23 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 07:28 / بعد 6 أعوام

مصحح/ مقابلة- وزير المالية العراقي: نسعى لخفض عجز الميزانية

(لتصحيح العملة في الفقرة الثانية إلى الدينار بدلا من الدولار)

من سليمان الخالدي

البحر الميت (الأردن) 23 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال وزير المالية العراقي رافع العيساوي إن العراق يسعى لخفض عجز الميزانية بواقع الثلثين خلال ثلاث سنوات عن طريق زيادة انتاج النفط وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة.

وأبلغ العيساوي رويترز خلال مقابلة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت أمس السبت أنه يتوقع تراجع العجز إلى خمسة تريليونات دينار من المستوى المتوقع لهذا العام عند 16.6 تريليون دينار (14.2 مليار دولار).

وقال الوزير "سيكون هناك أيضا انفاق غير متحقق سيساهم في نهاية الأمر في سد عجز الميزانية ولذا فالعجز ليس مصدر قلق."

ولم يوضح الوزير حجم العجز المتوقع كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لكن الأرقام الرسمية تحدد ميزانية 2011 عند 82.6 مليار دولار وتتوقع عجزا نسبته حوالي 17 بالمئة من الايرادات.

وقال العيساوي إنه يأمل في تسارع النمو الاقتصادي قليلا إلى حوالي خمسة بالمئة هذا العام وتسعة بالمئة في السنوات الثلاث المقبلة إذ يبدأ العراق في انهاء ارث اعتماد النشاط الاقتصادي على الدولة ويخالف تباطؤا عاما في اقتصادات المنطقة.

وأضاف أن الانفاق سيرتفع بواقع ثمانية تريليونات دينار في 2012 نتيجة انفاق اضافي لرفع الأجور وتدريب قوات الأمن وشراء طائرات اف 16 العسكرية وارتفاع فاتورة استيراد السلع الأولية.

لكنه أضاف أن زيادة الانفاق سيقابلها نمو متوقع في الايرادات إلى حوالي 95 تريليون دينار العام المقبل مع زيادة انتاج النفط وحيث ستقلل الخصخصة الضغط على المالية العامة للحكومة.

وينتج العراق حاليا نحو 2.7 مليون برميل يوميا ويسعى لتعزيز طاقته الانتاجية إلى 12 مليون برميل يوميا بحلول 2017.

وتستند ميزانية 2011 إلى متوسط لسعر النفط قدره 85 دولارا للبرميل وصادرات حجمها 2.2 مليون برميل يوميا من الخام بينما تتوقع ميزانية 2012 تصدير 2.6 مليون برميل يوميا بنفس متوسط السعر المتوقع لهذا العام.

ويشكل عجز الميزانية تحديا لقدرة العراق على اعادة البناء. وأعلنت البلاد مشروعات ضخمة لبناء مئات الآلاف من المنازل الجديدة وتعزيز انتاج الكهرباء التي تعاني البلاد من انقطاعها بشكل متكرر نتيجة الحرب والعقوبات على مدى العشرين سنة الماضية.

وقال العيساوي "التحدي الرئيسي اليوم هو البنية التحتية المدمرة والتي تحتاج لمزيد من الانفاق الرأسمالي وهذا يعني فتح الباب للقطاع الخاص."

وأضاف أن الحكومة تعتزم تسريع وتيرة خصخصة صناعات تابعة للدولة وأنها تقدم الآن الأرض بالمجان للمستثمرين لتشجيع الاستثمار.

وقال "لدينا قناعة بأن جزءا من الحل في يد القطاع الخاص."

ومضى يقول إن التحدي الرئيسي الذي يواجهه الاقتصاد العراقي مازال هو تقليل الاعتماد على النفط لتحفيز النمو.

وأضاف "التنويع محدود في ظل اعتماد الاقتصاد على النفط. هذا ما يقيد النمو والاستثمارات."

وبعد ثماني سنوات من الاطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين إثر الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد مازال الاقتصاد العراقي بمعزل إلى حد كبير عن النظام المالي العالمي ويهيمن عليه النفط حيث تشكل صادرات الخام أكثر من 95 بالمئة من ايرادات العراق الذي يملك بعضا من أكبر احتياطيات النفط في العالم.

وقال العيساوي إن أسعار النفط الحالية التي تتجاوز تقديرات الحكومة تساعد على تأمين الوضع المالي للحكومة.

وأضاف "سعر النفط مازال قرب 100 دولار أو أكثر وهذا يجعلنا في المنطقة الآمنة."

وتابع بقوله ان العراق لم يقر بعد ميزانية 2012 لكن نمو الايرادات المتوقع العام المقبل سيؤدي لمزيد من الاستثمار الرأسمالي.

وحرم العنف والفساد العراق من الاستثمارات خلال سنوات الصراع الذي بدأ اثر الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد في 2003 للاطاحة بنظام صدام بينما تسير عملية اعادة البناء ببطء.

وقال العيساوي "التحدي هو البنية التحتية المدمرة في مرحلة انتقالية. هذا لا يحتاج للتمويل فحسب ولكن أيضا للوقت. حتى إذا كان لديك المال فلن يحل المشكلة بدون مزيد من الوقت."

(الدولار = 1170 دينارا عراقيا)

م ح - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below