11 حزيران يونيو 2011 / 21:12 / بعد 6 أعوام

آلاف السوريين يفرون إلى تركيا هربا من هجوم عسكري

(لاضافة فرار المزيد من السوريين اليوم السبت)

الكسندرا هودسون

جويتشتشي (تركيا) 11 يونيو حزيران (رويترز) - فر مئات السوريين اليوم السبت إلى تركيا هربا من هجوم عسكري يستهدف اخماد انتفاضة بدأت منذ ثلاثة اشهر ضد حكم الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال شهود عيان ان اكثر من اربعة الاف سوري عبروا الحدود إلى تركيا وان نحو عشرة آلاف شخص لجأوا إلى الاشجار بالقرب من الحدود منذ ارسلت القوات التي يقودها ماهر الاسد شقيق الرئيس السوري الدبابات والقوات إلى محافظة ادلب الشمالية الغربية.

وقال شهود العيان انهم يخشون الهجمات الانتقامية التي تشنها قوات الامن بسبب العنف الذي قالت سوريا انه قاد إلى مقتل 120 جنديا والذي قال نشطاء حقوقيون ولاجئون انه نجم عن قتال فيما بين قوات الامن بسبب رفض جنود تنفيذ الاوامر باطلاق النار على المدنيين.

وتدفق الآلاف من بلدة جسر الشغور على الطريق بين مدينة حلب ثاني اكبر المدن السورية ومدينة اللاذقية الساحلية على البحر المتوسط.

وقالت لاجئة رفضت نشر اسمها لقناة ان.تي.ف. الاخبارية التركية ”عندما وقعت المجزرة في جسر الشغور انشق الجيش او بدأوا في قتال بعضهم بعضا والقوا باللائمة علينا.“

وقال باسم وهو عامل بناء ”الدبابات الان على بعد كيلومتر واحد من جسر الشغور بالقرب من مصنع للسكر وهم يطلقون القذائف والبنادق الآلية على البلدة. لم يبق سوى عدد قليل من الناس. فررت على دراجتي النارية عبر طرق موحلة عبر التلال.“

وعرض باسم تصويرا بهاتفه المحمول لشاب قتيل عمره بين 18 و25 عاما وقد اصيب برصاصة في ساقه بينما خلفت رصاصة فتحة خروج كبيرة في بطنه وقد رقد على الارض غارقا في دمائه.

وعرض صورة ثانية لقتيل مصاب برصاصة في الرأس. وقال باسم ان الرجلين قتلا على اطراف جسر الشغور على ايدي قوات يقودها ماهر الاسد.

وقال ان القوات الحكومية احرقت حقول القمح في ثلاث قرى بالقرب من جسر الشغور في اتباع لسياسة الارض المحروقة التي تستهدف كسر ارادة سكان هذه المنطقة الجبلية الاستراتيجية الذين شاركوا في احتجاجات ضخمة ضد حكم الاسد.

وقال لاجئون آخرون ان القوات السورية احرقت او قتلت الماشية والاغنام واضافوا ان الاراضي الزراعية حول الصرمانية إلى الجنوب من جسر الشغور قد دمرت.

وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية ان ”الجماعات الارهابية المسلحة“ هي التي احرقت الاراضي الزراعية في محافظة ادلب في اطار عمليات تخريبية تقوم بها.

وقالت اللاجئة لقناة ان.تي.في ”الشعب السوري يقول لبشار الاسد نحن لا نريدك. الله يحرق قلبه. لقد احرق ارضنا. لقد جعلنا فقراء.“

وحظرت دمشق على معظم المراسلين الاجانب دخول البلاد ومن ثم يصعب التحقق من الروايات الخاصة بمثل هذه الاحداث.

وتقول منظمات حقوقية إن أكثر من 1100 مدني قتلوا منذ مارس اذار في حملة تزداد دموية على المتظاهرين المطالبين بتنحي الاسد ومزيد من الحريات السياسية وانهاء الفساد والفقر.

وقال دبلوماسي تركي كبير ان 4300 سوري عبروا الحدود وان تركيا مستعدة لاستقبال المزيد غير انه رفض توقع عدد اللاجئين الذين من المحتمل ان يأتوا.

