12 حزيران يونيو 2011 / 18:46 / بعد 6 أعوام

عبور الحدود السورية التركية تحول إلى مسألة حياة او موت

من الكسندرا هودسون

جويتشتشي (تركيا) 12 يونيو حزيران (رويترز) - لا يفصل سوريا عن تركيا في هذا الجزء من الحدود بين الدولتين التي تمتد لمسافة 800 كيلومتر غير سور مفرد من السلك الشائك واستخدم سكان القرى على الجانبين الدروب الخفية التي تقطع منطقة التلال لتبادل الزيارات على مدى سنوات.

لكن الرحلة التي كانت بسيطة يوما ما اصبحت بالنسبة لهؤلاء مسألة حياة او موت.

محمد هو احد من لهم اقارب على الجانب التركي يمكنهم تهريبه إلى قرية جويتشتشي للحصول على الطعام وغيره من الاحتياجات ليعود بها إلى اسرته الجائعة في سوريا.

وقال محمد (55 عاما) لصحفي في غرفة الجلوس في بيت قريب له بعد وصوله صباح اليوم الاحد ”زوجتي وابنائي الاحد عشر على الجانب الآخر. جئت كي احضر لهم طعاما.“

وقال ”فررنا ليلة امس بعد ان اشتد القصف ووصلت الدبابات إلى اطراف جسر الشغور.“

وعلى بعد 20 كيلومترا فقط تتعرض بلدة جسر الشغور لهجوم القوات المؤيدة للرئيس السوري بشار الاسد والتي يقول سكان ان شقيقه ماهر يقودها في تكرار لنمط شوهد في مدن وبلدات سورية اخرى تجرأت على المطالبة بالحريات السياسية وبإنهاء نظام الحكم المطلق للاسد.

وخرجت مظاهرات ضخمة في البلدة الاستراتيجية الواقعة على الطريق السريع الذي يربط مدينة حلب ثاني اكبر المدن السورية بمدينة اللاذقية الساحلية. وتحدث سكانها عن تمرد لقوات امن قالوا انها قاتلت قوات أخرى لمحاولة منعها من قتل المدنيين.

وقال محمد ”سمعنا عن الفظائع التي ارتكبها رجال ماهر في الصرمانية وقرى اخرى ولم نعد نستطيع البقاء في جسر (الشغور). ولم يعد لدينا طعام ولا ماء.“

وبينما ينوي محمد وعدد قليل اخر العودة إلى ديارهم قرر اكثر من خمسة آلاف سوري السعي إلى اللجوء إلى مخيمات حدودية انشأتها الحكومة التركية حيث يتوافر الطعام والمأوى والمساعدات الطبية.

ويقول هؤلاء ان مئات آخرين ما زالوا مختبئين في التلال بين الاشجار في انتظار عبور الحدود.

وتحولت قرية جويتشتشي التي يسكنها نحو 500 شخص فقط إلى مركز لنشاط محموم حيث يتوافد اللاجئون بالآلاف.

واحتشد العشرات بالقرب مما اصبح نقطة تجمع شبه رسمية لحماية اللاجئين من الشمس بينما تقوم الحافلات وسيارات الاسعاف بنقل اللاجئين إلى المخيمات والمصابين إلى المستشفيات.

وقال متين كوراباتير المتحدث باسم مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين ”الهلال الاحمر يجهز الآن مخيما رابعا سيكون قريبا من المخيم الاول. في هذا الوقت هم يقومون بتسوية الارض. سوف يستوعب نحو 2500 (لاجئ).“

ومنعت الحكومة التركية وسائل الاعلام من التعامل مع اللاجئين بهدف حماية خصوصيتهم لكن التقارير تتوالى تدريجيا.

وقال محمد ”قتل القصف 11 شخصا. والمحظوظون هم الذين ينقلون إلى تركيا لكن الامر خطير. الباقون ينزفون حتى الموت.“

ا ج - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below