12 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 13:12 / بعد 6 أعوام

الحكومة اللبنانية ترفع الحد الأدنى للأجور 40 بالمئة لتفادي إضراب عام

(لإضافة تفاصيل وتعليقات محلل)

بيروت 12 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - وافقت الحكومة اللبنانية على زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 40 بالمئة لتتفادى في اللحظات الاخيرة إضرابا عاما مزمعا لنقابات العمال.

ووافق مجلس الوزراء في اجتماع في وقت متأخر من ليل الثلاثاء على زيادة الحد الادني الشهري للاجور إلى 700 ألف ليرة لبنانية (470 دولارا) من 500 ألف ليرة.

ووافق ايضا على زيادة قدرها 300 ألف ليرة لجميع المرتبات التي تتراوح بين مليون و 1.8 مليون ليرة.

وجاء هذا القرار إثر مفاوضات ماراثونية شاقة استمرت حتى منتصف ليل امس بين الحكومة والهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام الذي كان قد دعا الى الاضراب اليوم الاربعاء.

كما قرر مجلس الوزراء في بيان تلاه وزير الاعلام وليد الداعوق "اضافة مبلغ قدره ألفا ليرة لبنانية على بدل النقل اليومي المقطوع ليصبح عشرة الاف (6.64 دولار) ورفع المنح المدرسية كحد اقصى الى مبلغ مليون و500 ألف ليرة لبنانية (ألف دولار)."

وقال غسان غصن رئيس الاتحاد العمالي العام انه ردا على قرار مجلس الوزراء فإن الاتحاد قرر تعليق الاضراب العام الذي كان يعتزم القيام به اليوم الاربعاء ويشمل المعلمين والعاملين بالبنوك وعمال النقل وقطاعات اخرى.

واضاف قائلا في مؤتمر صحفي "وافقنا على تعليق الاضراب وليس الغائه."

وكانت قيادة الاتحاد العمالي العام طالبت برفع الحد الادنى للاجور الى مليون و250 الف ليرة (829 دولارا) وإصلاح الاجور بنسب توازي معدلات التضخم منذ آخر تعديل للأجور في العام 2008 .

ويقول محللون ان نسبة الزيادة الحالية لا تتماشى مع غلاء المعيشة لكن الخزانة اللبنانية التي ترزح تحت ديون كبيرة لا تسمح بأكثر من ذلك.

وبحسب احصاءات وزعتها وزارة المالية هذا الاسبوع فإن إجمالي النفقات على مخصصات الرواتب والاجور وملحقاتها في النصف الاول من العام الحالي بلغ "1828 مليار ليرة مسجلا بذلك ارتفاعا بقيمة 198 مليار ليرة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2010 والذي كان قد بلغ 1630 مليار ليرة."

وبحسب أرقام حكومية بلغ الدين العام اللبناني 52.6 مليار دولار في نهاية يونيو حزيران.

ولبنان من أكثر البلدان مديونية في العالم من حيث النسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى إعادة الاعمار بعد الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 .

ويقول مروان بركات مدير البحوث والدراسات في بنك عودة إن الزيادة تساند ذوي الرواتب المتدنية من جهة وفي نفس الوقت لا تخلق ضغوطا قوية على الخزانة وارباب العمل.

وأضاف أن هذه هي اول زيادة منذ العام 2008 حيث اصبحت نسبة التضخم التراكمي منذ ذلك الحين وحتى اليوم 25 بالمئة.

واشار الى ان نسبة الرواتب تشكل 35 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد وان الزيادة ستكلف الحكومة وارباب العمل سنويا 2.4 مليار دولار وهو رقم منخفض بالنسبة لبقية دول العالم إلا انه سيؤثر على ديون الحكومة إذا لم تلجأ الى التعويض عبر إيرادات اخرى.

وأوضح بركات أن عدد العمال في لبنان يبلغ مليون ونصف المليون عامل 83 بالمئة منهم يعملون في القطاع الخاص و17 بالمئة في القطاع العام وأن هذه الزيادة ستغطي 90 بالمئة من العمال.

ل ب - ع ه (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below