20 حزيران يونيو 2011 / 16:47 / بعد 6 أعوام

الأسد يلقي باللائمة على "مخربين" ويتعهد بإجراء إصلاحات

(لإضافة كلمة الأسد وتفاصيل ومقتبسات)

من مريم قرعوني ويارا بيومي

بيروت 20 يونيو حزيران (رويترز) - تعهد الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الإثنين بإجراء إصلاحات في غضون أشهر لمعالجة موجة احتجاجات على حكمه لكنه أنحى باللائمة على من وصفهم بالمخربين في الاضطرابات وحذر من أنه لا يمكن التوصل الى اتفاق مع مسلحين.

وقال الأسد إنه يجب أن يبدأ الحوار الوطني قريبا لبحث تشريعات جديدة بما في ذلك قوانين للانتخابات البرلمانية ووسائل الإعلام والسماح بإنشاء أحزاب سياسية غير حزب البعث الى جانب بحث إمكانية إجراء تعديلات دستورية.

ورفض نشطاء ومحللون وعوده قائلين إنه فشل في التعامل مع مطالب المحتجين الذين يتحدون حملة عسكرية ممتدة منذ ثلاثة أشهر ويحتشدون من أجل مزيد من الحريات مما يمثل اكبر تحد لحكمه المستمر منذ 11 عاما.

وقال نشطاء ومقيمون إنه بعد الكلمة التي القاها في جامعة دمشق خرج متظاهرون الى شوارع ضواحي العاصمة وفي مدينة اللاذقية الساحلية.

وقال المعارض السوري وليد البني إن النظام لا يدرك أن هذه حركة جماعية في الشوارع تطالب بالحرية والكرامة. وأضاف أن الأسد لم يقل شيئا ليرضي عائلات ”الشهداء“ البالغ عددهم 1400 أو تطلعات الشعب السوري لكي تصبح دولته ديمقراطية.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على الأسد ومسؤولين كبار آخرين. وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم إنهم يعدون لتوسيع نطاق عدد الأهداف التي تشملها العقوبات.

وتحدث الأسد عن الأثر الاقتصادي للاضطرابات وحث السوريين على المساعدة في استعادة الثقة باقتصادهم.

وقال ”أخطر شيء نواجهه في المرحلة المقبلة هو ضعف أو انهيار الاقتصاد السوري وجزء كبير من المشكلة هو جزء نفسي.“

وفي ثالث خطاب يلقيه منذ بدء الاضطرابات في مارس آذار بدا الأسد متوترا حين تعهد ببدء حوار وطني حول الإصلاحات وطرح احتمال توسيع نطاق قرار العفو الذي أصدره مؤخرا لكنه أوضح أنه لن يتنحى كما يطالب المحتجون.

وأضاف “أنا التقيت بوفود عديدة البعض منها من المتظاهرين والبعض منها من غيرهم من كل المناطق والأطياف وأستطيع أن أقول أول شيء علينا أن نميز بين هؤلاء وبين المخربين.

”المخربون هم مجموعة قليلة.. فئة صغيرة مؤثرة حاولت استغلال الآخرين وحاولت استغلال الأكثرية الطيبة من الشعب السوري من أجل تنفيذ مآرب عديدة.“

وأضاف أنه لا يمكن الوصول الى حل سياسي مع من يحملون السلاح.

وفي الوقت الذي اجتاحت فيه القوات السورية المنطقة الحدودية الشمالية الغربية مع تركيا ومنعت اللاجئين من الفرار من الحملة العسكرية دعا الأسد عشرة آلاف شخص عبروا الحدود بالفعل الى العودة للوطن.

وقال في كلمته ”هناك من يقول لهم أو يوحي لهم بأن الدولة ستنتقم... أنا أؤكد لهم أن هذا الشيء غير صحيح.. الجيش موجود من أجل أمنهم ومن أجل أمن أبنائهم.“

وستدعو لجنة للحوار الوطني اكثر من 100 شخصية في الأسابيع القليلة القادمة لبحث إطار العمل وآلية المناقشات.

