19 حزيران يونيو 2011 / 12:39 / منذ 6 أعوام

مسؤولون ليبيون يقولون إن حلف الأطلسي ضرب منزلا لمدنيين

(لإضافة تعقيب من حلف شمال الأطلسي وتحديث القتلى في مصراتة)

من نك كاري

طرابلس 19 يونيو حزيران (رويترز) - قال مسؤولون ليبيون إن عددا من المدنيين قتلوا خلال هجوم لحلف شمال الأطلسي على مبنى سكني في العاصمة وهو زعم إن تأكد من الممكن أن يثير شكوكا جديدة داخل الحلف بشأن مهمته في ليبيا.

وقال متحدث باسم حلف شمال الأطلسي إن الحلف يأخذ الأنباء التي تتحدث عن سقوط ضحايا من المدنيين بجدية بالغة وإنه سيحاول التحقق مما إذا كان سلاح من الحلف هو الذي قصف المنزل مما تسبب في مقتل سكانه.

وفي جبهة أخرى من الصراع الدائر منذ أربعة أشهر في ليبيا للإطاحة بالعقيد معمر القذافي قال طبيب في مدينة مصراتة إن ثمانية من مقاتلي المعارضة قتلوا وأصيب 36 في قتال مع القوات الحكومية.

وفي الساعات الأولى من صباح اليوم اصطحب مسؤولون بالحكومة الليبية صحفيين إلى منطقة سكنية في حي عرادة بمنطقة سوق الجمعة في طرابلس وشاهدوا جثة تنتشل من تحت أنقاض مبنى مدمر.

وفي مستشفى محلي عرض على الصحفيين ثلاث جثث إحداها لطفل وقال مسؤولون حكوميون إنهم بين سبعة قتلوا في الغارة الجوية.

وقال خالد الكعيم نائب وزير الخارجية الليبي للصحفيين في مكان الحادث إن هناك استهدافا مقصودا ومتعمدا للمباني المدنية. وأضاف أن هذه علامة أخرى على وحشية الغرب.

وليست هناك طريقة يتمكن بها الصحفيون من التحقق من أن كل الجثث التي عرضت عليهم من ضحايا قصف المبنى.

ويتلقى مراقبون دوليون في بعض الأحيان مزاعم الحكومة الليبية بسقوط ضحايا من المدنيين في ضربات جوية لحلف شمال الأطلسي بتشكك. وفي إحدى المرات قدم مسؤولون ليبيون طفلة مصابة باعتبارها ضحية لغارة جوية لكن أفراد فريق العمل الطبي مرر رسالة إلى صحفي أجنبي يقولون فيها إنها أصيبت في حادث سير.

وقال مايك براكن المتحدث باسم قائد الجناح بحلف الأطلسي للخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية ”سيكون حلف شمال الأطلسي آسفا للغاية بالطبع إذا خلصت مراجعة هذا الحادث إلى أنه سلاح من الحلف.“

وأضاف ”لكني أطلب منكم أن تطلعوا على سجلاتنا خلال هذه العملية على مدى الأشهر الثلاث الماضية واستخدام الأسلحة الدقيقة لتجنب سقوط قتلى من المدنيين.“

وإذا ما اتضح أن غارة جوية من حلف شمال الأطلسي هي السبب في سقوط القتلى فسيكون أول حادث معترف به من نوعه في هذه الحملة وربما يضعف عزيمة بعض الدول في الحلف.

ويقصف الحلف أهدافا في ليبيا منذ أشهر فيما يقول الحلف إنها عملية لحماية المدنيين الذين ثاروا على حكم العقيد معمر القذافي المستمر منذ 41 عاما.

وهناك توترات فيما بين الدول الأعضاء في الحلف مع طول فترة الحملة أكثر مما توقعه أغلب مساندي الحملة وبقاء القذافي في السلطة والذي ظهر في لقطات الأسبوع الماضي كان يلعب فيها الشطرنج مع أحد الزائرين.

ويحاول مقاتلو المعارضة من مدينة مصراتة على بعد 200 كيلومتر إلى الشرق من طرابلس التقدم غربا في اتجاه العاصمة طرابلس لكنهم تكبدوا اليوم خسائر بشرية فادحة عندما تعرضوا لقصف من قوات القذافي.

وقال طبيب في مستشفى ميداني قرب خط الجبهة في الدفنية وهي منطقة تقع إلى الغرب مباشرة من مصراتة إن ثمانية قتلوا وأصيب 36 آخرون.

وذكر مراسل لرويترز في المستشفى الميداني أنه شاهد القتلى والجرحي اثناء نقلهم الى المستشفى في شاحنات صغيرة.

وقال مقاتل بالمعارضة يدعى محمد الصويلحي ”كانت قوات القذافي موجودة تحت الأرض (في مخابئ). كنا نحرس المنطقة ونصبوا لنا كمينا.“ وكانت جثة صديقه مصطفى إحدى جثتين وصلتا من الجبهة على متن شاحنة.

ومضى يقول ”أصيب ابن عمي امس. وقتل صديقي اليوم. نحن جميعا أصدقاء مقربون في مجموعتي.“

وفي الأسبوع الماضي أسقطت طائرات حلف شمال الأطلسي منشورات حول منطقة الجبهة محذرة قوات القذافي من استهدافهم بطائرات هليكوبتر ما لم يلقوا أسلحتهم. لكن مقاتلين يقولون إنه ليست هناك مظاهر تذكر على وجود الحلف.

وقال الطبيب الذي يدعى نوري والذي كان يرعى المصابين في المستشفى الميداني ”لا نعلم ما الذي يفعله حلف شمال الأطلسي.“

وبعد أربعة أشهر من الصراع في ليبيا أصبحت المعارضة تسيطر على أغلب أجزاء شرق ليبيا والمنطقة المحيطة بمدينة مصراتة وأغلب أجزاء منطقة الجبل الغربي الممتدة إلى الحدود مع تونس.

لكنهم ما زالوا بعيدين عن السيطرة على معقل القذافي العاصمة طرابلس وما بعدها رغم الدعم الجوي من حلف الأطلسي.

وانتقد علي الترهوني مسؤول النفط والمالية بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي في مدينة بنغازي معقل المعارضة القوى الغربية لعدم وفائها بوعود مساعدة القضية التي تحارب من أجلها المعارضة.

وقال الترهوني في مقابلة مع رويترز إن كل شيء ينفد من المجلس الوطني الانتقالي وإن هذا فشلا ذريعا. وأضاف أنه إما أن الغرب لا يفهم أو أنه لا يهتم لأن الوعود لم تتحقق حتى الآن.

ومضى يقول إنهم يقدرون كل هؤلاء الذين يتحدثون من كل تلك الدول في كل المؤتمرات بخطبهم الرنانة لكنه قال إنه فيما يتعلق بالشؤون المالية فإنهم حققوا فشلا ذريعا. وقال محذرا إن الليبيين يموتون.

(شارك في التغطية مات روبينسون في مصراتة وسيف الجابوري في طرابلس وماريا جولوفنينا في بنغازي)

د م- س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below