9 حزيران يونيو 2011 / 12:19 / بعد 6 أعوام

تحقيق- طريق وعر أمام بنوك الاستثمار في الشرق الأوسط

من دينش ناير وشاهين باشا

دبي 9 يونيو حزيران (رويترز) - لم تلتئم بعد جراح بنوك الاستثمار العاملة في الشرق الأوسط من الأزمة المالية العالمية بل هي في الواقع تزداد سوءا.

وتظهر جداول رابطة بنوك الاستثمار التي يهيمن عليها لاعبون أجانب تراجع إيرادات الرسوم إلى 48.8 مليون دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام أي أقل من نصف 116.3 مليون دولار سجلتها الرسوم قبل عام وفقا لبيانات تومسون رويترز متأثرة بالاضطرابات السياسية التي تجتاح المنطقة.

وفي ظل صفقات محدودة وتراجع أسواق الأسهم وتقلص الاقبال على رؤوس الأموال الجديدة إلى أدنى مستوياته يبدو مستقبل أغلب البنوك قاتما ولا توجد افكار جديدة للتعامل مع فترة الركود حتى أن بقاء هذه البنوك أصبح معرضا للخطر.

ويقول انتوني ماليس الرئيس التنفيذي لشركة الأوراق المالية والاستثمار (سيكو) في البحرين ”السؤال هو كم من بنوك الاستثمار هذه يمكنها البقاء خلال الفترة الصعبة التي تشهدها المنطقة.“

وأضاف ”عمل بنوك الاستثمار ينطوي على مخاطر عالية وفرص عائدات كبيرة.“

ويضم الشرق الأوسط عددا من البنوك المحلية والدولية تتطلع كلها إلى حصة من إيرادات الرسوم التي تقلصت بدرجة كبيرة في الأعوام الثلاثة الماضية.

وفي حين تمكنت البنوك العالمية من البقاء بسبب ميزانياتها الضخمة وقدرتها على التكيف مع مناخ الأعمال المتغير تضررت بدرجة أكبر البنوك المحلية ذات التعرض الكبير لأسواق العقارات ونماذج الأعمال الراكدة.

ومع عدم توقع نشاط كبير في الربع الثالث كذلك سيبقى الاتجاه على ما هو عليه في أغلب أوقات العام.

وقال الكسندر فون بوك من ايه.تي كيرني في دبي ”نتوقع ان يستمر تراجع نشاط بنوك الاستثمار.“

وأضاف ”اللاعبون يعملون على خفض النفقات لكن هذا وحده لن يكون كافيا. سيحتاجون إلى إعادة تحديد مجالات العمل وقطاعات تحقيق الإيرادات.“

وسجل بنك شعاع كابيتال ومقره دبي - الذي كان يوما بنكا رائدا في المنطقة أخذ شركات عملاقة مثل موانيء دبي العالمية المسجلة في لندن إلى السوق- خسائر فصلية قدرها 7.2 مليون دولار وخفض عشرة بالمئة من عمالته.

وخفض بنك المجموعة المالية المصرية - هيرميس المكافآت لخفض النفقات أكثر من 20 بالمئة.

ولم تنجح البنوك المحلية في الابتكار في السنوات القليلة الماضية وظلت تنتظر عمليات طرح عام أولي أو انتعاش قطاع العقارات. وفي الماضي كانت هذه البنوك تعتمد كذلك فقط على عمليات الاستثمار المباشر في تحقيق الإيرادات.

وقال ارنست اند يونج في تقرير مؤخرا إن قيمة عمليات الطرح العام الأولى في الشرق الأوسط انخفضت 95 بالمئة خلال الربع الأول إلى 21.7 مليون دولار وهو أدنى مستوى في خمس سنوات ولا تظهر دلائل تذكر على تغير هذا الاتجاه في المستقبل القريب.

وانتظارا لانتعاش عمليات الطرح الأولي العام تجاهلت العديد من بنوك المنطقة الاستفادة من الفرص المتنامية مثل اسواق استثمارات الدخل الثابت وهو المجال الذي رسخت البنوك العالمية أقدامها فيه بالفعل.

وقال جارمو كوتيلين كبير الاقتصاديين في البنك الأهلي التجاري في الرياض ”يفتقر اللاعبون الإقليميون للمهارات المطلوبة في مجالات الاستشارات والاندماج والاستحواذ والسندات والصكوك.“

وسيتعين على البنوك المحلية لكي تتمكن من البقاء أن تغير استراتيجيتها بسرعة.

وقال ماليس من سيكو ”ما نحتاجه ربما هو لاعبون يفكرون خارج الاطار التقليدي ويأتون بنماذج مختلفة وأكثر استدامة.“

وفي الوقت نفسه يتطلع بعض اللاعبين الأجانب إلى خفض التكاليف فيعتزم بنك باركليز البريطاني اعادة مقره الافريقي من دبي إلى جوهانسبرج ما يترك نحو 120 موظفا أمام خيار ترك العمل أو الانتقال.

وقال فون بوك ”ما نشهده بالتأكيد هو أن الظروف التي قد تؤدي إلى تعزيز الاندماجات في القطاع بدأت في الظهور. ونحن مدركون لهذا الوضع الذي دفع البنوك لتفقد فرص الاندماج.“

لكن الاندماجات ليست سهلة في هذا الجزء من العالم إذ لا تتقبل الإدارة عادة التخلي عن السيطرة. كما ان الشفافية والإفصاح لم ترق بعد للمعايير الدولية.

ل ص - م ح (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below