12 حزيران يونيو 2011 / 21:56 / بعد 6 أعوام

اردوغان يفوز في انتخابات تركيا لكن بأغلبية أقل

(لإضافة تفاصيل وتغيير المصدر)

من بينار ايدينلي وايبون فيلابيتيا

انقرة 12 يونيو حزيران (رويترز) - فاز حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان اليوم الاحد بنسبة تقارب 50 في المئة من الاصوات في الانتخابات البرلمانية لكنه فشل في الفوز بعدد كاف من المقاعد يمكنه من الدعوة إلى استفتاء على دستور جديد.

وأصبحت تركيا الدولة التي يغلب المسلمون على سكانها والطامحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قوة اقتصادية وطرفا مؤثرا على الصعيد الدولي منذ وصول حزب العدالة والتنمية بزعامة اردوغان إلى السلطة لأول مرة عام 2002.

وسوف يضطر حزب العدالة والتنمية إلى عقد اتفاقات مع أحزاب أخرى ليتمكن من المضي قدما في خططه لتغيير الدستور الحالي الذي وضع قبل نحو 30 عاما خلال فترة من الحكم العسكري.

وقال اردوغان في خطاب النصر الذي القاه امام حشد من المؤيدين من شرفة مقر حزب العدالة والتنمية في انقرة "الشعب ابلغنا رسالة ببناء الدستور الجديد من خلال التوافق والتفاوض."

واضاف "سنناقش الدستور الجديد مع احزاب المعارضة."

ومن المتوقع ان يصبح اردوغان الذي دافع كثيرا عن انتشار الديمقراطية في المنطقة ووصفه بأنه "الربيع العربي" محل تدقيق في الطريقة التي سيتعامل بها مع اهم موضوعات السياسة الخارجية في الوقت الحالي مع فرار آلاف السوريين إلى تركيا هربا من الحملة الامنية الشرسة التي تشنها قوات صديقه الرئيس السوري بشار الاسد على المحتجين.

وتشير النتائج الاولية بعد فرز 99.7 في المئة من الاصوات إلى فوز حزب العدالة والتنمية بنسبة 49.9 بالمئة من مقاعد البرلمان اي 325 مقعدا في حين يحتاج إلى 330 مقعدا لإجراء استفتاء. وكان الحزب يشغل 331 مقعدا في البرلمان السابق.

ويتوقع أن يسلب هذا التراجع في عدد المقاعد بعض البريق من نجاح الحزب في تحقيق الفوز للمرة الثالثة على التوالي بأربع سنوات أخرى من حكم الحزب الواحد. لكن محللين قالوا ان ذلك سيكون أمرا جيدا لكل من لاقتصاد والديمقراطية في تركيا.

وقال فولفحانج بيكولي المحلل في مجموعة يوراسيا الاستشارية للتنبؤ بالمخاطر في لندن "نتائج الانتخابات تتجه على ما يبدو نحو أفضل الأوضاع للأسواق.. أعلبية قوية تقل عن 330 مقعدا أو أكثر المطلوبة لتعديل الدستور وطرحه للاستفتاء."

وادت النتيجة إلى تقوية الليرة التركية في التعاملات الصباحية في آسيا وتوقع المحللون ان تحقق العملة التركية مكاسب امام الدولار.

وأضاف بيكولي ان عدم فوز حزب العدالة والتنمية بثلاثمئة وثلاثين مقعدا سيضطره إلى إجراء مفاوضات مع المعارضة بخصوص التغيرات المرغوبة. وهذا الوضع سيساعد في تقليص مخاطر حدوث المزيد من الاستقطاب.

لكن انصار حزب العدالة والتنمية خرجوا للاحتفال على اي حال واطلقوا نفير الابواق ولوحوا بالاعلام وهم يجوبون شوارع البلدات في انحاء تركيا.

وحصل حزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي إلى يسار الوسط على نسبة 25.9 من الاصوات بينما حصل حزب الحركة القومية اليميني على 13 في المئة متجاوزا حاجز العشرة في المئة اللازم لدخول الأحزاب البرلمان.

وقال كمال كليجدار اوغلو الذي اعطى حزب الشعب الجمهوري الذي اسسه مصطفى كمال اتاتورك مؤسس الجمهورية التركية دفعة قوية بعد توليه رئاسة الحزب العام الماضي ان النتيجة هي الظهور الافضل للحزب منذ الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد عام 1980.

وقال كليجدار امام حشد من مؤيدي حزبه "نتمنى كل التوفيق لحزب العدالة والتنمية لكن عليهم ان يتذكروا ان هناك حزبا معارضا رئيسيا اقوى الآن."

ولم ترد تقارير عن وقوع مشكلات خلال الانتخابات على الرغم من وقوع بعض الاشتباكات بعد الانتخابات في ديار بكر وهي المدينة الرئيسية في المنطقة الكردية المضطربة في حنوب شرق تركيا حيث لعب الأداء القوي للمستقلين الذين رشحهم حزب السلام والديمقراطية المؤيد للأكراد دورا كبيرا في حرمان حزب العدالة والتنمية من الحصول على مزيد من الأصوات.

وقال الكردي صراف الدين إلجي الذي يحتمل حصوله على مقعد في البرلمان عن مدينة ديار بكر في حنوب شرق تركيا لرويترز "شعبنا يريد حل القضية الكردية بوسائل سلمية وديمقراطية. سنعمل من أجل ذلك وسوف نناضل لتحقيق مطالب الشعب الكردي بالدستور الجديد."

وأضاف "هذا نجاح هائل لنا. نتوقع أن يعبر رئيس الوزراء عن أمل قوي في حل للمشكلة الكردية من أجل مستقبل تركيا."

واعتمدت شعبية اردوغان على نجاحه في خلق اقتصاد مزدهر وإنهاء عقود من الانقلابات العسكرية وخطط الإنقاذ المالي الدولية الفاشلة.

وكان مبعث الشك الوحيد بخصوص انتخابات اليوم هو هامش فوز اردوغان في ضوء سعيه لوضع دستور جديد.

وكانت هناك تكهنات بأن اردوغان سيسعى إلى تحويل الحكم في تركيا نحو نظام له المزيد من خصائص النظام الرئاسي لتحقيق هدف نهائي هو أن يصبح هو نفسه رئيسا.

ولكن اردوغان الذي خرج حزبه من عباءة حركات إسلامية محظورة يقول إن الدستور الجديد سيقوم على أساس المبادئ الديمقراطية والتعددية الأمر الذي سيقرب تركيا من معايير عضوية الاتحاد الاوروبي.

ويضرب المطالبون بالديمقراطية في انتفاضات "الربيع العربي" في الشرق الأوسط وشمال افريقيا في كثير من الأحيان المثل بتركيا وحزب العدالة والتنمية.

ورغم أن المستثمرين الأجانب ينظرون في العادة إلى حزب العدالة والتنمية باعتباره الأكثر تأييدا للسوق يقول منتقدون لاردوغان إنه ينتهج مسلكا استبداديا.

ويشير معارضون كذلك إلى لجوء أجهزة الدولة على نحو متزايد إلى التنصت على المحادثات واعتقال الصحفيين المنتقدين للحكومة والمحسوبية واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

وحذر محللون من أن الحكومة الجديدة ستواجه تحديات اقتصادية خطيرة. فالعجز في الحساب الجاري يتضخم وهناك حاجة لتشديد السياسة المالية للحد من التضخم في الاقتصاد كما أن البطالة بين الشباب مرتفعة في بلد يبلغ متوسط الأعمار فيه 28 عاما.

ا ج - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below