12 تموز يوليو 2011 / 19:48 / منذ 6 أعوام

مجلس الامن يدين الهجوم على السفارتين الامريكية والفرنسية في سوريا

(لاضافة تصويت مجلس الامن مع تعديل المصدر)

من مريم قرعوني وباتريك وورنسيب

بيروت 12 يوليو تموز (رويترز) - ندد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء "بأشد العبارات" بهجمات المتظاهرين أمس الإثنين على السفارتين الأمريكية والفرنسية في دمشق.

وادانت كل من واشنطن وباريس بشدة الرئيس السوري بشار الاسد الذي يحاول بقواته ودباباته اخماد انتفاضة شعبية واسعة النطاق مندلعة منذ اربعة اشهر.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأيبض للصحفيين "لقد فقد شرعيته لرفضه قيادة عملية التحول" نحو الديمقراطية. وتزيد هذه التصريحات من حدة الخطاب الأمريكي ضد الزعيم السوري بسبب القمع العنيف الذي تشنه قواته على المحتجين.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون للصحفيين امس الاثنين "لا نعول في شيء مطلقا على بقائه في السلطة."

ودعا بيان أصدره المجلس المؤلف من 15 دولة وتلاه على وسائل الاعلام سفير ألمانيا لدى الأمم المتحدة بيتر فيتيج الذي يتولى رئاسة المجلس الشهر الحالي السلطات السورية لحماية المنشآت الدبلوماسية والدبلوماسيين.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون قد اتهم في وقت سابق من اليوم روسيا والصين بمحاولة عرقلة قرار من الامم المتحدة بشأن سوريا قائلا ان "صمت مجلس الامن الدولي على سوريا اصبح امرا غير محتمل."

واتهم السفير السوري بالامم المتحدة الولايات المتحدة وفرنسا بتشويه الحقائق عن الهجمات والمبالغة في تصويرها.

وابلغ السفير بشار جعفري الصحفيين الصحفيين ان سوريا سعت الى حماية البعثات الدبلوماسية وان المتظاهرين الذين شاركوا في احداث الاثنين اعتقلوا وسيقدمون للعدالة.

وسارعت سوريا إلى التنديد بتصريحات كلينتون ووصفتها وكالة الانباء السورية بأنها "فعل تحريضي هادف لاستمرار التأزم الداخلي لأهداف لا تخدم مصلحة الشعب السوري ولا طموحاته المشروعة."

وأضاف الوكالة "أن هذه التصريحات إنما تشكل دليلا إضافيا على تدخل الولايات المتحدة الأمريكية السافر في الشؤون الداخلية السورية." وتابعت "سوريا تؤكد أن شرعية قيادتها السياسية لا تستند إلى الولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها وهي تنطلق حصرا من إرادة الشعب السوري."

واقتحمت حشود السفارة الأمريكية أمس وحطموا اللوحة التي كتب عليها اسم السفارة الأمريكية واستخدم حراس أمنيون الذخيرة الحية لمنع مئات من اقتحام السفارة الفرنسية.

وجاء الهجومان بعد احتجاجات على زيارة السفير الأمريكي روبرت فورد والسفير الفرنسي إريك شوفالييه لمدينة حماة التي تعد الآن بؤرة الانتفاضة ضد الأسد.

وخرج عشرات ألوف السوريين للشوارع في مارس آذار الماضي يطالبون بمزيد من الحريات مستلهمين احتجاجات في مصر وتونس أطاحت برئيسي الدولتين. والاحتجاجات في سوريا يدفعها أيضا الغضب والاحباط بسبب الفساد والفقر والقهر.

ورد الأسد على الاحتجاجات بمزيج من القوة ووعود الإصلاح. وأرسل جنوده ودباباته إلى المدن والبلدات لسحق الاحتجاجات. واعتقل الآلاف.

لكن الاسد منح ايضا الجنسية لعشرات الالاف من الاكراد ورفع حالة الطوارئ وافرج عن مئات السجناء ودعا الى حوار وطني.

واصدر اجتماع استمر يومين بهدف وضع اطار لحوار وطني ومناقشة تشريع يسمح بقيام نظام متعدد الاحزاب واجراء تعديلات دستورية بيانه الختامي اليوم الذي اقر فيه تشكيل لجنة لاعادة صياغة الدستور.

وتدين الحكومات الغربية عنف الأسد ضد المحتجين ولكن استجابتها السياسية اقتصرت إلى الآن على عقوبات ضد كبار المسؤولين وهو رد بعيد تماما عن التدخل العسكري ضد الزعيم الليبي معمر القذافي.

وتصعد إدارة الرئيس الأمركي باراك أوباما بشكل متواصل لهجتها ضد الأسد مع استخدام قواته الأمنية أساليب وحشية على نحو متزايد ضد المحتجين المؤيدين للديمقراطية. لكنها امتنعت حتى امس عن القول ان الاسد فقد الشرعية.

وتفرض واشنطن عقوبات تستهدف الأسد ومعاونيه المباشرين وقالت إنها تعمل مع حلفائها على بناء توافق دولي لاتخاذ خطوات أبعد للضغط على حكومته.

ويحظى الأسد بدعم من إيران وحزب الله والأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلته.

وقال رامي خوري وهو محلل سياسي مقيم في لبنان "إذا كان الأمريكيون يرون أنه فقد الشرعية فإن هذا لا يعني أنه فقد الشرعية وإنما يعني أن الأمريكيين يعتقدون أنه فقد الشرعية."

ومضى يقول "عندما زار فورد حماة تغيرت التفاعلات. تصريحات كلينتون زادت درجة الحرارة وحسب."

وقالت سوريا إن فورد سعى إلى التحريض على الاحتجاجات. ونفت وزارة الخارجية الأمريكية ذلك وقالت إن فورد قام بجولة في حماة لإظهار التضامن مع السكان الذين يواجهون القمع الأمني.

وكانت حماة وهي مدينة يسكنها 700 ألف نسمة مسرحا لحملة قمع دموية نفذها والده الرئيس الراحل حافظ الأسد في عام 1982 ونظمت بعض الاحتجاجات الأكبر في الأسابيع الأربعة عشر الماضية في إطار الاحتجاجات ضد بشار الأسد.

وتقول جماعات لحقوق الانسان ان 1400 مدني على الاقل قتلوا منذ بدء انتفاضة في مارس اذار ضد حكم الاسد الشمولي مما يشكل اكبر تهديد على زعامته منذ ان خلف والده قبل 11 عاما.

(شارك في التغطية اوليفر هولمز في بيروت وجون آيريش وبريان لاف واليزابيث بينيو في باريس وتيم كاسل في لندن)

ع أ خ- س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below