11 آب أغسطس 2011 / 12:22 / بعد 6 أعوام

المركزي القطري: خفض الفائدة يهدف لتحفيز الائتمان والقطاع المصرفي

من مارتينا فوكس

دبي 11 أغسطس اب (رويترز) - قال البنك المركزي القطري اليوم الخميس إن قطر خفضت أسعار الفائدة الرئيسية أمس لتنشيط القطاع المصرفي المحلي وتعزيز الاقراض للقطاع الخاص.

وخفضت قطر أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم أمس الأربعاء أسعار الفائدة على الاقراض لأجل ليلة وعمليات اعادة الشراء إلى 4.5 بالمئة من خمسة بالمئة كما خفضت فائدة الودائع إلى 0.75 بالمئة من واحد بالمئة.

وقال البنك في بيان على موقعه الالكتروني إن خفض الفائدة يأتي "بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية التي تشهدها البلاد والانفاق الاستثماري المتوقع على مشروعات البنية التحتية والمشروعات العقارية للفترة القادمة."

وجاء خفض الفائدة عقب اجراء مماثل في ابريل نيسان قال البنك إنه يهدف لتحفيز النشاط في القطاع المصرفي وتعزيز الاقراض للقطاع الخاص.

وقال محللون إنهم يتوقعون خفض الفائدة مجددا.

وقالت خديجة حق الخبيرة الاقتصادية في بنك الامارات دبي الوطني "هناك بالتأكيد مجال لمزيد من الخفض. فائدة الاقراض لأجل ليلة 4.5 بالمئة في قطر بينما الفائدة الرئيسية في الإمارات والسعودية اثنين بالمئة وفي الولايات المتحدة 0.25 بالمئة."

وأضافت "قد نشهد خفض فائدة الايداع 25 نقطة أساس أخرى أيضا. يتوقف الأمر الآن على تطور نمو الودائع في الشهور المقبلة."

ومازالت الفائدة في قطر اعلى نسبيا من مستواها في جيرانها بالخليج إذ يبلغ سعر اعادة الشراء واحدا بالمئة في الإمارات العربية المتحدة بعد خفضه في 2009 واثنين بالمئة في السعودية بعد خفضه في 2009 أيضا.

وتربط قطر عملتها بالدولار الأمريكي شأنها في ذلك شأن جميع دول الخليج العربية المصدرة للنفط عدا الكويت. وتعهد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) يوم الثلاثاء بالابقاء على أسعار الفائدة قرب الصفر لعامين على الأقل.

وقالت المجموعة المالية-هيرميس في مذكرة "من المرجح أن يكون توقيت خفض الفائدة قد استفاد أيضا من نية الولايات المتحدة الابقاء على الفائدة على أموالها الاتحادية عند مستويات استثنائية منخفضة حتى منتصف 2013 على الاقل."

وأضافت هيرميس إن هناك مجالا لخفض فائدة الاقراض 50 نقطة أساس أخرى من 4.5 بالمئة حاليا إذ أن الضغوط التضخمية مازالت ضعيفة.

كان محللون استطلعت رويترز آراءهم في يونيو حزيران توقعوا أن يبلغ متوسط التضخم 3.2 بالمئة هذا العام و3.9 بالمئة في 2012.

وأظهرت بيانات البنك المركزي نمو ائتمان القطاع الخاص 15.8 بالمئة في مايو إلا أنها مازالت أقل كثيرا من معدلات النمو التي تجاوزت 20-40 بالمئة في النصف الأول من 2009.

ووفقا لبيانات مؤسسة ماركت ارتفعت مبادلات الالتزام مقابل ضمان لخمس سنوات الخاصة بديون قطر والتي تعبر عن تكلفة التأمين على ديون البلاد من التخلف عن السداد بواقع 7.2 نقطة أساس إلى 106 نقاط وهو أعلى مستوى في أربعة شهور.

وقال متعامل في بنك اماراتي "هناك ارتفاع على نطاق واسع عالميا بسبب مشاكل ديون الولايات المتحدة وأوروبا."

وارتفعت تكلفة التأمين على ديون أبوظبي لخمس سنوات نقطتي أساس مقارنة مع مستواها أمس الأربعاء إلى 110 نقاط اليوم الخميس بينما اتسع هامش ديون السعودية قليلا بواقع عشر نقاط أساس إلى 110.1 نقطة أساس منذ الخميس الماضي.

وقال شافان بوجايتا مدير استراتيجية الأسواق في بنك أبوظبي الوطني "من المرجح أن يكون ذلك بسبب رد فعل المستثمرين لما يحدث في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو لا بسبب خفض البنك المركزي القطري الفائدة. مبادلات الالتزام مقابل ضمان الخاصة بدول الشرق الأوسط بشكل عام ارتفعت بشكل كبير خلال الايام القليلة الماضية إلا أن تلك الخاصة بقطر وأبوظبي سجلت أقل ارتفاع."

وأضاف "مازال المستثمرون يعتبرون ديون أبوظبي وقطر ديونا سيادية قيادية في المنطقة ولذلك فهي لا تزال قوية للغاية وتتفوق على أداء الديون السيادية الأخرى بالمنطقة."

وارتفعت تكلفة التأمين على ديون دبي لخمس سنوات نحو 35 نقطة أساس إلى 410 نقاط اليوم الخميس.

وفي سوق الأسهم أغلق المؤشر القطري ‪.QSI‬ منخفضا 0.25 بالمئة إلى 8107.5 نقطة.

لكن متعاملين قالوا إن القرار كان أثره ضعيفا على السوق الفورية وأسواق الصرف.

وقال ليندون لوس مدير تداولات العملة للشرق الأوسط وشمال افريقيا في ستاندرد تشارترد دبي "في السوق الفورية وفي أسواق مقايضة العملات لن يكون هناك أي تأثير... لم تكن هناك تعاملات كبيرة."

وأضاف "تغيير أسعار الفائدة يؤثر على البنوك المحلية لا الخارجية. خفض سعر اعادة الشراء يعني أن تصبح فائدة الاقراض للعملاء في الداخل أقل."

وأظهرت بيانات البنك المركزي أيضا أن التزامات البنوك القطرية للبنوك الاجنبية بلغت 89.2 مليار ريال (24.5 مليار دولار) في يونيو مقارنة مع 100.9 مليار ريال في مايو.

ومثل الإمارات نجت قطر من الاضطرابات التي اجتاحت العالم العربي. وقطر أحد أكبر المستثمرين العالميين من خلال جهاز قطر للاستثمار ومن المقرر أن تستضيف كأس العالم لكرة القدم عام 2022.

وكان محللون توقعوا في استطلاع لرويترز في يونيو نمو الاقتصاد القطري 16.7 بالمئة هذا العام.

م ح - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below