6 حزيران يونيو 2011 / 12:16 / بعد 6 أعوام

اسرائيل تعتبر سوريا ضالعة في اشتباكات الجولان بعد مقتل 23 .

من اري رابينوفيتش

القدس 6 يونيو حزيران (رويترز) - اتهمت اسرائيل سوريا اليوم الاثنين بتدبير مواجهات أسفرت عن سقوط قتلى على خط الهدنة الذي كان هادئا فيما سبق بين البلدين لصرف الأنظار عن قمعها للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية خلال الانتفاضة المستمرة منذ 11 اسبوعا.

وقالت سوريا إن 23 شخصا منهم امرأة وطفلة قتلوا وأصيب 350 أمس الأحد عندما أطلق الجنود الاسرائيليون الرصاص على محتجين مناصرين للقضية الفلسطينية توجهوا إلى السياج الحدودي بين سوريا وهضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل.

وقال بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة إن الذخيرة الحية التي أطلقتها اسرائيل سببت سقوط ضحايا وإن مراقبي الأمم المتحدة ”يسعون إلى التحقق من معلومات“. وشككت اسرائيل في الوصف السوري للأحداث وقالت إن الرئيس بشار الأسد يحاول صرف أنظار العالم عن قتل 1100 سوري على الأقل في احتجاجات مناهضة للحكومة.

وقال ماتان فيلنائي وزير الدفاع المدني في اسرائيل ”لا يمكن الوصول إلى الحدود السورية الاسرائيلية من الجانب السوري بدون توجيهات ومواقفات واضحة من الحكومة في دمشق.“

وقال فيلنائي لراديو الجيش الاسرائيلي ”بالنسبة للأسد هناك مصلحة عليا في أن يتسبب هؤلاء المحتجون في إطلاق النار وصرف الأنظار عنه إلى اتجاهات أخرى.“

ونظمت احتجاجات أمس لإحياء الذكرى الرابعة والأربعين لحرب عام 1967 التي احتلتت خلالها اسرائيل هضبة الجولان والضفة الغربية وقطاع غزة.

وعلى الرغم من أن اسرائيل وسوريا في حالة حرب من الناحية النظرية وإن سوريا تضم مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين فإن الهدوء يسود هضبة الجولان منذ زمن طويل.

وتغير هذا الوضع يوم 15 مايو ايار عندما سوى العشرات من النشطاء المناصرين للفلسطينيين بالأرض سياجا على خط ترسيم الحدود واحتشدوا لفترة قصيرة داخل أراض تسيطر عليها اسرائيل.

وكثفت اسرائيل بعد هذا التسلل من سبل الدفاع وحذرت من أنها من الممكن أن تلجأ للقوة الفتاكة. وشاهد مراسل لرويترز في مكان الحادث أمس قناصة اسرائيليين وهم يطلقون النار على المتظاهرين عند السياج الحدودي وحشود المحتجين وهم ينقلون عشرة من المصابين على محفات.

ومع تعثر محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة يسعى الفلسطينيون إلى تبني مع اسرائيل أساليب مماثلة لما ظهرت في الاحتجاجات السلمية التي اجتاحت دولا عربية.

وقال زعماء اسرائيليون إنهم يخشون من تكرار هذه المسيرات قبل حملة فلسطينية للحصول من الأمم المتحدة على اعتراف بقيام الدولة الفلسطينية في سبتمبر أيلول.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن عدد الضحايا أمس بلغ 23 قتيلا ونقلت عن وزير الصحة وائل الحلقي قوله إن امرأة وطفلة من بين القتلى. وقالت إن 350 شخصا أصيبوا بأعيرة نارية.

ولم يقدم الجيش الاسرائيلي اي ارقام عن القتلى او الجرحى عدا قوله ان عددا كبيرا من الاشخاص اصيبوا عندما انفجر لغم أرضي جراء إلقاء قنابل حارقة مما ادى الى إصابة 10 أشخاص.

وقبل الأحداث التي وقعت في الجولان كانت اسرائيل نادرا ما تنتقد حكومة الأسد فيما يتعلق بممارساتها القمعية. وسعت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة للتوصل إلى السلام مع الأسد وكانت تعتبر حكومته مرتكزا لتسوية اسرائيلية عربية على نطاق أوسع.

وتكهنت اسرائيل أمس بالنهاية السياسية للأسد.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك ”أعتقد أنه سيسقط. لقد فقد شرعيته.“ وكان باراك رئيسا للوزراء وأجرى عام 2000 محادثات مع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.

وأضاف باراك لراديو اسرائيل ”إذا توقف اليوم عن استخدام القوة سينظر له على أنه ضعيف وستتم الإطاحة به. إذا استمر فسيكون القتل أعمق وستبدأ تحدث انشقاقات في الجيش أيضا... في رأيي لقد تحدد مصيره.“

(شارك في التغطية دومينيك إيفانز في بيروت)

د م - س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below