8 تموز يوليو 2011 / 10:26 / منذ 6 أعوام

حصري- جنوب السودان يقول إن بمقدوره اللجوء للائتمان بضمان النفط

جوبا (السودان) 8 يوليو تموز (رويترز) - قال مسؤولون لرويترز إن جنوب السودان يمكنه الاعتماد على الائتمان بضمان نفطه الخام إذا شرع الشمال في تنفيذ تهديده بإغلاق خطوط الأنابيب بعد انفصال الجنوب غدا السبت أو إذا تجددت الحرب بين الطرفين.

وقد يعطي هذا الاستقلال الاقتصادي دولة جنوب السودان الوليدة مركز قوة في المفاوضات الصعبة بشأن حقوق النفط مع الشمال الذي حصل على 50 في المئة من إيرادات نفط الجنوب على مدى ست سنوات ويريد تحصيل رسوم على استخدام خطوط الأنابيب المارة به بعد الانفصال.

وقال أركانجيلو أوكوانج المدير العام للطاقة في حكومة الجنوب لرويترز "في حالة إرغام الجنوب على عدم تصدير نفطه من خلال البنية التحتية القائمة لخطوط الأنابيب عبر الشمال فسنلجأ إلى مواردنا لمواصلة البقاء... الجنوب مازال بوسعه البقاء دون مشكلة."

وأضاف "إذا ما أرغمنا على عدم تصدير نفطنا فسنلجأ قطعا لبعض مناطق الامتياز (النفطية) لدينا لضمان أن لنا جذورا" في إشارة إلى الموارد المالية.

ويمثل إنتاج الجنوب من النفط حوالي ثلاثة أرباع إنتاج السودان البالغ نحو 500 ألف برميل يوميا ويمثل النفط 98 في المئة من إيرادات الجنوب الذي ينقل إنتاجه من خلال خطوط أنابيب تمر عبر الشمال إلى الميناء التجاري السوداني الوحيد على ساحل البحر الأحمر.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون جنوبيون إن من غير المرجح أن يغلق الرئيس السوداني عمر حسن البشير هذه الخطوط لأن البلاد تعتمد بشدة على إيرادات النفط وتواجه بالفعل ديونا قدرها 38 مليار دولار تقريبا.

ومن المقرر أن يحدث الانفصال الساعة الثانية عشرة مساء اليوم بالتوقيت المحلي (2100 بتوقيت جرينتش) وهو انفصال نجم عن اتفاق سلام وقع عام 2005 لينهي حربا أهلية دامت عقودا مع الشمال.

ولا يزال يتعين على الطرفين الاتفاق على كيفية اقتسام إيرادات النفط ومدفوعاته إضافة إلى عدد من القضايا الأخرى وهو ما يثير قلق دبلوماسيين من الانزلاق لحرب أهلية مجددا.

وتسببت الحرب في مقتل ما يقدر بمليوني شخص وخلفت انعدام ثقة عميقا بين الجانبين.

وصرح مسؤولون كبار لرويترز بأن عدة مؤسسات أجرت اتصالات مع الجنوب عارضة عليه تقديم ائتمان مقابل النفط.

وقال أوكوانج "المورد مورد.. ونحن لدينا الموارد. لدينا الموارد البترولية... إنها قائمة. إنها أشبه بالضامن المالي لبلد مثل جنوب السودان."

ومن شأن هذه الصفقات أن تتيح للجنوب متسعا من الوقت لمد وصلة جنوبا إلى خط أنابيب قائم عبر كينيا وتجنب شمال السودان كلية.

وقال دبلوماسي غربي إنه يعلم بأن هناك اتصالات لإبرام اتفاقات تتيح للجنوب استخدام مبيعات النفط في المستقبل كضمان في حالة توقف الصادرات لكنه لم يذكر الأطراف المعنية بالاسم.

وقال برنابا ماريال بنجامين وزير الإعلام بحكومة جنوب السودان لرويترز "نحن دولة ذات سيادة. سنقترض أموالا. لدينا نفط في الأرض ولدينا أصدقاء كثيرون مستعدون لتقديم المال لنا."

ويقول مسؤولون جنوبيون إنهم سيكونون على استعداد لدفع رسوم على استخدام خطوط نفط الشمال لكنهم يصرون على وقف "تقاسم" إيرادات النفط من لحظة الانفصال. ويقولون أيضا إن قبول عروض الائتمان سيكون ملاذا أخيرا في حالة إغلاق الشمال لخط الأنابيب.

وسئل أوكوانج عن الرسوم المقبولة لدى الجنوب فامتنع عن ذكر رقم محدد لكنه قال إنها يجب أن تتماشى مع المعايير الدولية كما هو الحال مع دول أخرى لا تطل على بحار مثل تشاد التي لابد وأن تصدر نفطها من خلال جيرانها.

وقال "ينبغي أن نلتزم بالمعايير الدولية وألا نعامل معاملة غير عادية."

وصرح مسؤول جنوبي بقطاع الطاقة أمس الخميس بأن جنوب السودان يجري محادثات مع شركة تويوتا كينيا بشأن إمكانية مد خط أنابيب للارتباط بممر نفط إقليمي مقترح بغية تسهيل تصدير الخام من حقول بعيدة عن شمال السودان.

أ ح - ع ه (قتص) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below