2 آب أغسطس 2011 / 16:33 / منذ 6 أعوام

معسكر القذافي: الحرب ستستمر حتى إذا توقف قصف حلف الأطلسي

(لتحديث الموضوع واضافة الهجوم المضاد وحلف الاطلسي وتصريحات محلل)

من ميسي رايان ومصعب الخير الله

طرابلس/مصراتة (ليبيا) 2 أغسطس اب (رويترز) - ذكرت مصادر في مستشفى ان القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي قتلت سبعة معارضين في هجوم مضاد في بلدة رئيسية اليوم الثلاثاء فيما تعهد معسكر الزعيم الليبي بالمضي في حربه لسحق الانتفاضة المستمرة منذ خمسة أشهر.

وقال سيف الإسلام ابن القذافي ان الحرب ستستمر الى ان يتم القضاء على المعارضة سواء أوقف حلف شمال الأطلسي حملة القصف أو لا مما لا يدع مجالا كافيا للدبلوماسية لإنهاء الحرب التي قتلت الالاف وقسمت ليبيا.

وواصلت المعارضة الليبية وحلف شمال الاطلسي الضغوط على القذافي مع بدء شهر رمضان وضربت قوات الحلف اهدافا وأسقطت منشورات فوق العاصمة تدعو أنصار القذافي إلى الاستسلام.

وعزز مقاتلو المعارضة من مكاسبهم حول زليتن وهي بلدة رئيسية تبعد 160 كيلومترا إلى الشرق من طرابلس. وكانت المعارضة قد سيطرت على نحو نصف البلاد لكنها تفقد السيطرة من حين لآخر في مواجهة هجمات من قوات القذافي الافضل تسليحا وتدريبا وما زالت تعاني من خلافات داخلية.

وبدأت حرب في مارس اذار اعتقد البعض أنها ربما تنتهي خلال أسابيع بمجرد أن بدأ حلف شمال الأطلسي مدعوما بتفويض من الأمم المتحدة لحماية المدنيين قصف المنشآت العسكرية للقذافي لكنها استمرت الى فصل الصيف وبدء شهر رمضان.

وشن مقاتلو المعارضة هجوما في الجبل الغربي قرب تونس ومن مصراتة -- وهي ثالث اكبر بلدة ليبية تبعد نحو 210 كيلومترات الى الشرق من العاصمة يتحصن فيها مقاتلو المعارضة بعد اسابيع من قتال الشوارع. وهم يأملون في الزحف غربا عبر زليتن والمضي قدما نحو طرابلس.

لكن مصادر في مستشفى في مصراتة قالت ان هجوما مضادا شنته قوات موالية للقذافي صباح اليوم الثلاثاء قتل سبعة من مقاتلي المعارضة وأصاب 65 مقاتلا آخرين في زليتن.

وشاهد مراسل لرويترز أعمدة دخان وسمع دوي اطلاق نار متقطع يأتي من زليتن.

وقال سيف الإسلام القذافي على شاشات التلفزيون الحكومي لأسر نزحت من بنغازي معقل المعارضة في شرق ليبيا إنه يجب ألا يظن أحد أنه بعد كل هذه التضحيات و"استشهاد" الأبناء والأشقاء والأصدقاء سيتوقفون عن القتال.

وأضاف أنه بغض النظر عما إذا كان حلف شمال الاطلسي سيرحل أم لا فإن القتال سيستمر حتى تتحرر ليبيا وهي تصريحات أدلى بها يوم الأحد لكنها أذيعت مساء أمس الاثنين.

ولم يتحدث سيف الاسلام علانية منذ عدة اسابيع.

وأوفد مبعوث الأمم المتحدة للسلام إلى ليبيا في الأسبوع الماضي وكانت حكومة القذافي قد ذكرت في وقت سابق أنها لن تبدأ المحادثات إلا إذا توقفت حملات القصف لحلف شمال الأطلسي.

لكن بعد محادثات مع الجانبين غادر المبعوث عبد الإله الخطيب ليبيا دون إحراز تقدم ملموس وقالت الأمم المتحدة إن هناك هوة كبيرة بين الجانبين.

