17 تموز يوليو 2011 / 18:33 / بعد 6 أعوام

الشرطة التونسية تطلق النار في الهواء لتفريق مثيري شغب

(لإضافة بيان الحكومة)

من طارق عمارة

تونس 17 يوليو تموز (رويترز) - أطلقت الشرطة التونسية النار في الهواء لتفريق مثيري شغب في العاصمة في وقت مبكر اليوم الاحد وهاجمتها حشود بقنابل حارقة في مدينة اخرى في أعنف اشتباكات حتى الان يشارك فيها إسلاميون.

وأعمال الشغب هي أبرز علامة حتى الان على الخلاف بين المؤسسة العلمانية التونسية الحاكمة والإسلاميين الذين باتوا أكثر تصميما منذ الإطاحة بالرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في ثورة قبل ستة أشهر.

وقالت الحكومة ان جماعات متطرفة تحاول تقويض الاستقرار هي التي نسقت اعمال الشغب.

واندلعت أعمال العنف اليوم بسبب حادث وقع يوم الجمعة حين أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع داخل مسجد في محاولة لفض مظاهرة مناهضة للحكومة في وسط العاصمة تونس.

وفي حي الانطلاقة بغرب العاصمة أضرم نحو 200 شاب -كثيرون منهم ملتحون- النار في مركز للشرطة.

وقال مراسل لرويترز شهد الاشتباكات ان الشرطة ردت بإطلاق النار في الهواء واستخدام الغاز المسيل للدموع في حين حلقت طائرة هليكوبتر تابعة للشرطة فوق المنطقة. واستمرت الاشتباكات حتى حوالي الساعة الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي (0200 بتوقيت جرينتش).

ورددت الحشود التكبيرات وهتافات تؤكد انهم لا يخشون من الشرطة.

وفي بلدة منزل بورقيبة التي تبعد نحو 70 كيلومترا شمالي العاصمة قال مصدر بالشرطة لرويترز ان اربعة من ضباط الشرطة اصيبوا بجروح في اشتباكات مع مثيري الشغب.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ”الشباب الغاضب رشق الشرطة بالحجارة والقنابل الحارقة قبل التوجه إلى مركز للشرطة لإضرام النار فيه.“

وتابع ”كانت ليلة مروعة...لا نعرف ما الذي تسبب في ذلك ولكن من الواضح انه كان بينهم (مثيري الشغب) الكثير من الملتحين.“

واطاح التونسيون بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في ثورة في يناير كانون الثاني الهمت انتفاضات في مصر ومناطق اخرى من العالم العربي.

ومنذ ذلك الوقت رفعت السلطات الانتقالية التي تقول انها ملتزمة بتفكيك الحكم القمعي لبن علي حظرا كان مفروضا على الاحزاب الاسلامية وأفرجت عن مئات من اتباعها من السجون.

ولكن صعود قوى الاسلاميين ادى إلى احتكاك مع المؤسسة في البلاد وبعض التونسيين العاديين الذين يرون ان الاسلاميين اصبحوا اقوى مما يجب وقد يقوضون القيم العلمانية للبلاد.

وأصدرت وزارة الداخلية بيانا قالت فيه ان العنف كان بأمر من جماعات متطرفة تهدف للاضرار بمناخ الاستقرار والامن الذي عم البلاد مؤخرا.

واضاف البيان الذي بثته وكالة تونس افريقيا للانباء ان المتطرفين يحاولون تخريب انتخابات تقرر تنظيمها في 23 اكتوبر تشرين الاول لاختيار جمعية خاصة ستتولى كتابة دستور ديمقراطي جديد للبلاد.

ودعا ناشطون مناهضون للحكومة وليس لهم صلة بالإسلاميين إلى المزيد من المظاهرات في وقت لاحق اليوم الأحد في العاصمة وفي مدينتي قفصة وقصرين.

ويقول ناشطو المعارضة العلمانية ان الحكومة الانتقالية لم تظهر انفصالا واضحا عن حكم بن علي وانها تتراجع عن تعهداتها ببناء نظام ديمقراطي.

م ع ذ - س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below