17 آب أغسطس 2011 / 11:32 / منذ 6 أعوام

امرأة في الأخبار- مديرة وكالة الطاقة.. مهارات تواصل وخبرة أوسطية

من ايفانا سيكولاراتش وميوريل بوسيلي

أمستردام/باريس 17 أغسطس اب (رويترز) - ستكون تداعيات النفط على الاقتصاد العالمي المتعثر والعلاقات المتوترة مع منظمة أوبك من التحديات الرئيسية التي ستواجهها السياسية الهولندية والمعلمة السابقة ماريا فان دير هويفن حين تتسلم منصب مدير وكالة الطاقة الدولية في الأول من سبتمبر أيلول.

وسيتعين عليها أيضا أن تعيد النظر في عضوية وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلكة للنفط إذ أن الصين والهند تبزغان كأكبر مستهلكي النفط في المستقبل في حين يستقر الطلب في الولايات المتحدة التي مازالت أكبر مستهلك للبنزين في العالم.

وأولئك الذين يعرفون فان دير هويفن يقولون إنها مؤهلة لهذا الدور بفضل ثلاث سنوات ونصف أمضتها وزيرة للاقتصاد وهو منصب يتضمن المسؤولية عن سياسة الطاقة.

وقال هانز فيلبريف المدير العام في وزارة الشؤون الاقتصادية الهولندية وهو شريك سياسي سابق لفان دير هويفن ”إنها معروفة ومحبوبة. هذا أحد الجوانب فيها. ومن الجوانب الأخرى أنها تستطيع التركيز بشدة على ما تريد الوصول إليه وما تريد الحصول عليه. بوجه عام.. الجمع بين هذين الأمرين سيجعلها مديرة قوية لوكالة الطاقة.“

وعبر متعاملون طلبوا عدم نشر أسمائهم عن قلقهم بالقول إن معلمة التعليم المهني السابقة التي انتخبت نائبة في البرلمان في عام 1991 لا تعرف ما يكفي عن الطاقة.

لكن داعميها يقولون إن الفترة التي أمضتها وزيرة للاقتصاد من فبراير شباط 2007 حتى أكتوبر تشرين الأول 2010 كان فيها كثير من قضايا الطاقة ومن بينها وضع أهداف طموح للطاقة المتجددة.

في الوقت نفسه أتيح لها بفضل موقع هولندا كبلد مصدر للغاز أن تتصل بالأعضاء الرئيسيين في أوبك خلال رحلات إلى الشرق الأوسط.

وقال يان وليم فان هوجستراتن العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) في هولندا إن فان دير هويفن استدرجت شركاء أجانب ليلعبوا دورا في تطوير صناعة الغاز الهولندية.

وقال فان هوجستراتن ”هذه المشروعات لا يمكن أن تتحقق بدون دعم قوي من الدولة. ماريا فان دير هويفن أوجدت الثقة اللازمة بين الشركات والبلدان المعنية عن طريق إبداء دعم قوي وصريح من الدولة الهولندية.“

ومن بين أولئك الذين أثنوا عليها أيضا كلود مانديل المدير الأسبق لوكالة الطاقة الدولية في الفترة من 2003 إلى 2007 والذي يوصف بأنه أفضل مدير تنفيذي للوكالة حتى الآن.

وقال مانديل ”إنها تفكر بوضوح شديد وهذه فرصة عظيمة لها.“

وبعد مانديل جاء نوبو تاناكا الذي تنتهي سنواته الأربع في المنصب في 31 أغسطس آب ليترك لفان دير هويفن تركة صعبة بعد أن أشرف على سحب كميات من النفط من احتياطيات الطوارئ في يونيو حزيران.

وكان الغرض الرسمي من السحب هو سد النقص الذي خلفه توقف الإنتاج الليبي بسبب الحرب الدائرة هناك لكن الوكالة أشارت أيضا إلى مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي.

ولأن انقطاع الإمدادات الليبية حدث قبل أشهر من السحب فإن توقيت القرار جعل الوكالة تواجه اتهاما بأنها تستخدام الاحتياطيات لتؤثر على سعر النفط وأنها انحرفت عن سياسة مستمرة منذ زمن طويل في أن تظل هذه الاحتياطيات مخصصة لطوارئ انقطاع الإمدادات.

ومازال سعر خام برنت قريبا من 110 دولارات للبرميل مقارنة مع نحو 114 دولارا عشية إعلان قرار السحب.

وقال محلل سابق لدى وكالة الطاقة الدولية طلب عدم نشر اسمه ”أعتقد أن المسألة الأهم هي كم من الوقت استغرقوا لاتخاذ إجراء بشأن ليبيا.“

وجاء قرار السحب أيضا بعد اجتماع لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) انتهى بفشل الدول الأعضاء في الاتفاق على مقترح سعودي بزيادة الإنتاج لتهدئة الأسعار.

وسارع الأمين العام لمنظمة أوبك عبد الله البدري إلى انتقاد قرار وكالة الطاقة الدولية آنذاك. وقال لرويترز ”ينبغي الاحتفاظ بالاحتياطيات الاستراتيجية من أجل غرضها لا أن تستخدم كسلاح ضد أوبك.“

وبعد ذلك خفف البدري من حدة لهجته لكن محللين قالون إن العلاقات مع أوبك قد تظل متوترة لعدة أسباب من بينها أن الانقسامات داخل أوبك تفاقمت.

والمراقبون الذين يعرفون فان دير هويفن -أول مديرة لوكالة الطاقة الدولية- يثقون في قدرتها على كسب كل الأطراف وتجديد التعاون الذي كان قائما بين وكالة الطاقة وأوبك لنحو عشرين عاما.

وقال مسؤول كبير سابق في وكالة الطاقة ”لها علاقة مع هؤلاء الناس.“

وأضاف ”إنها تعرفهم جيدا وعلى علاقة طيبة منذ أن كانت وزيرة للطاقة في هولندا.“

وأشار المحلل السابق في وكالة الطاقة أيضا إلى ضرورة أن تشرك الوكالة الصين والهند في سياساتها بما في ذلك السحب من الاحتياطيات. ولم تسفر المحادثات الطويلة بشأن منح عضوية الوكالة للصين والهند عن نتيجة حتى الآن.

ويرغب المحللون في أن تنضم الصين على وجه الخصوص إلى الدول الثماني والعشرين الأعضاء في الوكالة في تقديم بيانات نفطية ذات مصداقية وهو ما سيسد فجوة كبيرة في معلومات السوق ويزيل أحد عوامل الضبابية المقترنة بتوقع العرض والطلب وقد يساعد على الحد من المضاربة.

ودعت وكالة الطاقة الدولية أيضا روسيا إلى الانضمام إلى صفوفها.

ولم تنضم روسيا قط -وهي تمتلك موارد طبيعية هائلة ويفوق إنتاجها الحالي من النفط إنتاج السعودية أكبر منتج في أوبك كما أنها أكبر منتج للغاز في العالم- إلى منظمة أوبك وقد ترفض أيضا عضوية وكالة الطاقة الدولية.

لكن من الممكن أن تصبح العلاقات أكثر دفئا نظرا لتقرير نشرته صحيفة موسكو تايمز الروسية الناطقة بالانجليزية عن فان دير هويفن يعلي من شأن خبرتها في التعامل مع مسؤولي الحكومة الروسية ومسؤولي شركة جازبروم.

ع ه - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below