16 حزيران يونيو 2011 / 13:33 / منذ 6 أعوام

ازدهار تكنولوجيا المحمول والانترنت في المنطقة الكردية بالعراق

من نامو عبد الله

اربيل (العراق) 16 يونيو حزيران (رويترز) - مثل غيره من الشبان المتشوقين للتغيير في الشرق الأوسط يتعلق ميران مبارك (21 عاما) بالوسائط الاجتماعية بقدر ما يتيحه له تطور الاتصالات في كردستان العراق.

وهو محظوظ لأنه يعيش في المنطقة الكردية وهي المنطقة الشمالية المزدهرة والتي تشهد بفضل تمتعها بحكم شبه ذاتي واستقرار نسبي وسط الصراعات التي تمزق العراق انتشارا لتكنولوجيا الجيل الثالث للهاتف المحمول وخدمات الانترنت السريع أكبر مما يتوقعه أغلب العراقيين.

وقال مبارك الذي يستخدم أحدث هواتف اي فون من انتاج أبل على شبكة كورك تليكوم المحلية ”انا متصل بفيسبوك وتويتر كل يوم على مدار الأربعة العشرين ساعة تقريبا.“

ورغم أن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 والذي أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين قد أتاح دخول خدمة الهاتف المحمول إلى العراق مازالت خطوط الاتصال متقطعة خارج المنطقة الكردية.

لكن المنطقة الكردية التي خرجت عن قبضة صدام قبل الغزو بأكثر من عشر سنوات تدير قطاع الاتصالات الخاص بها بنفسها.

وتمتع الاقليم باستقلال فعلي تحت حماية غربية منذ نهاية حرب الخليج في عام 1991 واجتذب مستثمرين أجانب باعتباره ملاذا آمنا نسبيا بالمقارنة مع بقية أرجاء العراق حيث تقع هجمات بإطلاق النار والقنايل واغتيالات كل يوم تقريبا.

وازدهر قطاع الاتصالات الكردي إلى جانب قطاعات استثمارية أخرى مثل النفط وتجنب العديد من المشكلات مثل التشويش من جانب الجيش إذ نجت المنطقة بدرجة كبيرة من العنف الطائفي والقتال الذي تشهده بقية أجزاء العراق.

ومازال العراقيون خارج كردستان يشكون من ضعف خدمات البيانات وتشويش الجيش على ترددات الهواتف المحمولة لمنع مقاتلين من تفجير قنابل.

وقال حميد عقراوي نائب رئيس كورك تليكوم التي تأسست في اربيل عام 2001 ”وضع الاتصالات جيد جدا في كردستان... لدينا خبرة أكبر من المتاحة في بقية أجزاء العراق لاننا كنا نتمتع بالحرية.“

وفي مدينة اربيل الكردية التي تتباهى بمراكز تجارية حديثة ومقاه على الطراز الأمريكي يمكن للمواطنين والزوار استخدام خدمة الجيل الثالث التي توفرها شركة موبيتل والدخول على الانترنت لاسلكيا بتقنية واي فاي.

وطرحت خدمات الهاتف المحمول لأول مرة في المنطقة الكردية عام 1999 عندما تأسست شركة اسيا سل كأول شركة للهاتف المحمول في السليمانية. وتبلغ قاعدة المشتركين فيها 8.5 مليون مستخدم في العراق.

وتأسست كورك التي يملكها أحد أقارب رئيس كردستان مسعود البرزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني في 2001 في المنطقة ولديها ثلاثة ملايين مشترك في حين بدأت شركة زين الكويتية العمل في المنطقة في أكتوبر تشرين الأول الماضي.

وحصلت الشركات الثلاث على تراخيص قيمة الواحد منها 1.25 مليار دولار للعمل في العراق عام 2007.

وكما هو الحال في بقية العراق تشكو الشركات العاملة في المنطقة الكردية كذلك من احتكار كابلات الالياف البصرية.

ولدى شركة نوروز تليكوم التي طرحت شبكة الالياف البصرية في المنطقة الكردية في 2009 عقد يجري تجديده كل أربع سنوات مع حكومة كردستان الاقليمية وتقدم الخدمة في اربيل والسليمانية ودهوك.

ويقول فاتح اسماعيل مدير العلاقات العامة بالشركة إن شبكتها تكدست حتى ان كل مركز تغطية في حي من الأحياء والذي يفترض أن يخدم 1500 مشترك أصبح يخدم نحو ستة آلاف مستخدم.

وتقول شركات الاتصالات إن الافتقار للتعاون بين هيئة الاتصالات والإعلام العراقية والسلطات الكردية يعطل العمل كذلك.

ويقول ديار أحمد الرئيس التنفيذي لشركة اسيا سل ”الافتقار لخدمة الانترنت الفائق السرعة عطلت التطور الاقتصادي في العراق.“

واضاف ”هيئة الاتصالات والإعلام العراقية لا تملك الفصل في الأمور هنا (في كردستان) ... هناك حالة فوضى في مجال الاتصالات في العراق.“

ورغم أن وقت تحميل مواد من على الانترنت أقل في كردستان منه في بقية انحاء العراق فهو مازال ليس بالسرعة الكافية لتلبية احتياجات شاب مثل مبارك.

ويقول الطالب الجامعي ”الانترنت لا يحمل بسرعة. لكن مازال بامكاني فتح البريد الالكتروني واستخدام الفيسبوك.“

ل ص - م ح (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below