13 آذار مارس 2012 / 08:19 / بعد 6 أعوام

شركة صغيرة تورد الوقود لحكومة الأسد رغم العقوبات

من جيسيكا دوناتي وايما فارج

لندن 13 مارس اذار (رويترز) - يجلس المتعاملون الذين يرتبون شحنات وقود بملايين الدولارات لسوريا في مكتب شركة مغمورة في اليونان.

فالعقوبات الدولية المفروضة على حكومة الرئيس بشار الأسد لا تشمل هذا الوقود وهو غاز البترول السائل المستخدم في الطهي والتدفئة المنزلية لكن بعض المنتقدين يقولون إنه بالابقاء على هذه الامدادات فإن الشركة واسمها نافتومار ربما تحد من مخاطر اتساع نطاق الانتفاضة على حكم الأسد.

وأحد المتعاملين أمريكي الجنسية. وبعض الوقود الذي يشحن من ناقلات عائمة في البحر المتوسط ربما يأتي من السعودية التي تنتقد حملة الأسد على معارضيه. وهذا ممكن لان نافتومار تخزن وتمزج الوقود من العديد من الموردين في البحر المتوسط.

ولاعتبارات انسانية لا تسري العقوبات الدولية على غاز البترول السائل. بل أن الشركة تقول إنه بتقديم الوقود لأغراض الطهي والتدفئة فإنها ربما تحول دون كارثة اسوأ في البلاد حيث قتل أكثر من 7500 شخص وفقا لبيانات الأمم المتحدة منذ بدء الانتفاضة قبل نحو عام.

وقال جيه.سي هيرد مدير نافتومار في بيان ”نميل للشعور بأنه ليس من العدل منع مثل هذه السلع الاساسية مثل غاز البترول السائل عن المستهلكين في إطار موقف سياسي. في الوقت الحالي ليس هناك حظر على امدادات غاز البترول السائل لسوريا وهو ما نعتقد أنه لاعتبارات إنسانية.“

لكن بعض المنتقدين يقولون إنه بتوريد الوقود الذي تبلغ قيمته 55 مليون دولار على الأقل كل شهر ربما تساعد نافتومار على إطالة أمد حكم الأسد. وقال ملحم الدروبي عضو المجلس الوطني السورى المعارض إنه ينصح أي جهة تتعامل مع النظام الآن بالتوقف عن دعمه سواء كانوا تجارا أو غيرهم وأخذ موقف متشدد من الأسد.

وقال إن المعارضة في لحظة معينة ستعطي مهلة لهؤلاء وإذا لم يأخذوا موقفا بعد ذلك فسيعتبرون شركاء في قتل وقمع الشعب السوري.

ومازال حلفاء قدامي مثل روسيا وفنزويلا يرسلون شحنات من أنواع أخرى من الوقود منها الديزل الذي يمكن استخدامه في تشغيل الدبابات. لكن واردات غاز البترول السائل المستخدم سلميا ملقاة على عاتق نافتومار. وتلعب اسطوانات الغاز هذه دورا رئيسيا في الدول التي تعاني من نقص في البنية الاساسية لخطوط الأنابيب التي توصل الغاز للمنازل.

وقال هيرد في بيان الشركة ”في حين من الصعب للغاية (وخارج نطاق عملنا) أن نقوم بتقييم سياسي إلا اننا ندرك أن غاز البترول السائل الذي تستورده سوريا يستخدم في استخدامات منزلية مثل الطهي والتدفئة.“

وقال متحدث باسم كاثرين اشتون مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي إن الاتحاد لم يفرض عقوبات على منتجات النفط المكررة ”بسبب الآثار المحتملة على الشعب السوري.“ وقال مصدر من الاتحاد الأوروبي شارك في صياغة العقوبات المفروضة على سوريا إن هذا من المستبعد أن يتغير في الأجل القصير.

وأوقفت العقوبات الدولية صادرات النفط السورية منذ سبتمبر أيلول 2011 ما شكل ضغوطا على إيرادات الميزانية. كما أن الهجمات على خطوط الأنابيب عطلت المصافي في سوريا وجعلتها أكثر اعتمادا من أي وقت مضى على الامدادات الخارجية.

واستهلكت سوريا نحو 840 ألف طن من غاز البترول السائل في عام 2009 وفقا لبيانات وكالة الطاقة الدولية ويقول متعاملون إن نافتومار هي فعليا الطرف الوحيد الذي يمد سوريا به في الوقت الراهن.

وتقول شركات نفط أخرى مثل فيتول أكبر تاجر للنفط في العالم وإيني الإيطالية إنها لا تربطها أي علاقات مع سوريا. ويقول عاملون في السوق مطلعون على نشاط تلك الشركات إنها ترفض التعامل مع سوريا خوفا من الارتباط بحكامها.

فقد وضعت سيترول شركة النفط السورية المسؤولة عن واردات وصادرات الوقود على قائمة سوداء أمريكية في الصيف الماضي واتبع الاتحاد الأوروبي الخطوة نفسها في ديسمبر كانون الأول. والبنك المركزي السوري موضوع كذلك على قائمة سوداء. ونتيجة لذلك أدت صعوبة الحصول على المدفوعات حتى شركات النفط الراغبة في العمل مع سوريا إلى تخليها عن تلك الفكرة.

وقال مصدر على صلة بقطاع غاز البترول السائل في سوريا إن نافتومار يمكن أن تواصل الامداد لأنها تتعامل مع شركة ”محروقات“ الحكومية ومقرها دمشق والتي لم تظهر بعد على أي قائمة سوداء.

وهذا الاسبوع صوتت لجنة بالكونجرس الأمريكي لصالح فرض عقوبات جديدة على قطاع الطاقة في سوريا تحظر فعليا امدادات المنتجات المكررة للبلاد.

ولم يتسن الاتصال بسيترول ومحروقات للتعليق.

ودفعت موجة برد ضربت الشرق الأوسط في الفترة الأخيرة وصلت بدرجات الحرارة للهبوط إلى مستويات قياسية أسعار غاز البترول السائل للارتفاع.

وقال سمير نشار من المجلس الوطني السوري المعارض إنه يعتقد أن العديد من معاقل المعارضة السورية حرمت من الوقود والكهرباء والمياه والمساعدات الإنسانية.

وقال إن هذا نوع من العقاب الجماعي للمناطق التي اندلعت فيها الاحتجاجات ضد النظام. واضاف أن هناك رجال أعمال يحجمون عن التعامل مع النظام لكن هناك غيرهم كونوا ثرواتهم من علاقاتهم بالنظام لذلك فهم يعتمدون عليه وسيدافعون عنه حتى النهاية.

وتقول نافتومار على موقعها على الانترنت إنها كانت في موقع الصدارة منذ تأسيسها في بيروت بلبنان عام 1972. وبلغت مبيعاتها 2.7 مليار دولار في 2008 وفقا لأحدث البيانات المتاحة. ويقول الموقع إنها رائدة في واردات غاز البترول السائل لباكستان وسوريا وكان لها دور رئيسي في تصديره للصين.

وبأسعار السوق الراهنة تبلغ قيمة تعاملات الشركة مع سوريا نحو 55 مليون دولار شهريا في سوريا.

ل ص - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below