29 أيلول سبتمبر 2011 / 21:08 / بعد 6 أعوام

مؤيدون للأسد يرشقون السفير الأمريكي في دمشق بالحجارة

من خالد يعقوب عويس

عمان 29 سبتمبر أيلول (رويترز) - القى مؤيدون للرئيس السوري بشار الاسد حجارة وبندورة (طماطم) على السفير الأمريكي روبرت فورد ودبلوماسيين أمريكيين آخرين كانوا يزورون شخصية معارضة في دمشق اليوم الخميس فيما اتهمت سوريا واشنطن بإذكاء العنف والتدخل في شؤونها.

وادانت واشنطن هذا الهجوم ووصفته بمحاولة لإرهاب دبلوماسي يشهد ”وحشية“ الحكومة السورية.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض في مؤتمر صحفي ”مثل هذه الاعتداءات على الدبلوماسيين ومن بينهم السفير غير مبررة.“

وأدانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الهجوم على السفير الأمريكي وطالبت سوريا باتخاذ كل الاجراءات اللازمة لحماية الدبلوماسيين الأمريكيين.

وقالت كلينتون ”ندين هذا الهجوم غير المبرر باشد العبارات الممكنة. كان السفير (روبرت) فورد ومساعدوه يؤدون العمل الطبيعي الخاص بالسفارة وهذه المحاولة لترهيب دبلوماسيينا من خلال العنف غير مبررة.“

واضافت ”ناقشنا على الفور هذا الحادث مع الحكومة السورية ونطالبهم باتخاذ كل التدابير الممكنة لحماية دبلوماسيينا وفقا لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي.“

وأدت الحملة الامنية الصارمة التي يشنها الاسد ضد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية المستمرة منذ ستة اشهر إلى تدهور العلاقات بين دمشق وواشنطن التي فرضت عقوبات جديدة على سوريا وحشدت الضغوط الدولية على سوريا.

وتعهد الرئيس الامريكي باراك اوباما عندما تولى السلطة في 2009 بالدخول في حوار مع دمشق وعين فورد سفيرا في سوريا.

وقال شاهد عيان طلب عدم الكشف عن هويته ”لحقت أضرار بسيارتين من سيارات السفارة. لايزال الوفد الأمريكي هناك والجمع يحيط بالمبنى.“

وقال الشاهد إن الحشد أخذ يهتف ”ابو حافظ“ في اشارة الى كنية الأسد.

وأضاف أن الدبلوماسيين كانوا يزورون حسن عبد العظيم وهو سياسي من تيار الوسط يطالب بإنهاء حملة القمع كشرط قبل إجراء أي محادثات مع الأسد.

وكان فورد بالفعل داخل المبنى عندما قام نحو 200 من انصار الاسد بمهاجمة سيارات السفارة بقطع كبيرة من الحجارة وبعلامات الطرق ذات القواعد الخرسانية. ولم يصب العاملون بالسفارة داخل السيارات بسوء. وقامت الشرطة في وقت لاحق باخراج القافلة.

وقالت الحكومة السورية ان السلطات بمجرد أن علمت بأمر المواجهة اتخذت كل الاجراءات الضرورية لحماية السفير وفريقه وتأمين عودتهم إلى مكان عملهم.

وبعد وقت قصير من الحادث اصدرت وزارة الخارجية السورية بيانا اتهمت فيه الولايات المتحدة بتشجيع ”الجماعات المسلحة“ على ممارسة العنف ضد ”الجيش العربي السوري“.

وهذا الهجوم هو الثاني على دبلوماسيين امريكيين منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس آذار. وسبق ان هاجم انصار الاسد السفارة الامريكية في يوليو تموز بعد زيارة قام بها فورد إلى مدينة حماة احد مراكز الاحتجاجات حيث لقي ترحيبا من المحتجين غير أن الدبابات اقتحمت المدينة فيما بعد.

وزار فورد -- الذي أغضب حكام سوريا بإجراء اتصالات بالحركة الاحتجاجية الشعبية -- بلدة شهدت احتجاجات متكررة في محافظة درعا بجنوب سوريا متجاهلا حظرا على خروج الدبلوماسيين الغربيين من دمشق وضواحيها.

