22 أيلول سبتمبر 2011 / 14:07 / بعد 6 أعوام

اتساع نطاق الاشتباكات في العاصمة اليمنية ومقتل خمسة

من محمد الغباري واريكا سولومون

صنعاء 22 سبتمبر أيلول (رويترز) - اتسع نطاق القتال بين القوات اليمنية والقوات المناهضة للحكومة في العاصمة اليمنية اليوم الخميس وقتل أحد أفراد القناصة بالرصاص محتجا مما قلص فرص التوصل الى حل دبلوماسي يحول دون انجراف البلاد الى حرب أهلية.

وقتل بالرصاص متظاهر مناهض للحكومة وأصيب ثمانية على الاقل بنيران قناصة في ”ساحة التغيير“ حيث يعتصم نشطون منذ ثمانية اشهر مطالبين بانهاء حكم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح المستمر منذ 33 عاما.

وقال شهود ان الاشتباكات بين القوات اليمنية وجنود يدعمون الاحتجاجات وصلت الى عتبات السفارتين الامريكية والبريطانية في صنعاء.

ومع احتدام الاشتباكات وردت تقارير عن مقتل أربعة جنود على الاقل اثنان من كل جانب.

وفي ساحة التغيير أضرم محتجون غاضبون النار في منزل قالوا ان قناصة يختبئون فيه بينما نظم مسعفون حملة تبرع بالدم لانقاذ المصابين.

وقال مبعوث الامم المتحدة لليمن ان البلاد ستنهار اذا لم يتم التوصل الى حل سريع بين أنصار صالح ومعارضيه.

ويقضي صالح الان فترة نقاهة في السعودية بعد محاولة اغتياله الفاشلة في يونيو حزيران. وتفجر الموقف المتأزم في اليمن يوم الاحد الماضي على شكل مواجهات عسكرية ساخنة خلفت 86 قتيلا خلال خمسة أيام.

وقال جمال بن عمر مبعوث الامم المتحدة لرويترز في مقابلة ”ما لم يتم التوصل الى اتفاق .. ما لم تحدث انفراجة تؤدي الى حل سياسي ... ستستمر البلاد في الانهيار وسينتشر العنف الى مناطق أخرى من البلاد.“

وصرح بأنه اصبح من الضروري ان يحسم اليمنيون رأيهم وان يتفقوا على طريق معقول للخروج من هذا الموقف.

وتقلصت الامال في التوصل الى وقف دائم لاطلاق النار بين القوات الحكومية وجنود تابعين لضابط كبير انشق على صالح في مارس آذار حتى يمكن التوصل عن طريق الوساطة الى اتفاق يتنحى الرئيس بموجبه عن الحكم وتبدأ عملية الاصلاح.

ولم يصمد وقف اطلاق النار الذي دعا اليه نائب الرئيس اليمني الذي يدير شؤون البلاد سوى بضع ساعات مما أبرز الحاجة الى الجهود الدبلوماسية لانهاء اراقة الدماء.

وقال مسؤول بارز من المعارضة لرويترز ”تجري مناقشة بعض المبادرات من أجل التوصل الى حل سياسي تحت اشراف جمال بن عمر ونأمل في نجاح تلك الجهود.“

وفي مؤشر آخر على تفاقم الأوضاع وتعثر اتفاق لإنهاء ثمانية أشهر من الاحتجاجات ضد صالح غادر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني صنعاء مساء امس الاربعاء خالي الوفاض بعد يومين من السعي لإقناع الأطراف بالتوقيع على اتفاق لنقل السلطة وانهاء الأزمة.

وكان الاتفاق يقضي بتنحي صالح عن السلطة في غضون أشهر. وكان الرئيس اليمني قد وافق على المبادرة الخليجية من قبل لكنه تراجع ثلاث مرات عن توقيع الاتفاق.

ويثير تدهور الاوضاع في اليمن قلقا في الخارج لان الحكومة المركزية اهتزت مخلفة فراغا يشغله متشددو القاعدة وفصائل انفصالية قرب ممرات ملاحية حساسة لشحنات النفط في البحر الاحمر وخليج عدن.

وتمثل الاشتباكات المتصاعدة بين القوات الموالية لصالح والجنود الذين انضموا للمعارضة أسوأ سيناريو للدبلوماسيين الذين يحاولون وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لنقل السلطة بينما يتماثل صالح للشفاء في السعودية.

ويمكن للفوضى ان تكون تربة خصبة للقاعدة التي تمكن اعضاؤها خلال الاشهر القليلة الماضية من السيطرة على عدد من المدن في محافظة استراتيجية تقع قرب ممرات شحن هامة للنفط.

وقتل أكثر من 400 شخص منذ اندلاع الاحتجاجات ضد صالح في يناير كانون الثاني.

وقال مبعوث الامم المتحدة ان الطريق الوحيد للمضي قدما هو الحل السياسي وعملية سياسية حاسمة.

واستطرد ”نريد من كل الفصائل والتيارات السياسية ان تشارك حتى لا نجد أنفسنا في موقف به طرفان فقط. هناك الكثير من اللاعبين السياسيين سيحتاجون الى المشاركة في هذه العملية.“

أ ف - ر ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below