ونقلت وكالة انباء الاناضول عن خالد شفيق نائب وكيل وزارة الخارجية التركية قوله ”تركيا استقبلت عددا كبيرا من الضيوف في الماضي في اشد اوقات حاجتهم. ويمكننا فعل ذلك مرة اخرى.“

وقال شهود في محافظة هتاي الحدودية ان مستشفى ميدانيا نصب في احد مخيمات اللاجئين وذكرت صحيفة راديكال ان تركيا ستنشئ منطقة عازلة اذا تجاوز تدفق اللاجئين عشرة الاف.

وافاد ناشط يساعد في تنسيق حركة اللاجئين ان الافا آخرين يتجمعون قرب الجانب السوري من الحدود.

وقال الرجل الذي عرف نفسه باسم ابو فادي ”منطقة الحدود تحولت عمليا الى منطقة عازلة. الاسر أوت تحت الاشجار وهناك ما بين سبعة الاف وعشرة الاف شخص هنا الان.“

وقال ناشطون ان 36 محتجا قتلوا بالرصاص في انحاء سوريا يوم الجمعة. واضافوا ان السلطات السورية ارسلت طائرات هليكوبتر مقاتلة في بلدة معرة النعمان في اول استخدام معروف للقوة الجوية ضد الاحتجاجات.

وقالت الحكومة التي تنحي باللائمة في العنف في الاحتجاج على ”ارهابيين“ اليوم السبت ان الجيش اعتقل جماعتين مسلحتين في جسر الشغور بعدما بدأت العملية استجابة لطلبات من السكان. ونقلت وكالة الانباء السورية ان الجيش ضبط اسلحة ومتفجرات واجهزة تفجير.

وقالت وكالة الانباء السورية ايضا ان جماعة من الصحفيين والمصورين تعرضت لإطلاق نار اليوم السبت من مجموعة من ”الارهابيين“ على مدخل البلدة لكن أحدا لم يصب.

وقال بعض النشطاء والسكان ان القتال الذي وقع الاسبوع الماضي في جسر الشغور كان بين اعضاء من قوات الامن بعد ان رفض بعضهم تنفيذ الأوامر باطلاق النار على المحتجين وان اغلب القتلى كانوا من المدنيين الذين تصادف وجودهم وسط اطلاق النار.

ومنطقة الحدود الشمالية الغربية مثلها مثل مناطق الاحتجاجات الساخنة عرضة للتوتر بين الأغلبية السنية والاقلية العلوية التي ينتمي إليها الاسد والتي تشكل اغلبية النخبة الحاكمة في سوريا.

وطلبت بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال من مجلس الامن الدولي التابع للأمم المتحدة اصدار قرار يدين الاسد لكن روسيا التي تملك حق النقض بوصفها من الدول دائمة العضوية في المجلس تعارض هذه الخطوة.

وفي استنكار لتصرفات الحكومة السورية قال البيت الابيض يوم الجمعة ان ”العنف المروع“ قاد الولايات المتحدة إلى تأييد مشروع القرار الاوروبي في الامم المتحدة.

وقال البيت الابيض ”الحكومة السورية تقود سوريا إلى طريق خطرة.“

وذكر بيان من الامم المتحدة ان بان جي مون الامين العام للمنظمة قد اعرب عن عميق قلقه تجاه العنف في سوريا.

وقال البيان ”السلطات السورية عليها التزام بحماية شعبها واحترام حقوقه. استخدام القوة العسكرية ضد المدنيين غير مقبول.“

وقال متحدث باسم الامم المتحدة ان بان حاول الاتصال بالاسد طوال الاسبوع لكنه قيل له ان الرئيس ”غير متاح“.

وذكرت قناة العربية التلفزيونية ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم كتب إلى مجلس الامن يتهم المعارضة بانتهاج العنف والتخريب. وقال المعلم في رسالته ان الحكومات الاجنبية تبني آراءها على ”معلومات غير دقيقة“.

ودعا المعلم في رسالته الامم المتحدة للتصدي ”للتطرف والارهاب“. واضاف ان دمشق تريد الحوار مع المعارضة مؤكدا على الموقف الرسمي السوري الذي يقول قادة المعارضة انه لا معنى له مع وجود الحملة العسكرية.

وكثيرا ما صورت السلطات السورية المحتجين على الحكومة على انهم جماعات مسلحة تنتهج العنف سبيلا.

ا ج - م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below