13 أيلول سبتمبر 2011 / 12:12 / بعد 6 أعوام

العراق يعدل رسوم التطوير لدعم جولة عطاءات الطاقة الرابعة

من رانيا الجمل

عمان 13 سبتمبر أيلول (رويترز) - ستتلقى شركات الطاقة العالمية المشاركة في الجولة الرابعة لترسية عطاءات حقوق التنقيب عن النفط والغاز بالعراق عرضا معدلا لرسوم التطوير يهدف لتحقيق الفائدة للشركات ويشجعها على خفض النفقات.

ونظمت وزارة النفط العراقية جولة تسويقية بالعاصمة الأردنية عمان أمس الأحد بحضور 46 شركة مؤهلة مهتمة بالمشاركة في الجولة التي تشمل 12 منطقة تنقيب.

ويتوقع العراق إضافة 29 تريليون قدم مكعبة من الغاز وعشرة مليارات برميل من النفط لاحتياطياته من خلال المناقصة التي تأتي ضمن خطة وزارة النفط لتعزيز الاحتياطيات المؤكدة على ثلاث مراحل.

وقال عبد المهدي العميدي رئيس دائرة العقود والتراخيص بوزارة النفط إن الوزارة أدخلت عدة تعديلات على اتفاق الخدمة الجديد من عقود جرى توقيعها مع شركات نفطية بعد ثلاث جولات من العطاءات في 2009 و2010.

وقال العميدي لرويترز "ليس هناك اختلافات كثيرة عن العقود السابقة."

وأضاف أن الوزارة اكتشفت أخطاء بسيطة غير مؤثرة في العقود السابقة وجرى تفاديها في العقد الجديد.

وأوضح العميدي أن طريقة حساب الرسوم من بين التعديلات الرئيسية في العقد الجديد.

وأضاف "إذا كان إجمالي الإنتاج مليون برميل يوميا واسترداد التكاليف (يوازي قيمة) 300 مليون برميل يوميا فإننا سنخصم 300 ألف من صافي الإنتاج ويتبقى 700 ألف. وسندفع الرسوم على 700 ألف برميل فقط وليس على المليون كاملة."

وتابع "ستكون الرسوم أعلى وهذا في مصلحتنا وأعتقد أنه في مصلحة المقاول أيضا."

وأوضح العميدي أن الهدف من تعديل طريقة الحساب هو خفض تكاليف المقاولين من الباطن والتي ضخمتها بعض الشركات في الصفقات الحالية الموقعة مع العراق.

وأبلغ العميدي الصحفيين على هامش الجولة التسويقية أن الوزارة ستخصم تكاليف العقود من الباطن من إجمالي الإنتاج وتدفع الرسوم على الإنتاج المتبقي.

وأضاف أنه إذا كانت هذه الحصة من الإنتاج أقل فستتأثر رسوم العقد سلبا وإن كانت أعلى فستحصل الشركات على مبالغ أكبر.

وقال إن ذلك يتوافق مع فكرة تقاسم الإنتاج بهذا المعنى فقط أن يجري تخصيص حصة من الانتاج النفطي لتغطية التكاليف ولكن ليس لتحقيق الأرباح.

إلا أن العقد المعياري لم يعتمد بشكل نهائي وقد يتم تعديله.

وسيتم استخدام أي احتياطيات نفطية تكتشف في الحفاظ على مستوى الاحتياطيات وتعزيزه وسيسمح للشركات التي تكتشف الغاز الطبيعي بإنتاجه.

وقال العميدي "قد نقوم بالتطوير والإنتاج (من) حقول النفط إن وجدت."

وأضاف "فيما يتعلق بالغاز نطمح لاكتشاف مكامن للغاز لمباشرة الإنتاج منها بهدف استخدام الغاز الناتج كوقود لتوليد الطاقة وصناعة البتروكيماويات وصناعات أخرى."

وستمتد فترة الامتياز حتى سبعة أعوام بالنسبة لاكتشافات النفط.

ويحوز العراق عضو أوبك رابع أكبر احتياطيات نفطية في العالم ويخسر بالحرق حوالي 700 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا من الحقول الجنوبية. ويحتاج العراق إلى استغلال موارده من الغاز لتوليد الكهرباء للقضاء على الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي الذي مازالت تعاني منه البلاد بعد نحو ثمانية أعوام على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وستساعد جولة التراخيص الرابعة العراق في الحفاظ على احتياطياته وزيادتها لتعويض تناقص متوقع وقد تعزز موقفه في أوبك على مستوى تحديد حصة تصدير لبغداد.

ووقعت بغداد مجموعة صفقات مع شركات دولية ضمن مساعيها لتعزيز طاقتها الإنتاجية إلى 12 مليون برميل يوميا.

وحضرت كبرى شركات التنقيب عن النفظ والغاز في العالم إلى عمان وعكفوا على تقييم مزايا الحصول على حق النفاذ إلى حقول النفط والغاز العراقية الضخمة غير المستغلة متجاهلين المخاوف الأمنية وتحديات البنية التحتية.

وحضر الجولة التسويقية أكثر من 100 مسؤول تنفيذي من كبريات شركات النفط مثل إكسون موبيل وشيفرون وتوتال ولوك أويل حيث استعرض المسؤولون العراقيون عقد الخدمات وعملية الترخيص الخاصة بالمناقصة المقرر لها يومي 25 و 26 يناير كانون الثاني.

وتأهل للمشاركة في المناقصة عدد كبير من الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم التي لا تمتلك موطيء قدم في العراق أحد آخر فرص الوصول إلى احتياطيات الشرق الأوسط منخفضة التكلفة.

وعبرت بعض الشركات عن تفاؤلها بالفرص المتاحة بينما تأخذ أخرى في اعتبارها المخاطر التي تنطوي عليها الشروط الصعبة لعقود الخدمة العراقية. وتفضل الكثير من الشركات اتفاقات تقاسم الإنتاج.

وقال مسؤول تنفيذي نفطي "الرسوم ستكون أعلى بكثير دون شك. لكن ذلك لا يجعلها بالضرورة وتلقائيا أكثر جاذبية من الناحية الاقتصادية لأن المخاطر كبيرة."

وأضاف "النفاذ إلى النفط الخام أهم بكثير من الجوانب الاقتصادية بالنسبة للبعض. وهو ما قد يسهم في نجاح الجولة الرابعة على الأرجح."

أ ل - م ح (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below