16 حزيران يونيو 2011 / 17:49 / بعد 6 أعوام

الجيش السوري يعزز مواقعه قرب بلدة معرة النعمان الشمالية

(لإضافة تفاصيل)

من خالد يعقوب عويس

عمان 16 يونيو حزيران (رويترز) - عززت الدبابات والعربات المدرعة السورية اليوم الخميس مواقعها حول بلدة معرة النعمان الشمالية بعد فرار الآلاف منها بسبب الحملة الامنية التي تستهدف سحق الاحتجاجات المناهضة للرئيس السوري بشار الاسد.

وقال سكان وجماعات حقوقية سورية ان عشرات الدبابات وناقلات الجند المدرعة انتشرت في خان شيخون وهي بلدة تبعد نحو 30 كيلومترا إلى الجنوب من معرة النعمان على الطريق السريع الرئيسي الرابط بين دمشق وحلب وكذلك بين الشرق والغرب.

وأدت الحملة العسكرية إلى إجبار آلاف اللاجئين على النزوح شمالا إلى تركيا حيث اجرى وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو محادثات مع مبعوث سوري دعا خلالها سوريا الى انهاء حملتها العنيفة على المحتجين وإلى إجراء اصلاحات ديمقراطية.

وتقول جماعات حقوقية سورية ان 1300 مدني واكثر من 300 جندي وفرد من قوات الامن قتلوا منذ مارس آذار إذ بدأت الاحتجاجات التي تستلهم الانتفاضات الشعبية التي نجحت في الاطاحة بالرئيسين المصري والتونسي. وتطالب هذه الاحتجاجات بإنهاء حكم اسرة الاسد التي تحكم سوريا منذ 41 عاما.

ويواجه الاسد الحليف لإيران والذي يدعم جماعتي حزب الله وحماس انتقادات دولية لكن الخطوات الحقيقية التي اتخذت ضد اعمال العنف لم تتجاوز عقوبات فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على الرئيس الاسد ومسؤولين كبار في حكومته.

وقدم الرئيس السوري وعودا غير واضحة بالاصلاح بينما ارسل قواته لسحق مراكز الاحتجاجات واحدا تلو الآخر. ويركز احدث هجوم تشنه القوات السورية على الشمال الغربي لسوريا حول بلدة جسر الشغور التي تقول السلطات ان 120 من افراد الامن قتلوا فيها في وقت سابق من هذا الشهر.

ويقول سكان إن القوات السورية ألقت القبض على مئات الاشخاص في قرى قريبة من جسر الشغور بعد هجوم شنته على البلدة يوم الاحد وانها تتحرك الان باتجاه معرة النعمان.

وقال شاهدان ان قوات الامن اطلقت النار على محتجين في معرة النعمان حيث هتف نحو مئة متظاهر مطالبين بسقوط الاسد وضد دخول الجيش إلى البلدة.

وفر العديد من السكان لكن احد الذين حضروا الاحتجاج قال لرويترز إن بعض السكان بقوا في البلدة لأن الموالين للأسد ”سيقتحمون بيوتنا ويسرقون كل شيء“ اذا تركها اصحابها.

وقال شهود عيان في ضاحية حرستا المحافظة في العاصمة دمشق ان قوات الامن اطلقت الذخيرة الحية لتفريق نحو 200 امرأة كن يتظاهرن للمطالبة بالإفراج عن ازواجهن واقارب لهن القت قوات الامن السورية القبض عليهم في حملة اعتقالات تستهدف اخماد الاحتجاجات المتواصلة منذ ثلاثة اشهر.

وقال شاهد عيان ”كن يحملن لافتات تقول أين زوجي وأين أخي وصور المعتقلين. ولم يصب أحد بسوء ولكن لم يمض عشر دقائق حتى فتحوا النار على المظاهرة.“

وقال سكان في معرة النعمان ان آلاف الاشخاص اتجهوا إلى حلب وإلى تركيا لترتفع اعداد الوافدين الذين فروا تحسبا لهجوم عسكري على جسر الشغور.

وقالت وكالة الانباء السورية الحكومية يوم الاربعاء ان آلاف الاشخاص يعودون إلى جسر الشغور. لكن مسؤولين اتراكا قالوا ان 8900 سوري أغلبهم من البلدة ما زالوا في تركيا التي اعدت مخيما رابعا للاجئين على حدودها.

وقال لاجئ على الجانب التركي من الحدود قال ان اسمه احمد ”نسمع انهم يدعون الناس إلى العودة لكننا نعرف اننا سنموت لو رجعنا.“

بينما قالت عبد القادر (28 عاما) الذي فر من قرية بالقرب من جسر الشغور قبل يومين ”لا انوي العودة الا اذا سقط بشار الاسد“. وما زال نحو عشرة آلاف لاجئ آخرين قد تجمعوا على الجانب السوري من الحدود.

وعقد وزير الخارجية التركي جلسة محادثات استمرت ثلاث ساعات مع المبعوث السوري حسن تركماني صباح اليوم الخميس. ووصف داود اوغلو المحادثات مع تركماني بأنها ودية ووصف سوريا بأنها “الصديق الاقرب” لتركيا وقال “من اجل تحقيق ذلك يجب ان يتوقف العنف فورا.

وقال للصحفيين ”نحن في حاجة إلى سوريا قوية ومستقرة ومزدهرة. ولتحقيق ذلك نعتقد ان من الضروري تحقيق عملية اصلاح شاملة باتجاه التحول إلى الديمقراطية يضمنها الرئيس بشار الاسد.“

وقال مراسل لرويترز ان السلطات التركية شددت من إجراءاتها الامنية على الحدود مما زاد من صعوبة عبور السوريين بشكل غير شرعي.

وقال مسؤول من الهلال الاحمر التركي طلب عدم نشر اسمه انه تجري اقامة المزيد من المخيمات على الجانب التركي من الحدود التي تمتد بين البلدين لمسافة 800 كيلومتر قرب مدينة ماردين بعيدا عن المنطقة الحالية لتوافد اللاجئين.

وقدم لاجئون فارون وصفا لاحداث إطلاق النار على أيدي القوات السورية ومسلحين علويين موالين للأسد يعرفون ”بالشبيحة“ وإحراق الأرض والمحاصيل في سياسة الأرض المحروقة لإخضاع سكان المنطقة بعد احتجاجات واسعة النطاق.

ا ج- س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below