وقال الأسد إنه يأمل أن تكون الإصلاحات جاهزة في سبتمبر ايلول اذا أجريت الانتخابات البرلمانية في الموعد المحدد لها خلال شهرين وهو ما سيتخذ قرار بشأنه خلال الحوار.

وأضاف ”انتخابات مجلس الشعب إن لم تؤجل فستكون في شهر آب (أغسطس) وسيكون لدينا مجلس شعب جديد في شهر آب بشكل عام.. ونستطيع أن نقول إننا قادرون على إنجاز هذه الحزمة (من الإصلاحات) حتى نهاية شهر آب لنقل أول أيلول (سبتمبر) تكون هذه الحزمة منتهية.“

وقال المحلل اللبناني اسامة صفا إن تعهدات الأسد بالإصلاح جاءت ”متأخرة كثيرا وقليلة جدا“ مضيفا أنه بالنسبة للمعارضة السورية فإن الأسد فقد شرعيته.

وتتحدى أعمال العنف القريبة من حدود تركيا سياستها الخارجية التي تتسم ”بإزالة كل المشاكل مع الجيران“ والتي ساعدتها في مصادقة حكام دول الشرق الأوسط الشموليين وفي الوقت نفسه قدمت نفسها كمدافعة عن الديمقراطية.

وقال مسؤول تركي كبير امس إن امام الأسد أقل من أسبوع لبدء تطبيق الإصلاحات التي يعد بها منذ فترة طويلة والا سيبدأ تدخل خارجي.

وقال وزير خارجية ايطاليا فرانكو فراتيني قبل اجتماع الاتحاد الأوروبي إن الأسد لديه فرصة اخيرة ”ليبدأ إصلاحات ملموسة“ وأضاف أن كثيرين بدأوا يفقدون الأمل.

ومضى يقول للصحفيين ”حتى الآن نرى جرائم بشعة... الشرطة تطلق النار على المدنيين في الشوارع... هذا غير مقبول بالطبع.“

وصب المحتجون السوريون الذين يواجهون قوات تطلق الذخيرة الحية غضبهم على الاسد خلال الليل.

وقال شهود ونشطاء ان مظاهرات تفجرت خلال الليل في مدن حماة وحمص واللاذقية ودير الزور وعدة ضواحي بالعاصمة دمشق وفي البوكمال على الحدود مع العراق.

وتلقي سوريا باللائمة في أعمال العنف على جماعات مسلحة وعلى اسلاميين تدعمهم قوى اجنبية.

ومنعت الحكومة السورية معظم صحفيي وسائل الاعلام العالمية من العمل في سوريا مما يجعل من الصعب التحقق من روايات النشطين والمسؤولين.

وفي عام 1982 قمع الرئيس السابق حافظ الأسد والد بشار انتفاضة قادها الاخوان المسلمون فقتل قرابة 30 الف شخص في حماه.

غير أن بشار قال اليوم إن الوقت قد حان لطي صفحة ”تلك المرحلة السوداء في الثمانينيات.“

وتقول جماعات حقوقية سورية ان 1300 مدني على الاقل قتلوا واعتقل عشرة الاف منذ مارس اذار.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اكثر من 300 جندي وشرطي قتلوا ايضا.

ويقول نشطاء آخرون في مجال الدفاع عن حقوق الانسان إن عشرات من رجال الأمن قتلتهم القوات الموالية للأسد لرفضهم إطلاق الرصاص على المدنيين العزل.

واستبعد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف دعم قرار للامم المتحدة يدين الحملة التي تشنها سوريا على المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

وانتقد ميدفيديف في مقابلة نشرت في صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الاثنين الطريقة التي فسرت بها الدول الغربية قرار الامم المتحدة 1973 بشأن ليبيا والذي قال انه تحول الى “قصاصة ورق لتغطية عملية عسكرية عبثية.

”لا احب استصدار قرار سوري باسلوب مماثل.“

د ز- س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below