28 أيار مايو 2011 / 21:21 / بعد 6 أعوام

الجامعة العربية تقرر طلب عضوية الأمم المتحدة لدولة فلسطين

(لإضافة تفاصيل بعد صدور القرار)

من علي صوافطة

الدوحة 28 مايو ايار (رويترز) - قررت الجامعة العربية اليوم السبت طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطينية على اراضي قطاع غزة والضفة الغربية على ان تكون عاصمتها القدس الشرقية متجاهلة بذلك معارضة الولايات المتحدة واسرائيل.

وقالت لجنة المتابعة العربية لعملية السلام في الشرق الاوسط المنبثقة عن الجامعة العربية المجتمعة في الدوحة انها ستطلب العضوية لدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك في سبتمبر أيلول.

وقالت في بيان ان اللجنة قررت ”التوجه الى الامم المتحدة لتقديم طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة على خطوط 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وذلك خلال الدورة المقبلة للجميعة العامة للأمم المتحدة اي في سبتمبر ايلول 2011.“

وتشير حدود 1967 إلى الحدود الاسرائيلية قبل حرب عام 1967 التي احتلت فيها قطاع غزة من مصر والضفة الغربية بما فيها القدس من الاردن.

وبدأت السلطة الفلسطينية محادثات السلام مع اسرائيل منذ نحو عقدين بهدف اقامة دولة إلى جانب اسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتقول اسرائيل ان محادثات السلام والاتفاق هما السبيل الوحيد لتحقيق الفلسطينيين لهدفهم بإقامة دولتهم المستقلة.

لكن مع جمود عملية السلام تسعى القيادة الفلسطينية إلى المضي قدما في قضيتها. ويعارض الرئيس الفلسطيني محمود عباس استخدام العنف.

ومن المتوقع ان تفشل محاولة الجامعة العربية امام الامم المتحدة بسبب معارضة الولايات المتحدة التي تملك حق النقض في مجلس الامن الدولي. لكن اسرائيل تخشى ان تؤدي المحاولة الى اضعاف موقفها على الصعيد الدبلوماسي.

واستنكر الرئيس الأمريكي باراك اوباما في كلمة القاها في 19 من مايو ايار ما سماه ”خطوات رمزية لعزل اسرائيل في الامم المتحدة“ في اشارة إلى خطة الفلسطينيين الرامية إلى الحصول على اعتراف الامم المتحدة في اجتماعات سبتمبر ايلول.

ويتمتع الفلسطينيون في الوقت الحالي بصفة العضو المراقب في الامم المتحدة وهو مستوى من العضوية لا يعطيهم الحق في التصويت على قرارات المنظمة.

جاء الاجتماع الذي تستضيفه الدوحة بعد الكلمة التي ألقاها في الآونة الأخيرة الرئيس الأمريكي باراك اوباما بشأن السياسة الامريكية في الشرق الاوسط والكلمة التي القاها في الآونة الأخيرة رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو في الكونجرس الأمريكي.

وقال نتنياهو في كلمته امام الكونجرس انه مستعد لتقديم ”تنازلات موجعة“ من اجل تحقيق السلام قائلا انه مستعد للتخلي عن اراض وصفها بأنها جزء من الاراضي التاريخية لليهود في اشارة إلى الضفة الغربية.

وقالت القيادة الفلسطينية ان افكار نتنياهو فيما يتعلق بالسلام التي حددها في كلمته يوم الثلاثاء تضع المزيد من العقبات في طريق عملية السلام المتعثرة في الاصل.

وقال عباس في كلمته الافتتاحية امام لجنة المتابعة انه ليست هناك ”أسس مشتركة“ من اجل محادثات السلام مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وان الخيار الوحيد هو التوجه الى الامم المتحدة في سبتمبر ايلول للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأعرب الرئيس الفلسطيني عن قلقه من ان يقود اتخاذ الفلسطينيين لهذه الخطوة الدبلوماسية التي تعارضها الولايات المتحدة واسرائيل إلى فرض عقوبات مالية وحث الدول العربية على سد اي فجوة تحدث.

وقال عباس في تصريحاته الافتتاحية ”اننا نرى من الشروط التي وضعها نتنياهو انه لا توجد اسس مشتركة للتوافق واضحة من اجل المفاوضات. نحن خيارنا الاساسي هو الذهاب إلى الامم المتحدة إلى الجمعية العامة وإلى مجلس الأمن للحصول على الاعتراف الدولي بنا وهذا ليس سرا لا نقوله لأول مرة. قلناه في أكثر من مناسبة للأمريكان والاسرائيليين والأوروبيين ولكل العالم انه لم يعد امامنا إلا ان نذهب إلى الامم المتحدة.“

واعرب عباس عن مخاوفه ان يؤدي اللجوء إلى الامم المتحدة ببعض الدول إلى محاولة ”فرض الحصار علينا“ لكنه لم يحدد الحكومات التي يقصدها بكلامه. وقال ”كل التقدير لأشقائنا على دعم السلطة الفلسطينية ونتمنى ان يستمر هذا الدعم وبخاصة اذا حاولت بعض الدول ان تفرض علينا حصارا. نتمنى ان تكون شبكة الامان من الدول العربية.“

وتعتمد السلطة الوطنية الفلسطينية على الدعم المالي من المانحين الدوليين ومن بينهم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

وتحصل على عائدات من الضرائب التي تتولى اسرائيل جمعها نيابة عنها وهو ما اثار ازمة مالية في وقت سابق هذا الشهر عندما احتجزت الحكومة الاسرائيلية مؤقتا عائدات الضرائب الفلسطينية بعد ان وقعت حركتا فتح وحماس اتفاقا للمصالحة.

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي رأس الاجتماع انه في هذه الظروف يبدو من الأفضل تجميد مناقشات عملية السلام إلى أن يوجد شريك مستعد للسلام.

وقد انهارت المحادثات التي رعتها الولايات المتحدة بين الفلسطينيين واسرائيل في سبتمبر ايلول الماضي بسبب نزاع يتعلق باستمرار الاستيطان اليهودي على اراضي الضفة الغربية المحتلة.

وقال عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية المنتهية ولايته لرويترز قبل بدء اجتماع لجنة المتابعة ”المفاوضات انا شايف (أرى) انها اصبحت عبثية في ضوء اللاءات دي كلها (التي قالها نتنياهو في الكونجرس)... الطريق السليم هو الذهاب الى الامم المتحدة والنضال السياسي في هذا المعترك الدولي الكبير وعدم التراجع عن هذا.“

ا ج - م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below