9 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 21:04 / بعد 6 أعوام

رئيس وزراء ليبيا الجديد يسعى لتوفير السيولة وطمأنة المقاتلين

من أوليفر هولمز

طرابلس 9 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - تعين على رئيس الوزراء الليبي الجديد عبد الرحيم الكيب اليوم الأربعاء تهدئة حشد غاضب من المقاتلين المسلحين الذين يطالبون بتوفير وظائف ورواتب متأخرة وطالب حلفاءه الغربيين بالافراج عن الأموال المجمدة حتى تستطيع حكومته تلبية التزاماتها.

وأبلغ الكيب رويترز أنه يحتاج إلى مليارات الدولارات التي وضعها معمر القذافي في حسابات أجنبية وتم تجميدها تنفيذا للعقوبات الدولية.

وأضاف في أحد أوائل تصريحاته لوسائل الاعلام الاجنبية بعد أن اختاره المجلس الوطني الانتقالي رئيسا للوزراء الأسبوع الماضي "ما تحتاج إليه هذه الدولة من أجل العناية بالوضع الأمني هو الموارد."

وتابع "هي في الحقيقة مواردنا فنحن لا نستجدي أحدا للحصول على قرض."

وتعهد أستاذ الهندسة الذي عاد إلى ليبيا هذا العام بعد أن عمل لفترة طويلة في الولايات المتحدة لدعم الانتفاضة التي يؤيدها الغرب بتشكيل حكومة في غضون أسبوعين تحظى بتأييد مختلف الفصائل المحلية التي حاربت القذافي. ولا يزال آلاف المقاتلين يتمركزن حول العاصمة طرابلس مطالبين بنصيب من السلطة والحصول على وظائف وأموال.

وأفرجت حكومات غربية عن أصول مجمدة للقذافي بعدة مليارات من الدولارات لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في ليبيا لكن الجزء الأكبر من الأموال التي تقدر بنحو 150 مليار دولار معظمها من إيرادات تصدير النفط لا يزال محتجزا.

وحظي الاكاديمي عذب الحديث الذي لم يكن أحد يسمع به قبل الأسبوع الماضي باستقبال حار من المتظاهرين المسلحين بعدما وعد بحصول الجميع على حقوقهم في ظل الديمقراطية الجديدة إلا أنه حذر بعد أن سار وسط جموع المتظاهرين وصافح بعضهم من أنه لا يملك عصا سحرية لصنع المعجزات.

ولوح بعض المحاربين الذين ساروا إلى بوابات مجمع وزارة المالية في طرابلس حيث كان الكيب يعقد بعض الاجتماعات ببنادقهم الكلاشينكوف وقد بدت الإصابات الناجمة عن القتال على البعض الآخر.

وقال أحدهم ويدعى محمد شعبان "ينبغي أن تشكل الحكومة جيشا وأن نكون جزءا منه.

"قمنا بالثورة ونريد أن نكون جزءا من مستقبل البلاد."

ومثل كثير من المجموعات الشعبية التي تصدت لقوات القذافي بمساعدة حلف شمال الأطلسي منهية حكمه الذي دام 42 عاما تنحدر هذه المجموعة من حي صغير في طرابلس وأطلقت على نفسها اسما له صدى عسكري وهو "كتيبة السرايا الحمراء".

وصاح مقاتل آخر "لا يوجد نظام. لا تعرف الحكومة ما تفعله."

وبينما لم يكن هدف معظم الذين حملوا السلاح من المدنيين هو المال فإن نقص الموارد بعد ثمانية أشهر من الحرب يشكل تساؤلا محيرا للكثيرين. وأثارت شائعة بأن مجموعات أخرى بعضها مدعوم من رجال أعمال أغنياء أو حركات سياسية تلقت أموالا بمناسبة عيد الأضحى هذا الأسبوع الاستياء بين هؤلاء المحتجين.

وسعى الكيب لتهدئة المحتجين الغاضبين وسمح للمتظاهرين بالدخول إلى ساحة الوزارة ووقف بينهم.

وفي الوقت الذي ذكرهم فيه بأن موارد الحكومة المحدودة أبلغهم الكيب أنه ستكون هناك برامج تستوعب جميع الثوار سواء في قوى الأمن الوطني أو في الجيش الوطني أو في مؤسسات المجتمع المدني.

وتلقى بعد ذلك أسئلة من المقاتلين وأجاب عليها كل على حدة مستفيدا من خبرته كمحاضر في جامعات من ألاباما إلى أبوظبي.

وتفرق الحشد تدريجيا وعاد المقاتلون إلى منازلهم وقد بدا عليهم الاطمئنان لما سمعوه.

كانت تلك لمحة مبكرة نادرة عن الأسلوب الذي قد يتبعه الكيب كرئيس لوزراء دولة تترنح بعد عام من إراقة الدماء.

ويواجه الكيب (61 عاما) الذي نشأ في طرابلس مهمة صعبة وهي تشكيل حكومة لتوحيد بلد يبلغ عدد سكانه ستة ملايين نسمة حتى يتسنى اجراء الانتخابات في منتصف 2012 لاختيار مجلس وطني يتولى صياغة دستور جديد.

وقال الكيب لرويترز بعد فض الاحتجاج إنه يركز على سبل إيجاد فرص عمل مجدية في وقت السلم للمقاتلين السابقين الذين يثير وجودهم في الشوارع مخاوف بشأن مستقبل ليبيا في حال لم تلب الإدارة الجديدة مطالبهم.

وقال "الأمر ليس مجرد أن نقول لهم: حسنا سلموا أسلحتكم وعودوا إلى بيوتكم.. ليس هذا هو النهج الذي سنتبعه.

"سننظر في القضايا المطروحة ونقيمها ونضع برامج لرعايتهم ومساعدتهم وإشعارهم بأهميتهم."

ع ر - م ح (سيس) (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below