من أنها أكبر كتلة برلمانية منفردة.

وقالت مصادر أمنية ومشرعون أمس إنه صدرت مذكرة اعتقال بحق الهاشمي أحد نائبي الرئيس لكن ساسة من السنة والشيعة تدخلوا لوقف تنفيذ الأمر.

وذكرت المصادر الأمنية التي طلبت عدم نشر اسمها ان أمر الاعتقال صدر بعد أن اتهم أربعة من الحراس الشخصيين للهاشمي ألقي القبض عليهم الأسبوع الماضي نائب الرئيس بانه على صلة بالارهاب.

وفي بيان اليوم الاثنين قال الهاشمي ”بعد مضايقات متعمدة تعرض لها السيد نائب رئيس الجمهورية الاستاذ طارق الهاشمي في مطار بغداد الدولي مساء أمس الاحد مما اخر اقلاع الطائرة العراقية المتوجهة الى السليمانية لمدة ثلاث ساعات تلبية لدعوة وجهها السيد رئيس الجمهورية لنائبيه للاجتماع هناك.“

وقال البيان إن قوات الأمن ألقت القبض على ثلاثة من الحراس الشخصيين للهاشمي في طريق عودتهم من المطار. وأضاف ”تم تعزيز القوة العسكرية التي تحاصر مقر سكن السيد النائب منذ اسابيع.“

وتابع ”السيد النائب وهو يتذرع بأقصى درجات الصبر وينتظر سلوكا عقلانيا من جانب الأطراف الحكومية المعنية... يطالب السيد النائب فورا بإطلاق سراح الضباط الثلاثة الذين تم احتجازهم في غياب أوامر قضائية ورسمية للقبض عليهم“.

وألقى تجدد الخلافات السياسة بظلاله على الانسحاب الأمريكي وهيمن على عناوين الصحف العراقية اليوم الاثنين.

ويجري ساسة عراقيون كبار محادثات مع المالكي وزعماء آخرين لاحتواء الموقف خشية تفاقم الأزمة التي قد تدفع العراق من جديد إلى خضم اضطرابات طائفية.

س ج - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below