3 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 06:33 / بعد 6 أعوام

الواحة للنفط الليبية تواجه مهمة صعبة لإصلاح ما دمرته الحرب

من جيسيكا دوناتي

طرابلس 3 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال مهندس يعمل بشركة الواحة للنفط الليبية أمس الأحد إن قوات موالية للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي دمرت سيارات ومعدات في بعض الحقول المملوكة للشركة بينما مازال الوضع الأمني غير مستقر في حقول أخرى مما يحول دون تفقدها.

والواحة للنفط مملوكة للمؤسسة الوطنية للنفط الليبية في مشروع مشترك مع شركات كونوكو فيليبس وماراثون وأميرادا هيس الأمريكية.

وقبل تفجر الصراع كانت الشركة تضخ نحو نصف مليون برميل من النفط يوميا لكنها لا تنتج الخام حاليا.

وقال عبد اللطيف الحتواش وهو مهندس عمل لدى الواحة للنفط لستة وثلاثين عاما "قام (مديرو الشركة) بإرسال مجموعة من المهندسين وذهبوا لتفقد الأضرار لكنهم لم يستطيعوا الوصول إلى كل المواقع لأن بعضها مازال خطرا لأن قوات القذافي مازالت هناك."

وتشغل الواحة أربعة حقول نفط رئيسية من بينها الواحة والظهرة والسماح ولها مركز عملياتها الرئيسي في مرفأ السدر بالساحل الليبي على البحر المتوسط.

وقال "الواحة ليس آمنا بعد والسماح غير آمن بعد لكن استطاعوا زيارة حقل جالو وأبلغوا أن قوات القذافي دمرت كل شيء .. المخزن والمنشآت ومقار الإقامة. ذهبوا إلى هناك ودمروا المعدات وأخذوا معظم قطع الغيار."

وقال "في غارة من الغارات أخذوا 127 شاحنة من مرفأ السدر وأحد مديري النقل التابعين لنا سلم قوات القذافي 60 سيارة لاند روفر جديدة. لدينا التقرير. كان مواليا للقذافي."

وتسيطر قوات الحكومة الإنتقالية الجديدة على معظم الأراضي الليبية لكن الوضع الأمني متفاوت ومازال القتال دائرا في سرت على ساحل البحر المتوسط وفي بني وليد جنوب شرقي طرابلس.

ومنذ أسابيع فحسب لقي 17 شخصا حتفهم في هجوم شنته مجموعة مسلحة على راس لانوف أكبر مصفاة نفط ليبية.

وقال الحتواش "لا يوجد أمن ولا كهرباء ولا طعام والمخازن تتعرض للنهب."

وأضاف "في بعض المناطق 90 بالمئة من قطع الغيار والمحركات دمرت ولا نستطيع بدء الإنتاج لحين استبدالها لأن الوضع خطير."

وقال الحتواش إن الأمر قد يستغرق ستة أشهر لإصلاح المنشآت في الحقول التي تفقدها فريق الواحة للنفط ومما يعطل استئناف العمل أيضا أن عمالا مهمين يقولون إنهم لن يعودوا إلى الحقول لحين موافقة مديرين يعتبرونهم من فلول نظام القذافي على التنحي.

وقال إنه في حالة تسوية النزاع الداخلي فإن المهندسين وسائر العمال مستعدون لبدء العمل لإعادة تشغيل حقول الواحة للنفط.

وقال "معظم من يعملون في إنتاج النفط حاضرون. يمكننا أن نعمل بدون المديرين. يمكننا أن نبدأ من غد إذا توافر لنا ما يكفي من وسائل النقل والمعدات والأدوات والمواد."

كان الحتواش شارك يوم الأحد مع مئات من موظفي الواحة للنفط في مظاهرة خارح مقر الشركة للمطالبة بتغيير الإدارة.

ويظهر الاحتجاج حجم الحرية التي يتمتع بها الليبيون الآن بعد انهاء حكم القذافي وحجم المظالم التي تراكمت على مدى عقود.

وقالت وداد السيد وهي موظفة بالشركة منذ أربع سنوات "يجب أن يرحل رئيس مجلس الإدارة والأعضاء على الفور."

وقالت "كل شيء توقف لثمانية أشهر وهذا ليس في مصلحة ليبيا. لكن كل الموظفين في الحقول يرفضون العودة لأنهم لن يثقوا في الإدارة مجددا."

كانت ماراثون أويل قالت في أغسطس آب إنها أجرت مباحثات أولية مع الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني الإنقالي بشأن استئناف الإنتاج في حقل الواحة.

لكن الشركة قالت إنها لن ترسل موظفين إلى ليبيا قبل أن تستطيع التأكد من سلامتهم.

أ أ - ن ج (قتص) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below