5 حزيران يونيو 2011 / 11:14 / بعد 6 أعوام

مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية يبحث لوم سوريا على أنشطة نووية

من فريدريك دال

فيينا 5 يونيو حزيران (رويترز) - من المتوقع أن يوجه مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية توبيخا لسوريا هذا الأسبوع بسبب أنشطتها النووية السرية لكن حملة غربية لإحالة القضية لمجلس الأمن الدولي لم تلق مساندة من عدة دول.

وتريد الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون من مجلس محافظي المنظمة الذي يضم 35 دولة إحالة قضية سوريا إلى مجلس الامن في نيويورك لإحجامها طوال ثلاث سنوات عن التعاون مع تحقيق تجريه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في موقع قصفته اسرائيل عام 2007 .

وتقول تقارير مخابرات أمريكية إن موقع دير الزور كان يضم مفاعلا نوويا جديدا من تصميم كوريا الشمالية بهدف إنتاج البلوتونيوم لصنع القنابل النووية وذلك قبل تدميره في القصف الاسرائيلي. وتنفي سوريا هذه الاتهامات وتقول إنها منشأة عسكرية غير نووية.

لكن أعضاء آخرين في المجلس يتشككون في إحالة القضية إلى مجلس الآن ويقول البعض إنه أيا كان الذي حدث في هذا الموقع الصحراوي فلم يعد قائما الآن ولا يمثل خطرا حاليا.

وقال دبلوماسيون إن من ضمن المتشككين في هذه الخطوة ضد سوريا روسيا والصين وكذلك بعض الدول العربية والنامية. وتواجه سوريا أيضا عقوبات غربية بسبب قمع المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية.

وقال مسؤول غربي كبير يوم الجمعة عندما سئل عن موقف موسكو وبكين ”نبذل مساعي حثيثة لمحاولة استرضائهم.“

وقال دبلوماسيون إن من الحلول الوسط المقترحة التقدم بمشروع قرار ينتقد سوريا لعدم الوفاء بالتزاماتها الدولية فيما يتعلق بالأنشطة النووية لكنه يرجيء خطوة تسليم الملف إلى مجلس الامن.

وحدث هذا مع إيران التي يتهمها الغرب بالسعي للحصول على قدرات نووية قبل إحالتها إلى مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا.

وقال دبلوماسي قبل الاجتماع الذي يعقد خلال الفترة من السادس إلى العاشر من يونيو حزيران ”أعتقد أن قرارا بعدم الالتزام ضروري. سواء هناك إحالة فورية أو لاحقة فيمكن بحث هذا الأمر.“ ومن المتوقع بحث قضية سوريا في منتصف الأسبوع.

وسيتيح مثل هذا الحل فرصة أن تثبت دمشق أن عرضا قدمته في اللحظة الأخيرة للتعاون بشكل كامل مع وكالة الطاقة الذرية كان صادقا لكن مبعوثين غربيين يصفونه بأنه مناورة لإعاقة صدور قرار من الوكالة.

وجاءت المبادرة السورية بعد أن قدمت وكالة الطاقة الذرية مساندتها لمزاعم أمريكية وقالت في تقرير صدر في 24 مايو ايار عن دير الزور إن من المرجح ”بصورة كبيرة“ أنه كان مفاعلا نوويا.

وأصدرت الوكالة هذا التقييم بعد أن رفضت دمشق طلباتها المتكررة لدخول دير الزور للمتابعة بعد زيارة لم تتكرر لمفتشي الوكالة في 2008 .

ولدى الوكالة سلطة إحالة الدول إلى مجلس الامن إذا اتضح أنها انتهكت القواعد العالمية لحظر الانتشار النووي بالانخراط في أنشطة نووية.

وأحالت قضية إيران إلى مجلس الأمن في 2006 بسبب عجزها عن تبديد شكوك بشأن محاولة صنع أسلحة نووية. ومنذ ذلك الحين فرضت على إيران أربع مجموعات من عقوبات الأمم المتحدة بسبب رفضها الحد من أنشطتها النووية.

وتنفي سوريا امتلاك برنامج للأسلحة النووية وتقول إن وكالة الطاقة الذرية يجب أن تركز على اسرائيل بدلا من ذلك بسبب ترسانتها النووية المفترضة.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن من المهم ان يتصرف مجلس محافظي الوكالة في حالة سوريا لأن هذا سيبعث أيضا برسالة تحذير إلى دول اخرى حتى لا تنخرط في أي أنشطة نووية سرية.

وهم يعتقدون أن أي إجراء يمكن أن يزيد من الضغط على إيران. وتبدي الوكالة قلقها المتزايد إزاء الجوانب العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني ويعتقد دبلوماسيون غربيون أن الوكالة ربما تؤكد تلك الشكوك في تقارير في وقت لاحق من العام الجاري.

وقال مسؤول غربي رفيع إن يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية من الممكن أن ”يقيم الأدلة ثم يصدر حكما بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة في البرنامج الإيراني وأعتقد أنه يسير في هذا الاتجاه.“

د م- س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below