1 نيسان أبريل 2012 / 13:37 / بعد 6 أعوام

تحليل - قلق بشأن صعود الأسهم؟ استمتع إذن بالهدوء والسكينة

من ريان فالستيليكا

نيويورك أول ابريل نيسان (رويترز) - ماذا لو نظمت احتفالية ولم يحضر أحد؟

حقق مؤشر ستاندرد اند بورز 500 ‪.SPX‬ أفضل أداء له في الربع الأول على مدى 14 عاما. وارتفعت السوق حوالي 30 بالمئة منذ سجلت مستوى منخفضا في أكتوبر تشرين الأول لكن أحجام التداول انخفضت أكثر من عشرة بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ومؤشرات القلق تظهر عدم وجود مخاوف تذكر من الصعود الحاد.

واقتنع البعض بسبب تضاؤل أحجام التداول وقلة المشاركة في الصعود أن السوق ليست هادئة فحسب بل هادئة أكثر من اللازم. لذلك يبدو أنه سيحدث انسحاب كبير من السوق في المستقبل القريب.

لكن مؤشر ستاندرد اند بورز لم يسجل تراجعا أسبوعيا سوى مرتين فقط في 2012 وكانت أكبر خسائره الأسبوع الماضية خسارة طفيفة بنسبة 0.5 بالمئة.

ويقلل كثير من المستثمرين من شأن العلامات التقليدية على اقتراب حدوث انخفاض ويركزون في المقابل على الجوانب الايجابية بالسوق والتي يقولون إنها ستبقي على قوة الدفع.

وقال دونالد سلكين كبير خبراء استراتيجيات السوق في ناشونال سيكوريتيز بنيويورك التي يساعد فيها على الاشراف على أصول بنحو ثلاثة مليارات دولار “ليس من المتوقع أن يكون انخفاض أحجام التداول عاملا يؤخذ في الاعتبار بالنسبة للمستثمر العادي.

”احجام التداول ليست مشكلة مادمت تملك السهم.. ما الفارق لو كان الصعود بسبب ارتفاع أحجام التداول أو انخفاضها؟“

وفي مارس انخفض متوسط التعاملات اليومية في بورصة نيويورك للأسهم وسوق الأسهم الأمريكية وناسداك نحو 16 بالمئة في مارس عنه قبل عام ومن المنتظر أن ينخفض لثلاثة شهور متصلة على أساس سنوي بنسبة عشرة بالمئة أو أكثر.

وعلى الرغم من الانخفاض الحاد في أحجام التداول هذا العام تحديدا فإن التداولات تراجعت بوجه عام منذ الأزمة العالمية التي سبقها بعض أنشط الجلسات على الاطلاق. وتاريخيا تتسم فترات التعافي بحركة تداول خفيفة وهي بادرة أخرى يبنغي ألا يخشاها المستثمرون.

وقال تود سالامون نائب رئيس البحوث في شيفرز لأبحاث الاستثمار في سينسيناتي ”كانت احجام التداول شديدة الانخفاض في 2003 حينما خرجنا من السوق التي تتسم بالمضاربة على النزول لكنها ارتفعت بعد ذلك مع اقترابنا من الذروة في 2007 حيث كان الناس يبذلون كل ما بوسعهم لدخول السوق.“

والحقيقة أن متوسط حجم التداولات اليومية في 2012 البالغ 6.8 مليار سهم لبورصة نيويورك وسوق الأسهم الأمريكية وناسداك اجمالا يتفق تماما مع المسار الصعودي لاحجام التداول بين 2000 و2007 ويعتبر الصعود الحاد خلال أزمة 2008- 2010 شذوذا عن ذلك. وقفز حجم التداول اليومي إلى 9.7 مليار سهم في المتوسط في 2008 قبل ان يتراجع في 2009 و2010.

وتشير التعاملات الاجلة إلى أن المستثمرين يتحوطون من المخاوف المتزايدة وربما ارتفاع أحجام التداول في الشهور المقبلة.

