10 تموز يوليو 2011 / 15:17 / بعد 6 أعوام

قوات القذافي تقصف المعارضة المسلحة جنوبي طرابلس

من بيتر جراف

القوالش (ليبيا) 10 يوليو تموز (رويترز) - واصلت قوات الزعيم الليبي معمر القذافي قصفها المدفعي العنيف اليوم الأحد في محاولة لصد قوات المعارضة المسلحة التي استولت على قرية تبعد نحو مئة كيلومتر الى الجنوب من طرابلس.

وتمثل القوالش نقطة استراتيجية في زحف المعارضة نحو العاصمة لأنهم إذا نجحوا في تجاوزها فإنهم سيصلون الى الطريق السريع الذي يقود الى طرابلس حيث معقل القذافي.

وقال مقاتل من المعارضة في القوالش اسمه أميجناس الشقروني لرويترز ان قذائف المدفعية تواصلت على مدى الساعات الأربع والعشرين الماضية من جانب قوات القذافي التي تتمركز على بعد بضعة كيلومترات شرقا. لكنه أضاف ان ”أحدا من الثوار لم يصب والحمد لله.“

وخلال زيارة خاطفة قام بها مراسل رويترز للجبهة استمرت 20 دقيقة شرقي القوالش سقطت خمس قذائف على الأقل. لكن يبدو انها غير موجهة بدقة حيث اصابت مواقع مهجورة على تلال مجاورة.

وكان الشقروني ضمن مجموعة من المعارضين تحرس آخر نقطة تفتيش قبل خط الجبهة. وقال ان طائرات حلف الأطلسي قصفت مواقع حكومية في المنطقة.

وأضاف إن هذه الطائرات شنت ”غارة واحدة لكنها كانت قوية للغاية. قصفوا إما (موقع) صواريخ جراد أو ذخيرة لأن القصف كان قويا جدا لدرجة ان الأرض اهتزت.“

ومازال القذافي يتشبث بالسلطة بتحد في مواجهة هجمات المعارضة والغارات الجوية لحلف الأطلسي والعقوبات الاقتصادية وانشقاق أعضاء بارزين في حكومته.

وتراهن القوى الغربية التي تريد اجباره على التنحي على تقدم المعارضين نحو طرابلس بالتزامن مع انتفاضة من داخل المدينة لكسر قبضته على الحكم.

لكن تقدم المعارضة نحو العاصمة توقف في احسن الأحوال نظرا لافتقاد قواتها للخبرة والتدريب وتفوق قوات القذافي عليها في السلاح والذخيرة.

وهدد القذافي في خطاب يتسم بالتحدي يوم الجمعة بنقل الحرب في ليبيا إلى أوروبا ردا على حملة حلف شمال الاطلسي.

وقال القذافي ”مئات الليبيين سيستشهدون في أوروبا. لقد قلت لكم إن العين بالعين والسن بالسن ... ستندمون يا حلف الأطلسي عندما تنتقل الحرب إلى أوروبا“.

وعلى بعد مئات الكيلومترات الى الشمال الشرقي من القوالش توجد قوة أخرى للمعارضين تحاول أيضا التقدم الى طرابلس رغم انها تواجه مقاومة عنيفة.

وشق مقاتلو المعارضة طريقهم من مصراتة التي يسيطرون عليها على بعد نحو 200 كيلومتر شرقي طرابلس طريقهم غربا الى مشارف مدينة زليتن وهي أول مدينة ضمن سلسلة مدن ساحلية تعوق تقدمهم نحو طرابلس.

وقال متحدث من المعارضة خلف خطوط قوات القذافي وداخل زليتن نفسها انهم شنوا هجومهم الثاني على القوات الحكومية خلال أسبوع.

وأضاف المتحدث الذي عرف نفسه باسم مبروك لرويترز من زليتن ”الثوار داخل مدينة زليتن قصفوا مواقع الكتائب (الموالية للقذافي) على الطريق الساحلي اليوم الأحد الساعة الواحدة صباحا (2300 بتوقيت جرينتش) وقتلوا سبعة أشخاص على الأقل.“

ولم يتسن التحقق من هذه الرواية من مصدر مستقل لأن الصحفيين لا يستطيعون الوصول الى المدينة.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على عمليات حلف شمال الأطلسي يتعرض الحلف لضغوط لعجزه عن إحراز تقدم حاسم عل الأرض ولارتفاع تكاليف الحملة بما يشكل ضغطا على ميزانيات الدول الأعضاء.

والأسبوع الماضي قال رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني الذي تنطلق من أراضي بلاده الكثير من طلعات طائرات الحلف الى ليبيا انه عارض التدخل وان حكومته قلصت مشاركتها العسكرية.

وفي فرنسا من المقرر أن يصوت البرلمان يوم الثلاثاء على ما إذا كان سيمدد العمليات العسكرية في ليبيا. وفرنسا مع بريطانيا هما أكبر الدول المساهمة في حملة الحلف على ليبيا.

وقالت وزيرة الميزانية الفرنسية فاليري بيكريس ان الدولة قادرة على تحمل تكلفة العمليات.

وقالت بيكريس لصحيفة جورنال دو ديمانش ”تكاليف تدخلنا في ليبيا وصلت في هذه المرحلة الى 160 مليون يورو.. وبمقارنة هذه الرقم مع ميزانية الدفاع (الفرنسية) التي تبلغ 40 مليار يورو فإننا نستطيع استيعابها.“

ويقول القذافي ان المعارضين هم مجرمون مسلحون ونشطاء بالقاعدة. ووصف عملية حلف الأطلسي بأنها عمل من أعمال العدوان الاستعماري يستهدف سرقة النفط الليبي.

ا س - س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below