1 آب أغسطس 2011 / 16:44 / بعد 6 أعوام

الليبيون يبدأون صيام رمضان وسط ازمة وانقسامات

(لاضافة انفجارات طرابلس وتحديث البريقة ومبعوث في فنزويلا)

من ميسي ريان ورانيا الجمل

طرابلس/بنغازي أول أغسطس اب (رويترز) - بدأ الليبيون على جانبي جبهة القتال صوم شهر رمضان اليوم الاثنين في ظل غياب اي مؤشر على انتهاء الازمة المستمرة منذ خمسة اشهر والتي قسمت البلاد.

وهزت عدة انفجارات العاصمة طرابلس الليلة الماضية واليوم الاثنين أيضا في الوقت الذي تعهدت فيه قوات حلف شمال الاطلسي بالمضي قدما في حملة القصف التي تستهدف حماية المدنيين لكنها ايضا تدعم المعارضين المسلحين الذين يحاولون الاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي.

ويسعي القذافي - الذي يقف متماسكا رغم تزايد العزلة الدولية والعقوبات الاقتصادية - للعب على الانقسامات المحتملة بدعوته القبائل والجنود في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة الى الانتفاض وتحرير مدنهم.

لكن في معقل المعارضة بالشرق في بنغازي تعهد قطاع الاعمال بالاستمرار في ارسال الاغذية والامدادات الى جبهة القتال لامداد انتفاضة تسيطر الان على نحو نصف البلاد لكنها كافحت لتحقيق تقدم ملموس خلال اسابيع.

وقالت فايزة وهي في منتصف العمر وترتدي الحجاب بعد التسوق مع زوجها في بنغازي ”الاسعار ارتفعت وهناك خفض قليل في الانفاق بسبب تأخر الرواتب لكن رغم ذلك نحن سعداء. رمضان هذا العام يبدو مختلفا .. هناك حرية هذه المرة. نفتقد الاشخاص الذين ماتوا لكننا نأمل في الحرية.“

وبعد اسبوع شديد الحرارة في معقلهم الشرقي حيث اضطروا الى التصدي لجيب للموالين للقذافي كما شهدوا اغتيال قائدهم العسكري على يد مسلحين موالين فيما يبدو يسعى المعارضون المسلحون المدعومين من الغرب الى تجاوز الانقسامات والاخذ بزمام المبادرة.

وتقدم المعارضون المسلحون نحو بلدة تيجي آخر معقل للحكومة في الجبل الغربي وبلدة زليتن الواقعة على بعد 160 كيلومترا شرقي طرابلس والبريقة وهي بلدة نفطية رئيسية تحميها نحو 3000 من القوات شديدة التسليح التابعة للقذافي.

ورغم السيطرة على اراض واسعة ونيل اعتراف دولي واسع والافراج المحتمل عن مليارات الدولارات المجمدة فان الانقسامات داخل المعسكر المناهض للقذافي تثير مخاوف بشان عدم الاستقرار واستمرار المشاكل حتى اذا انهى المعارضون المسلحون حكم القذافي الممتد منذ 41 عاما.

وتراجع التركيز على المحادثات لانهاء الصراع بعد ان قام مبعوث الامم المتحدة بزيارات لطرفي الصراع في الاسبوع الماضي دون ان يحقق أي تقدم ملموس لدى أي من الجانبين.

غير انه من المقرر ان يستقبل وزير خارجية فنزويلا مبعوثا للقذافي في وقت لاحق اليوم الاثنين. وكان الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز من أشد منتقدي حملة القصف التي يقوم بها حلف شمال الاطلسي واقترح في السابق اجراء محادثات بين الجانبين المتحاربين.

وفي علامة على تزايد أعداد ضحايا الصراع اصيب 25 رجلا باختناق وتوفوا نتيجة للادخنة الناجمة عن محرك زورق صغير اكتظ بنحو 300 مهاجر افريقي وصل الى جزيرة لامبيدوسا الايطالية اليوم الاثنين.

ويبحر الاف الاشخاص كثيرون منهم مهاجرون افارقة فارون من الاضطرابات في انحاء الشمال الافريقي وليس ليبيا فقط الى ايطاليا في زوارق بالية في الاشهر الاخيرة.

وقالت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان شخصا بين كل عشرة مهاجرين فارين من الصراع في ليبيا من المرجح ان يغرق أو يموت جوعا أو من الاجهاد في أحوال مروعة اثناء العبور.

والتكاليف المرتفعة ونقص الغذاء مقترنة بدرجات الحرارة العالية والمخاوف بشأن الاحباب على خط الجبهة ستهيمن على شهر رمضان هذا العام حيث يجتمع افراد الاسر والاصدقاء على مائدة الافطار.

ووسط موسيقى دينية بمناسبة بداية شهر رمضان اذاع التلفزيون الحكومي الليبي بيانا لوزير الدفاع ابو بكر يونس جابر حث فيه افراد من الجيش انضموا الى المعارضة المسلحة في الشرق الى العودة للانضمام لقوات القذافي و”تحرير بنغازي“.

وقال لهم انه يعلم انهم أجبروا على عمل أشياء ضد مبادئهم وتقاليد الشعب الليبي وان مثل هذه الاعمال يغطيها العفو العام الذي أصدره القذافي.

وحث القذافي ايضا يوم الاحد اعضاء من قبيلة ورفلة - احدى اكبر قبائل ليبيا - على تنظيم مسيرة سلمية نحو معقل المعارضة في مصراتة و”تحرير“ المدينة.

واستمرت أزمة ليبيا - التي كان البعض يأمل ان تتنهي في غضون اسابيع فور بدء حلف شمال الاطلسي في قصف اهداف تابعة للقذافي في مارس اذار - حتى شهر رمضان مستنزفة طاقة المقاتلين على الارض وربما حماس حلفائهم الاجانب.

وبالاضافة الى اطلاق النار المتقطع لم يكن هناك عمل يذكر في ميدان المعركة في الغرب اليوم الاثنين. وتراجع مقاتلو المعارضة نحو ثماني كيلومترات من تيجي بسبب عاصفة رملية ويقومون بتنظيف اسلحتهم وهم يبحثون عن ملاذ من الشمس الحارقة.

ورغم القتال والصوم في درجات الحرارة المرتفعة قال مقاتل عمره 33 عاما يدعى صغير انه يعشق التحدي.

وقال ”اذا مت في القتال ضد القذافي فانني أفضل ان أكون شهيدا يصوم رمضان. ستكون شهادة أفضل بكثير لانني أصوم رمضان.“

وقال متحدث باسم مقاتلي المعارضة في أجدابيا انهم أبعدوا الاسلحة الثقيلة للقذافي عن مرمى قواتهم حول البريقة لكن المعارضين لا يسيطرون على البلدة النفطية.

وقال ”اليوم هو أول يوم رمضان تجري بعض الاشتباكات لكن باستخدام الاسلحة الخفيفة ولايوجد شهداء.“

ويقول المعارضون ان الاندفاع نحو البريقة كان بطيئا بسبب مئات الاف الالغام التي وضعتها قوات القذافي.

ر ف - س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below