وأثارت توترات جديدة بالشرق الأوسط شكوكا بشأن استقرار أسعار النفط. فالاقتصادات العالمية تتباطأ كما في الصين ولا تيقن بشأن ما ستسفر عنه الانتخابات الامريكية وقد تتأثر نتائج الشركات بارتفاع تكلفة الوقود وتراجع هوامش الأرباح.

إلا أن الأسباب التي قد تؤدي لأزمة بسبب القلق حاليا أقل مما كان عليه الوضع في 2008. فستواصل البنوك المركزية في شتى دول العالم سياساتها النقدية الميسرة كما أن البيانات الاقتصادية المحلية تتحسن حتى الآن.

يحب المستثمرون عادة ارتفاع أحجام التداول مع صعود السوق لأن ذلك يشير لدخول المزيد من المشترين إلى السوق سواء كانوا من المؤسسات أو الافراد.

لكن ستيفن وولف العضو المنتدب للاستثمارات في سورس كابيتال جروب الأمريكية قال إن تراجع احجام التداول بصفة عامة ليس مصدر القلق الرئيسي.

وأضاف أن ما سيكون أكثر اثارة للقلق هو ارتفاع احجام التداول مع هبوط الأسواق. وهذا مؤشر على اقبال المستثمرين من المؤسسات على البيع ويعني أن الصناديق الكبيرة ليست لديها الثقة الكافية في المكاسب بما يدفعها للاحتفاظ بالأسهم.

وقال وولف ”على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية تكرر ذلك ثلاث أو أربع مرات وهو معدل ليس سيئا للغاية.“

وأضاف ”شهدت عشر جلسات موجات تجميع للأسهم خلال نفس الفترة وهو ما يشير إلى اننا لسنا بصدد موجات بيع كبيرة من المؤسسات.“

واقترب مؤشر التقلب لبورصة شيكاجو للعقود الخيارية في الاونة الاخير من أدنى مستوياته منذ 2007. وحينما اقترب المؤشر الذي يقيس مدى قلق المستثمرين من هذه المستويات العام الماضي كان ذلك قبل موجة بيع حولت السوق إلى سوق مضاربة على الهبوط.

والفارق هو أن صعود المؤشر العام الماضي كان نتيجة تطورات جديدة. ونجمت ظروف معاكسة عن المفاوضات الصعبة بشأن سقف الديون الأمريكية وثورات الربيع العربي وزلزال اليابان إلا أن من غير المرجح أن تتكرر هذه الأمور.

وقال راندي بيتمان المدير التنفيذي للاستثمارات في هنينجتون لادارة الأصول في اوهايو التي تدير أصولا بقيمة 14.5 مليار دولار ”في حين قد يرتفع مؤشر التقلب فإن المستوى المنخفض لا يدعو للقلق.“

وربما يكون انتظار مستوى من النشاط يماثل ما كان في السنوات السابقة من قبيل المبالغة في تحليل الصعود. ونشرت مجموعة بيسبوك للاستثمار للبحوث المالية في 13 مارس تقريرا ينصح المستثمرين ”بتجنب (الصعود) في ظل تداولات هزيلة.“

وذكرت المؤسسة أن ستاندرد اند بورز 500 ارتفع لأكثر من مثليه في ثلاث سنوات منذ سجل مستوى منخفضا خلال الأزمة المالية في مارس 2009 ومعظم المكاسب جاءت في وقت تتراجع فيه أحجام التداول.

وأضافت “بدون هذه الأيام لكان مؤشر ستاندرد اند بورز 500 يبلغ الان مستوى 128 وهو ما كان سيمثل انخفاضا نسبته 81 بالمئة.

”قل ما شئت بشأن الصعود في ظل انخفاض أحجام التداول لكن المكاسب هي المكاسب بغض النظر عن طريقة حدوثها.“

(إعداد محمود عبد الجواد للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي - هاتف 0020225783292)

قتص

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below