وربما يستشعر القذافي أن هناك فرصة سانحة لاستغلال الانقسامات التي حدثت بعد مقتل عبد الفتاح يونس في ظروف ما زالت غامضة والذي كان وزيرا للداخلية في حكومة القذافي ثم انشق وأصبح قائدا لقوات المعارضة.

وبدأ شهر رمضان في ليبيا أمس الاثنين حيث قال كثيرون انه قد يؤدي الى هدوء في القتال. لكن المعارضين في زليتن يشعرون بتفاؤل بعد أول يوم في شهر الصوم.

وقال حسام حسين وهو من قادة المقاتلين في الجبهة "الصيام زاد من إصرارنا وعزيمتنا على هزيمة كتائب الطاغية (القذافي) لتحرير زليتن تماما إن شاء الله وإفساح الطريق لعاصمتنا طرابلس.. إن شاء الله."

وكان حسين ورجاله يتأهبون في وقت متأخر من أمس الاثنين للإفطار بعد اول يوم صيام بعد تعزيز المكاسب التي تحققت خلال الأيام القليلة الماضية على المشارف الشرقية لزليتن.

وفي قاعدة تابعة لمقاتلي المعارضة كان مقاتلون في غير نوبتهم يعدون وجبات من المعجنات مع الحليب والعصائر لارسالها إلى الجبهة حيث كان بالإمكان سماع دوي نيران في وقت متأخر أمس.

وقال حلف شمال الأطلسي إنه ضرب نحو 12 هدفا منها مستودعات للذخيرة وأنظمة صاروخية أمس.

وفي بيان صحفي في بروكسل قال المتحدث العسكري باسم حلف شمال الاطلسي الكولونيل رولان لافوا ان الوضع في الجبهة متذبذب لكن المعارضين نجحوا في تعطيل طرق الامداد الرئيسية لقوات القذافي.

وعلى الرغم من مخاوف من أن يؤدي بطء تقدم المعارضة على الأرض وتزايد تكلفة غارات القصف إلى تراجع الحماس في العواصم الغربية فقد تعهدت بريطانيا وفرنسا وهما من أبرز الأعضاء في حلف شمال الأطلسي بالاستمرار مهما استلزم الأمر.

واعترفت نحو 30 دولة بالمجلس الوطني الانتقالي المتمركز في بنغازي والذي يمثل المعارضة وأعلنت فرنسا امس أنها ستضع 259 مليون دولار من الأموال الليبية المفرج عنها تحت تصرف المجلس الوطني الانتقالي.

لكن آخرين قلقون من أن الاعتراف بالمجلس ومساندته بحملات القصف الجوي تخطى حلف شمال الأطلسي بذلك تفويض الأمم المتحدة لحماية المدنيين.

وفي تأييد نادر ساند الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز الزعيم الليبي الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمر اعتقال بحقه لاتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية لمهاجمة مدنيين وقال في كلمة تلفزيونية "يعيش معمر القذافي."

ووجهت ضربة عنيفة للمعارضة الليبية في الأسبوع الماضي بعد مقتل يونس.

وأثارت الملابسات المريبة لاغتيال يونس -والذي حدث بعد استدعاء رؤساء له من الجبهة- تكهنات بوجود مؤامرات ومخاوف بشأن قدرة المعارضة على إحكام قبضتها على المناطق التي تسيطر عليها.

وقالت ستراتفور وهي شركة معلومات مخابرات عالمية "المعارضون الذين كان الغرب يعول على انهم سيحلون محل نظام القذافي لا يمكنهم حتى السيطرة على اراضيهم في شرق ليبيا وبالتالي لا يمكنهم حكم بلد بأكمله."

وقالت اسرة عبد الفتاح يونس إن المجلس الوطني الانتقالي تعامل بسلبية شديدة مع هذه القضية حتى الآن وحذرت من ان الأسرة قد تضطر الى اللجوء إلى المساعدة الدولية للتوصل إلى الحقيقة.

ر ف - س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below