19 تموز يوليو 2011 / 19:09 / بعد 6 أعوام

اردوغان..لن نقبل رئاسة قبرص للاتحاد الأوروبي دون حل مشكلة الجزيرة

(لإضافة وصول إردوغان الى دولة القبارصة الأتراك المنشقة في شمال قبرص وتغيير المصدر)

نيقوسيا 19 يوليو تموز (رويترز) - قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اليوم الثلاثاء إن بلاده المرشحة لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي لن تقبل تولي قبرص الرئاسة الدورية للاتحاد دون التوصل لاتفاق لإنهاء الانقسام في الجزيرة.

ومن المقرر أن تتولى قبرص رئاسة الاتحاد في يوليو تموز 2012 .

وقال اردوغان قبل توجهه الى دولة القبارصة الأتراك المنشقة في شمال الجزيرة إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يفكر في عواقب السماح لدولة القبارصة اليونانيين المعترف بها دوليا بتولي المنصب لأول مرة.

وأضاف في مؤتمر صحفي بأنقرة "لن نقبل برئاسة جنوب قبرص للاتحاد الأوروبي والتي لا نعترف بها. يجب أن يفكر الاتحاد الأوروبي في العواقب."

وزيارة اردوغان لشمال قبرص هي أول زيارة له خارج تركيا منذ فوزه بفترة ثالثة في منصبه بعدما فاز حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه بفارق كبير في انتخابات برلمانية الشهر الماضي.

وتأتي الزيارة بمناسبة ذكرى غزو تركيا لقبرص عام 1974 والتي تحل غدا الأربعاء.

وقال اردوغان لدى وصوله في قبرص انه لن يتحقق تقدم بشأن حل مشكلة انقسام الجزيرة ما لم يتم القبول بمبدأ الدولتين.

واضاف امام حشد من نحو ألفي شخص كانوا في استقباله بالمطار وهم يلوحون بعلمي تركيا ودولة القبارصة الأتراك "ليس هناك دولة مثل قبرص. هناك قبرص الجنوبية والجمهورية التركية لشمال قبرص."

وشنت تركيا الغزو بعد انقلاب في قبرص دبره مجلس عسكري في اليونان وأدى الغزو في نهاية المطاف إلى انفصال القبارصة الأتراك في الشمال عام 1983 لكن تركيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بالجمهورية التركية لشمال قبرص ولا زال لتركيا وجود عسكري فيها.

ويتوقع أن ينقل اردوغان رسائل قوية أثناء الزيارة إلى حكومة قبرص اليونانية والاتحاد الأوروبي ويطمئن القبارصة الأتراك على دعم أنقرة لهم مع استئناف الجهود لاعادة توحيد الجزيرة.

وأغضب اردوغان الكثير من القبارصة الأتراك في وقت سابق من العام الجاري بكلمات قاسية حين أجبر حكومتهم على اقرار اجراءات تقشف لا تحظى بشعبية.

وهدد المراقبون الجويون بتعطيل زيارته بتنظيمهم إضرابا لمدة ثلاث ساعات بالتزامن مع زيارته ومن المقرر ان تنظم نقابة المعلمين وبعض المنظامت اليسارية احتجاجا غدا الأربعاء.

وهدد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي يرافق اردوغان في الزيارة الأسبوع الماضي من أن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي ستتجمد إذا تسلمت حكومة قبرص اليونانية رئاسة الاتحاد دون حل مشكلة قبرص.

ونقلت صحيفة (ميليت) عن اردوغان تأكيده على هذا الموقف وقوله "لن تكون هناك علاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي لمدة ستة شهور."

ونقل عنه ايضا معارضته لأي اتفاق يلزم القبارصة الأتراك بتسليم بلدة جوزليرت أو شبه جزيرة كاراباس في إطار أي اتفاق لتبادل الممتلكات.

وخلال زيارة لنيقوسيا في وقت سابق من الشهر الجاري عبر داود أوغلو عن أمله في ان يتفاوض القبارصة اليونانيون والأتراك بشأن شروط إعادة توحيد جزيرتهم ليجري الاستفتاء عليها أوائل العام المقبل.

وصوت القبارصة الأتراك لصالح إعادة توحيد الجزيرة بموجب شروط توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2004 لكن القبارصة اليونانيين صوتوا ضده. ويبدو في الأفق زخم جديد الآن للتوصل الى حل.

فقد اختتم الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون اجتماعا مع زعماء القبارصة اليونانيين والأتراك في جنيف الشهر الحالي بقوله انه يتوقع التغلب على خلافاتهما بحلول أكتوبر تشرين الأول.

ووافق الجانبان من حيث المبدأ على إعادة توحيد قبرص كاتحاد من منطقتين لكنهما ما زالا على خلاف بشأن إعادة ترسيم الحدود الحالية وتسوية المزاعم المتعلقة بالممتلكات الخاصة بالاف الأشخاص الذين أجبرهم النزاع على النزوح منها.

م م - س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below