6 حزيران يونيو 2011 / 13:46 / منذ 6 أعوام

مقاتلو المعارضة في ليبيا يسيطرون على بلدة يفرن

من يوسف بودلال

يفرن (ليبيا) 6 يونيو حزيران (رويترز) - دخل مقاتلو المعارضة بلدة يفرن اليوم الاثنين وطردوا القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي في مؤشر على أن الضربات التي يشنها حلف شمال الأطلسي في المنطقة ربما تؤتي ثمارها.

وتحاصر القوات الموالية للقذافي يفرن منذ أكثر من شهر مع تراجع إمدادات الغذاء ومياه الشرب والدواء.

وقال يوسف بودلال مصور رويترز بعد دخوله البلدة من الشمال ”المعارضون يقولون إنهم سيطروا على البلدة. نحن داخل البلدة ولا أثر لقوات القذافي.“

وتسيطر المعارضة على شرق ليبيا ومدينة مصراتة في غرب البلاد وسلسلة جبلية قرب الحدود مع تونس. ومنعت قوات القذافي الأفضل تجهيزا محاولات المعارضة للزحف نحو العاصمة.

ولم يتضح ما إذا كانت القوات الموالية للقذافي مازالت موجودة في جنوب يفرن.

ومضى بودلال يقول ”أرى أعلام المعارضة.. رأينا ملصقات وصورا للقذافي ممزقة.“

ودمرت طائرات حربية بريطانية دبابتين وحاملتي جند مدرعتين في الثاني من يونيو حزيران في يفرن.

وتعرضت البلدات بامتداد السلسلة الجبلية لهجوم من القوات الموالية للقذافي. وقال السكان الذين فروا من المنطقة إن يفرن واجهت بعضا من أشد المصاعب.

وكانت طائرات هليكوبتر هجومية تابعة لحلف الأطلسي تقوم أمس الأحد لليوم الثاني بعمليات في شرق ليبيا. وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن الطائرات الهليكوبتر التابعة لها من طراز أباتشي استخدمت صواريخ في تدمير نظام لإطلاق الصواريخ على الساحل قرب بلدة البريقة في شرق البلاد.

ومن ناحية أخرى قال مصدران عسكريان من المعارضة الليبية إن قوات الزعيم الليبي معمر القذافي أطلقت اليوم صواريخ على بلدة اجدابيا الواقعة بشرق ليبيا والتي تسيطر عليها المعارضة واندلعت اشتباكات على الطريق الرئيسي ناحية الغرب.

وقال أحمد باني المتحدث باسم المعارضة ”سقطت أربعة صواريخ جراد على اجدابيا اليوم.“ ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هناك خسائر بشرية.

وأضاف مصدر آخر من المعارضة المسلحة أن قتالا نشب عند نقطة تفتيش قرب خط المواجهة الممتد 18 كيلومترا خارج اجدابيا.

ويأتي نشر طائرات هليكوبتر في إطار خطة لتكثيف العمليات العسكرية وإنهاء حالة الجمود في ليبيا. ويقول البعض إن هذا يعني أن الحلف تجاوز تفويض الأمم المتحدة لحماية المدنيين من أي هجمات.

وكانت بريطانيا إلى جانب فرنسا القوة الدافعة وراء التدخل العسكري لحلف الأطلسي. وتوجه رئيس الوزراء البريطاني وليام هيج إلى بنغازي في مطلع الأسبوع ودعا المجلس الوطني الانتقالي لوضع خطة مفصلة حول كيفية إدارة ليبيا بعد رحيل القذافي لتجنب الفوضى التي تكشفت في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وقال ”نشجع المجلس الوطني الانتقالي على إضفاء المزيد من الواقعية على عملية نقل السلطة التي يقترحونها.. وضع المزيد من التفاصيل هذا الأسبوع حول ما الذي سيحدث يوم رحيل القذافي.. من الذي سيدير ماذا.. كيف سيجري تشكيل حكومة جديدة في طرابلس؟“

وتقول حكومات غربية والمعارضة إن مزيجا من الضربات الجوية التي يشنها الحلف والعزلة الدبلوماسية والمعارضة الشعبية ستؤدي في نهاية الأمر إلى إنهاء حكم الزعيم الليبي.

ويقول القذافي إنه لا يعتزم التنحي. وهو يصر على أن كل الليبيين يدعمونه باستثناء بعض ”الجرذان“ ومقاتلين من القاعدة ويقول إن تدخل الحلف جزء من خطة لسرقة الثروة النفطية لليبيا.

وقرر حلف الأطلسي في الأسبوع الماضي تمديد العمليات في ليبيا لمدة 90 يوما أخرى أو حتى نهاية سبتمبر أيلول.

وقال مسؤول كبير في الولايات المتحدة ببروكسل ”سوف نفعل هذا حتى ننجح. التمديد تم لمدة تسعين يوما وإذا أردنا أن نمدد مرة أخرى فسوف نمددها مرة أخرى... لا نضع مهلة. ما ساهم به التمديد هو أنه أوضح أننا مستعدون لهذه العملية إلى النهاية.“

واتفقت مجموعة الاتصال بشأن ليبيا المكونة من دول غربية وعربية في مايو ايار على توفير ملايين الدولارات من المساعدات غير العسكرية لمساعدة المقاتلين على الإبقاء على الخدمات والاقتصاد.

وقال مصدر دبلوماسي غربي إن دول المجموعة ستجتمع يوم الخميس في الإمارات العربية المتحدة لبحث خارطة طريق نقل السلطة وإصدار ”إعلانات ملموسة“.

وتضم مجموعة الاتصال ثلاث دول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي لديها حق النقض (الفيتو) وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى جانب إيطاليا وقطر والكويت والأردن.

وفي طرابلس أدانت الحكومة زيارة هيج إلى مقر المعارضة باعتبارها انتهاكا لسيادة ليبيا.

واصطحب مساعدو القذافي ممثلين لوسائل إعلام أجنبية إلى مستشفى أمس الأحد لرؤية رضيعة قالوا إنها ضحية أصيبت في غارة جوية لحلف شمال الأطلسي.

لكن احد العاملين في المستشفى قال في ملاحظة سلمها لصحفي ان الطفلة في الحقيقة اصيبت في حادث سيارة.

ولم يتسن الاتصال بمسؤولين ليببين للتعقيب على هذه الملاحظة. ولم يرد موسى إبراهيم المتحدث باسم الحكومة على الهاتف لدى الاتصال به.

وتقول حكومة القذافي ان اكثر من 700 مدني قتلوا واصيب اكثر من 4000 في غارات جوية يقوم بها حلف الاطلسي . وعلى الرغم من ذلك لم يوضح الفريق الاعلامي للصحفيين الاجانب الموجودين في طرابلس اي دليل على اعداد كبرى من الخسائر البشرية المدنية.

د م- س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below