17 كانون الثاني يناير 2012 / 10:23 / منذ 6 أعوام

بنوك أجنبية تتطلع لفتح فروع لها في الأراضي الفلسطينية

من علي صوافطة

رام الله (الضفة الغربية) 17 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال جهاد الوزير محافظ سلطة النقد الفلسطينية اليوم الثلاثاء إن عددا من البنوك الأجنبية بدأ مطلع العام الجاري حوارا مع سلطة النقد لافتتاح فروع لها في الأراضي الفلسطينية.

واضاف الوزير في مقابلة مع رويترز” هناك حوار بيننا وبين بعض البنوك الاجنبية التي أبدت رغبة في افتتاح فروع لها في فلسطين وطلبت منا بيانات عن وضع البنوك والاقتصاد ومعلومات عن الأنظمة والقوانين المعمول بها في الجهاز المصرفي الفلسطيني تم أرسالها لهم وذلك منذ اسبوعين.“

ولم يذكر تفاصيل عن جنسيات تلك البنوك.

وقال الوزير ”نأمل ان ننجح في استقطاب عدد من هذه البنوك لعمل اضافة نوعية للبنوك العاملة في فلسطين.“

ويعمل في الأراضي الفلسطينية حاليا 18 بنكا منها ثمانية بنوك فلسطينية ومثلها اردنية وبنك مصري وآخر بريطاني. ولدى هذه البنوك عدد من الفروع في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضح الوزير قائلا ”بناء على تعليمات سلطة النقد بأن الحد الأدنى لرأس مال البنك 50 مليون دولار فقد شهد العام 2011 توقيع عدة مذكرات تفاهم بشأن الاندماج بين بنوك محلية وأخرى وافدة ومن المفترض أن يتحقق ذلك خلال النصف الأول من هذا العام.“

وذكر الوزير أن عمليات اندماج مرتقبة في القطاع المصرفي ستؤدي إلى تقلص عدد البنوك في الاراضي الفلسطينية إلى 16 بنكا.

وقال ”من المتوقع مع اتمام عمليات الاندماج أن ينخفض عدد البنوك إلى 16 مع الاشارة الى أن العام 2010 شهد تصفية بنكين هما الاقصى وفلسطين الدولي وتأتي هذه الاجراءات في اطار اعادة هيكلة الجهاز المصرفي الفلسطيني.“

وتابع قائلا ”الجهاز المصرفي الفلسطيني يعتبر من أفضل الأجهزة المصرفية في المنطقة وهناك حجم نمو جيد وحجم ايرادات جيد وتعمل البنوك في بيئة متماسكة رغم الوضع السياسي ورغم المخاطر الناجمة عنه كما يتم تطبيق أفضل الممارسات الدولية وتعتبر سيولة الجهاز المصرفي جيدة لان البنوك متحفظة في منح التسهيلات بسبب المخاطر السياسية.“

وفي سبتمبر ايلول الماضي قال البنك الدولي إن أزمة مالية نجمت عن نقص في المساعدات الخارجية قد تقوض التقدم الذي أحرزه الفلسطينيون في بناء مؤسسات الدولة.

وقال البنك الدولي إن المؤسسات العامة الفلسطينية تقارن الان ”بشكل ايجابي بدول اخرى في المنطقة وأبعد من ذلك.“

لكن السلطة الفلسطينية التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في اجزاء من الضفة الغربية المحتلة مازالت تعتمد على المساعدات الخارجية لسد عجز توقعت السلطة وصوله في 2011 إلى 900 مليون دولار.

وقال الوزير أنه جرت تصفية البنوك الضعيفة والمتعثرة وإعادة هيكلة بنوك أخرى وضخ رؤوس اموال جديدة فيها بحيث تضاعفت 250% في الخمس سنوات الماضية.

واضاف ان حقوق ملكية البنوك تجاوزت 1.1 مليار دولار ”والجهاز المصرفي قادر على النهوض بالتنمية الاقتصادية والتمويل فور نضوج الوضع السياسي وايجاد حل للمشكلة الاقتصادية القائمة وخصوصا في قطاع غزة.“

وذكر الوزير أن حجم دائع العملاء في البنوك العاملة في الاراضي الفلسطيينة بلغ رقما قياسيا قدره 6.9 مليار دولار في 2011 بزيادة 100 مليون دولار عما كانت عليه في نهاية 2010 .

وقال ”بلغ حجم التسهيلات المقدمة للقطاع الخاص 2.45 مليار دولار افراد شركات في قطاعات مختلفة ولاغراض مختلفة اضافة الى 1.1 مليار دولار قروضا للحكومة مع نهاية العام 2011 وهذا هو الحد الاقصى الذي تستطيع البنوك ان تقرضه للحكومة.“

واضاف أن نسبة التسهيلات إلى الودائع تقارب اليوم 50 بالمئة هذا الرقم في ظروف فلسطين معقول في الدول الاخرى قد يكون ما يقارب 80 بالمئة.“

وتواجه سلطة النقد الفلسطينية صعوبة كبيرة في إدخال النقد الى قطاع غزة بسبب الاجراءات التي يفرضها الجانب الاسرائيلي على هذا الأمر.

وقال محافظ سلطة النقد ”مشكلة غزة فيما يخص الشيقل والسيولة هو رفض الجانب الاسرائيلي إدخال أي كاش (سيولة نقدية) إلى غزة وفق احتياجات ومتطلبات السوق.“

واضاف ”آخر مرة أدخلنا فيها نقدا الى قطاع غزة كان في شهر (اكتوبر) تشرين الأول من عام 2010 بقيمة مئة مليون شيقل اضافة إلى مبلغ 80 مليونا تم إدخالها في شهر (فبراير) شباط من العام الماضي بدل تالف.“

وتابع قائلا ”ما هو موجود من نقد الشيقل في غزة اليوم محدود ولا يكفي احتياجات السوق والسبب في ذلك هو عدم تمكن سلطة النقد من ادخال ما يلزم من السيولة علما بأن البنوك الاسرائيلية قطعت علاقتها مع فروع البنوك في غزة وبالتالي فانها لا تستقبل حوالات أو شيكات من تجار قطاع غزة ثمنا للبضائع التي يتم استيرداها من اسرائيل.“

واوضح الوزير أنه يجري تسليم ثمن البضاعة الاسرائيلية على المعابر نقدا ولذا فان السيولة التي تخرج من غزة لا يتم تعويضها.

وقال إنه كان هناك اتفاق مبدئي في الفترة الاخيرة على السماح بادخال 150 مليون شيقل الى قطاع غزة للمساهمة في حل مشكلة السيولة هناك إلا أن الجانب الاسرائيلي تراجع في اللحظات الاخيرة عن ذلك وسمح فقط بادخال بدل التالف الموجود في السوق مما ساهم في توفير بعض السيولة اللازمة.

واضاف ”الاتصالات مستمرة مع الجانب الاسرائيلي من اجل تمكيننا من إدخال السيولة اللازمة لقطاع غزة.“

وذكر الوزير أن عدم السماح بارسال السيولة من فروع الضفة الى قطاع غزة أدى الى وجود فائض من الشيقل في هذه البنوك.

وقال “المشكلة في الضفة معكوسة تماما.. البنوك الاسرائيلية ترفض أن تستقبل فائض الشيقل من البنوك من الفروع الفلسطينية تحديدا وليس من كل البنوك.

”الفائض هنا كان يمكن ارساله الى قطاع غزة لولا منع اسرائيل لذلك.“

ع ص - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below