10 تموز يوليو 2011 / 20:22 / بعد 6 أعوام

المعارضة السورية تقاطع مؤتمرا للحوار مع الحكومة

(لاضافة تصريحات معارض سوري واستدعاء السفيرة السورية في باريس)

من مريم قرعوني

بيروت 10 يوليو تموز (رويترز)- قاطعت جماعات المعارضة السورية الرئيسية مؤتمرا للحوار الوطني مع الحكومة اليوم الأحد وقالت انها لن تتفاوض الى أن يوقف الرئيس بشار الأسد القمع العنيف للاحتجاجات ويطلق سراح آلاف السجناء السياسيين.

بل ان كثيرا من المفكرين المعتدلين والبرلمانيين المستقلين وشخصيات المعارضة القليلة التي شاركت في المؤتمر الذي يستهدف وضع اطار للحوار الوطني وجهوا انتقادات حادة لحملة القمع الحكومية.

وتقول جمعيات حقوقية إن أكثر من 1300 مدني قتلوا وان 12 ألف شخص اعتقلوا منذ اندلاع المظاهرات المطالبة بمزيد من الحريات في مارس آذار.

وتساءل المعارض السوري البارز فايز سارة قائلا كيف يمكنه الذهاب الى المؤتمر في حين مازال أصدقاؤه في السجن. واضاف ان الأشخاص الذين يفترض أن يكونوا معه في المؤتمر قابعون في السجون.

وتابع سارة الذي اعتقل أثناء الانتفاضة ان السلطات السورية لم تمهد الأرض جيدا للحوار مشيرا الى ان اعمال القتل والاعتقال والحملات الأمنية لم تتوقف.

وتقول السلطات إن 500 من جنود الجيش وقوات الامن قتلوا في اشتباكات حرضت عليها جماعات اسلامية متشددة.

وكان الأسد قد رد على الاحتجاجات بمزيج من استخدام القوة ووعود الاصلاح. وأرسل القوات والدبابات لتقتحم المدن والبلدات لسحق الاحتجاجات لكنه اتخذ أيضا خطوات نحو الاصلاح من بينها منح الجنسية لبعض الأكراد ورفع حالة الطواريء والافراج عن مئات المسجونين والدعوة لحوار وطني.

وقال نائب الرئيس السوري فاروق الشرع في افتتاح اللقاء في دمشق امام اكثر من 200 شخصية من اعضاء البرلمان المستقلين ومثقفين وفنانين إنه لا بديل عن الحوار ”لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة.“

وقال الشرع إن ”الحوار الوطني يجب ان يتواصل سياسيا وعلى كافة المستويات ومختلف الشرائح لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة في تاريخ سوريا.“

وطالب بعض من حضروا المؤتمر بالالغاء الفوري للمادة الثامنة من الدستور التي تتعلق بهيمنة حزب البعث العربي الاشتراكي على الحياة السياسية والاجتماعية في البلد.

وقال محمد حبش العضو المستقل في البرلمان ”إن المخرج من وجهة نظري يتمثل في العمل على انهاء الدولة الامنية... او بتحريم الرصاص والعمل من اجل دولة مدنية ديمقراطية متحضرة فيها تعددية حزبية وسياسية وحريات اعلامية وانهاء تحكم الحزب الواحد والسماح بقيام حياة سياسية مدنية حرة.“

كما طالب بالافراج الفوري عن السجناء السياسيين وعدم مواجهة المظاهرات بالرصاص.

وتثير السلطات السورية تساؤلات بشأن دوافع بعض المعارضين وتعتقد انهم يسعون للحصول على مساعدة من الغرب للاطاحة بالأسد بينما تثير معظم جماعات المعارضة تساؤلات بشأن جدية دعوة السلطات للحوار.

وعرضت المناقشات على التلفزيون السوري مباشرة حيث ترددت اصوات ومطالبات لم تكن لتظهر في السابق على الاعلام السوري.

وفي تطور آخر استدعت وزارة الخارجية السورية اليوم الاحد سفيري الولايات المتحدة وفرنسا وابلغتهما احتجاجا شديدا بشأن زيارتيهما لمدينة حماة دون الحصول على موافقة الوزارة.

وقالت وكالة الانباء العربية السورية (سانا) إن زيارة السفيرين تخرقان ”المادة 41 من معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تتضمن وجوب عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين لديها وعلى ان يتم بحث المسائل الرسمية مع وزارة الخارجية.“

وزار سفير الولايات المتحدة روبرت فورد حماة يوم الخميس وعاد في اليوم التالي إلى وسط المدينة وذلك لاظهار التضامن مع سكان المدينة الذين يواجهون حملة أمنية بعد اسابيع من مظاهرات مناهضة للاسد.

وتزامنت زيارة فورد مع زيارة قام بها السفير الفرنسي وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن ذلك لم يكن منسقا.

في الوقت نفسه قالت فرنسا انها استدعت السفيرة السورية في باريس بعد مظاهرات عنيفة أمام مقار دبلوماسية فرنسية في حلب ودمشق أمس السبت.

وقالت وزارة الخارجية في بيان ”نحمل السلطات السورية المسؤولية عن أمن دبلوماسيينا ومبانينا الدبلوماسية.“

وأضافت ان أعلاما فرنسية احرقت والقيت مقذوفات على المقرين ودمرت سيارات خارجهما.

وتابع البيان ان هذه الأحداث وقعت دون أن تفعل قوات الأمن أي شيء لمنعها.

أ س - س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below