10 تموز يوليو 2011 / 17:27 / منذ 6 أعوام

قوات القذافي تقصف المعارضة المسلحة جنوبي طرابلس

(لإضافة أنباء عن اشتباك قرب الحدود التونسية وخلفية)

من بيتر جراف

القوالش (ليبيا) 10 يوليو تموز (رويترز) - واصلت قوات الزعيم الليبي معمر القذافي قصفها المدفعي العنيف اليوم الأحد في محاولة لإجبار قوات المعارضة المسلحة على التقهقر بعد أن استولت على قرية تبعد نحو مئة كيلومتر الى الجنوب من طرابلس.

والقوالش نقطة استراتيجية في زحف المعارضة نحو العاصمة لأنها إذا نجحت في تجاوزها فستصل الى الطريق السريع المؤدي الى طرابلس حيث معقل القذافي.

وقال مقاتل من المعارضة في القوالش اسمه أميجناس الشقروني لرويترز ان قذائف المدفعية سقطت على نحو متكرر خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية من اتجاه مواقع القوات الموالية للقذافي التي تتمركز على بعد بضعة كيلومترات شرقا. لكنه أضاف ان "أحدا من الثوار لم يصب والحمد لله."

وخلال زيارة خاطفة لمراسل رويترز إلى الجبهة استمرت 20 دقيقة شرقي القوالش سقطت خمس قذائف على الأقل. لكن لم تكن موجهة بدقة على ما يبدو حيث اصابت مواقع مهجورة في تلال مجاورة.

وكان الشقروني ضمن مجموعة من قوات المعارضة تحرس آخر نقطة تفتيش قبل خط الجبهة. وقال ان طائرات حلف الأطلسي قصفت مواقع حكومية في المنطقة.

وأضاف أن تلك الطائرات شنت "غارة واحدة لكنها كانت قوية للغاية. قصفوا إما (موقع) صواريخ جراد أو ذخيرة لأن القصف كان قويا جدا لدرجة ان الأرض اهتزت."

وتشهد ليبيا حربا أهلية منذ فبراير شباط عندما هب آلاف الليبيين في انتفاضة على حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما مستلهمين ثورتي مصر وتونس المجاورتين.

وأصبح الصراع حاليا أكثر الصراعات دموية في انتفاضات "الربيع العربي" التي تجتاح المنطقة.

ويتشبث القذافي بالسلطة بتحد في مواجهة هجمات المعارضة والغارات الجوية لحلف الأطلسي والعقوبات الاقتصادية وانشقاق عدد من كبار أعضاء حكومته.

وتراهن القوى الغربية التي تريد إجباره على التنحي على تقدم المعارضين نحو طرابلس بالتزامن مع انتفاضة من داخل المدينة لكسر قبضته على الحكم.

لكن تقدم المعارضة نحو العاصمة توقف في احسن الأحوال نظرا لافتقاد قواتها للخبرة والتدريب وتفوق قوات القذافي عليها في السلاح والذخيرة.

وقال متحدث باسم المعارضة إن اشتباكات وقت اليوم الأحد قرب الحدود الليبية مع تونس في الجهة المقابلة للقوالش بسلسلة الجبل الغربي التي تسيطر عليها المعارضة.

وتحاول القوات الموالية للقذافي في موقع بقرية الغزايا منذ أسابيع بدون جدوى السيطرة على معبر حدودي في وازن يمر منه شريان حياة لإمداد المعارضين في الجبل الغربي.

وقال المتحدث الذي عرف نفسه باسم محمد لرويترز عاتفيا من بلدة نالوت القريبة "القتال يجري الآن بمنطقة المرابح الواقعة بين الغزايا ووازن. الجانبان يتبادلان القصف."

وهدد القذافي في خطاب يتسم بالتحدي يوم الجمعة بنقل الحرب في ليبيا إلى أوروبا ردا على حملة حلف شمال الاطلسي.

وقال القذافي "مئات الليبيين سيستشهدون في أوروبا. لقد قلت لكم إن العين بالعين والسن بالسن.. ستندمون يا حلف الأطلسي عندما تنتقل الحرب إلى أوروبا".

وعلى بعد مئات الكيلومترات الى الشمال الشرقي من القوالش توجد قوة أخرى للمعارضين تحاول أيضا التقدم الى طرابلس رغم انها تواجه مقاومة عنيفة.

وشق مقاتلو المعارضة طريقهم من مصراتة التي يسيطرون عليها على بعد نحو 200 كيلومتر شرقي طرابلس طريقهم غربا الى مشارف مدينة زليتن وهي أول مدينة ضمن سلسلة مدن ساحلية تعوق تقدمهم نحو طرابلس.

وقال متحدث من المعارضة خلف خطوط قوات القذافي وداخل زليتن نفسها انهم شنوا هجومهم الثاني على القوات الحكومية خلال أسبوع.

وأضاف المتحدث الذي عرف نفسه باسم مبروك لرويترز من زليتن "الثوار داخل مدينة زليتن قصفوا مواقع الكتائب (الموالية للقذافي) على الطريق الساحلي اليوم الأحد الساعة الواحدة صباحا (2300 بتوقيت جرينتش) وقتلوا سبعة أشخاص على الأقل."

ولم يتسن التحقق من هذه الرواية من مصدر مستقل لأن الصحفيين لا يستطيعون الوصول الى المدينة.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على عمليات حلف شمال الأطلسي يتعرض الحلف لضغوط لعجزه عن إحراز تقدم حاسم عل الأرض ولارتفاع تكاليف الحملة بما يشكل ضغطا على ميزانيات الدول الأعضاء.

والأسبوع الماضي قال رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني الذي تنطلق من أراضي بلاده الكثير من طلعات طائرات الحلف الى ليبيا انه عارض التدخل وان حكومته قلصت مشاركتها العسكرية.

وفي فرنسا من المقرر أن يصوت البرلمان يوم الثلاثاء على ما إذا كان سيمدد العمليات العسكرية في ليبيا. وفرنسا مع بريطانيا هما أكبر الدول مساهمة في حملة الحلف على ليبيا.

وقالت وزيرة الميزانية الفرنسية فاليري بيكريس ان الدولة قادرة على تحمل تكلفة العمليات.

وقالت بيكريس لصحيفة جورنال دو ديمانش "تكاليف تدخلنا في ليبيا وصلت في هذه المرحلة الى 160 مليون يورو.. وبمقارنة هذا الرقم مع ميزانية الدفاع (الفرنسية) التي تبلغ 40 مليار يورو فإننا نستطيع استيعابها."

وبدأ حلف الأطلسي حملته الجوية في مارس آذار بعد أن سمح مجلس الأمن الدولي باستخدام كل الوسائل اللازمة لحماية المدنيين الذين انتفضوا على القذافي.

ويقول القذافي ان المعارضين مجرمون مسلحون ونشطاء من تنظيم القاعدة. ووصف عملية حلف الأطلسي بأنها من أعمال العدوان الاستعماري يستهدف سرقة النفط الليبي.

(شارك في التغطية نك كاري في مصراتة وحميد ولد أحمد في الجزائر والأمين شيخي في طرابلس وجون آيريش في باريس)

ع ا ع- س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below