وقبل اسبوعين حضر فورد وعدد من السفراء الغربيين تجمعا لإحياء ذكرى ناشط بارز.

وتسعى القوى الغربية إلى استصدار قرار من الأمم المتحدة يدين سوريا على الرغم من أن معارضة روسيا والصين تعني استحالة فرض عقوبات فورية.

وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ”مجلس الامن التابع للامم المتحدة لا يمكنه ان يقف صامتا اكثر من ذلك في مواجهة الجرائم اليومية التي ترتكب بحق الشعب على يد النظام السوري... نود ان نحذر النظام السوري. نريده ان يوقف الارهاب والقمع.“

وقال هيثم المالح احد قادة المعارضة السورية الذي يزور فرنسا ويجتمع مع مسؤولين بالحكومة الفرنسية انه خلال توقفه في جنيف هذا الاسبوع حث مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة على اعداد ملف بخصوص الاسد وأعوانه من اجل محاكمة محتملة امام المحكمة الجنائية الدولية.

وقال المالح محامي حقوق الانسان المخضرم للصحفيين في باريس انه يتعجب من مواصلة المجتمع الدولي علاقاته مع النظام السوري وقال ان هذا النظام يستخدم كل انواع الاسلحة وان المجتمع الدولي اذا استمر في الانتظار فانه لن يجد باقيا غير الاطفال.

وتقول الامم المتحدة ان الحملة الامنية التي يشنها الاسد قتلت 2700 سوري على الاقل من بينهم اكثر من مئة طفل. وتلقي السلطات السورية باللائمة في اعمال العنف على ”جماعات ارهابية مسلحة“ تقول انها قتلت 700 من افراد الشرطة والجيش.

وقال المالح ان عدد القتلى وصل إلى 5250 قتيلا وقال ان 5000 شخص اختفوا وان اكثر من 100 ألف شخص اعتقلوا وان 20 ألفا فروا إلى تركيا ولبنان والأردن. ودعا المالح إلى اقامة مناطق حماية عسكرية تابعة للامم المتحدة لاستقبال المدنيين على الحدود.

وقال فرانسوا زيمراي وزير حقوق الانسان الفرنسي ان بلاده ملتزمة بتقديم المسؤولين عن الانتهاكات في سوريا إلى العدالة. وقال للصحفيين ”ربما يستغرق الامر سنوات لكن الجناة سيحاكمون.“

وظهرت المقاومة المسلحة في سوريا بعد اشهر من الاحتجاجات السلمية في معظمها باندلاع اشتباكات خلال الايام القليلة الماضية في بلدة الرستن التي تقع على بعد 180 كيلومترا إلى الشمال من دمشق.

وما زال عدد من المنشقين على الجيش السوري يدعمهم سكان مسلحون صامدين امام نيران الدبابات لكن ناشطين وسكانا قالوا ان الرستن تعاني من نقص في الامدادات.

وقالت جماعة اللجنة العامة للثورة السورية التي تضم عددا من الجماعات النشطة ان هجوم الجيش اسفر عن مقتل 41 شخصا في الرستن خلال الايام الثلاثة الماضية لكنها قالت ان العدد تقريبي مع انقطاع الاتصالات بالبلدة المحاصرة.

وقال المالح انه يعارض فكرة حمل السلاح ضد قوات الامن لكنه قال انها الآن خطوة لا مفر منها وقال ان الكتيبة التي يقودها ماهر الاسد شقيق الرئيس السوري وعدد أفرادها 60 ألف شخص هي الوحيدة الموالية تماما بين قوات الجيش التي يبلغ عددها نحو 300 الف جندي.

وقال ان البقية لن تهاجم اهلها وان الجيش بدأ في التفتت مضيفا ان هذا النوع من الجيوش ينقلب على النظام ويهاجمه ويجهز عليه.

وفي لبنان قال لاجئون سوريون انهم لا يمكنهم العودة إلى بلادهم خوفا من الملاحقة وشكوا من انهم لا يشعرون بالامان بسبب وجود عملاء للسلطات السورية في لبنان.

وسجلت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين أكثر من 3800 سوري في شمال لبنان الملاصق لمحافظة حمص السورية وهي احد مراكز الاحتجاجات ضد الاسد.

ا ج - ر ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below