20 تموز يوليو 2011 / 17:18 / بعد 6 أعوام

قوات موالية للأسد تحاصر أحد أحياء دمشق بعد احتجاجات

من خالد يعقوب عويس

عمان 20 يوليو تموز (رويترز) - قال سكان إن قوات يقودها شقيق الرئيس السوري بشار الأسد حاصرت حي حرستا بالعاصمة دمشق اليوم الأربعاء في إطار حملة لقمع احتجاجات مناهضة للحكم في سوريا.

وكثفت قوات وميليشيا موالية الهجمات على أحياء سكنية بمدينة حمص التي تشهد احتجاجات مستمرة وقال نشطاء إن 16 شخصا على الأقل قتلوا فيها أمس.

وقال أحد سكان حرستا التي يقطنها نحو 150 ألف شخص لرويترز عبر الهاتف ”طوق مئات الجنود من الفرقة الرابعة كل مداخل حرستا. إنهم يرتدون زي الجيش ويضعون خوذات وأحزمة ذخيرة ويحملون بنادق هجومية. تم قطع المياه والكهرباء وخدمات الهواتف.“

وتابع الساكن الذي يعمل مهندسا وتمكن من مغادرة حرستا ان القوات اعتقلت عشرات الأشخاص. ويقول نشطاء إن المئات يعتقلون في أنحاء سوريا كل يوم. واعتقل أكثر من 12 ألفا منذ بدء الاحتجاجات على حكم الأسد قبل أربعة أشهر.

وامتدت مظاهرات الشوارع من البلدات النائية والمناطق الريفية إلى المدن الرئيسية رغم هجمات الجيش.

لكن الوجود الأمني المكثف في حلب أكبر مدن سوريا وفي أحياء وسط دمشق حال دون خروج مظاهرات كبيرة.

ومعظم جنود الفرقة الرابعة في الجيش السوري والتي يقودها ماهر الأسد شقيق بشار من الأقلية العلوية. والفرقة الرابعة والحرس الجمهوري هما الوحدتان المزودتان بأفضل المعدات في الجيش السوري.

وقال الرئيس السوري إن الاحتجاجات مؤامرة أجنبية لاثارة الفتنة الطائفية ويرى معارضوه أن الأسد يحاول إذكاء المخاوف الطائفية للاحتفاظ بتأييد العلويين وإبقاء السلطة في أيدي أسرته التي تحكم سوريا منذ 41 عاما.

وقال عماد الدين الرشيد بعد مشاركته في مؤتمر الانقاذ الوطني الذي نظمته المعارضة في اسطنبول إن السوريين لن يكرروا الأخطاء التي ارتكبت في العراق عندما حدث اقتتال طائفي بين السنة والشيعة بعد سقوط الرئيس الراحل صدام حسين.

وقال الرشيد في مؤتمر صحفي باسطنبول إن سوريا لن تسير في طريق العراق فكل السوريين ملتزمون بالوحدة السورية.

وتتزايد عزلة الأسد على الساحة الدولية منذ بدء الاحتجاجات لكن إيران مازالت تدعم النظام السوري.

وسعى الغرب إلى تحسين العلاقات مع الأسد بعدما فشلت إسرائيل في هزيمة حليفه حزب الله اللبناني في حرب عام 2006 وبعدما استخدم حزب الله القوة للتغلب على فصائل سنية يدعمها الغرب في بيروت. وكانت تركيا أيضا تدعم الأسد في جهوده لتحقيق السلام مع إسرائيل.

لكن الضغوط الدبلوماسية زادت على الأسد هذا الأسبوع بعدما أغلقت قطر سفارتها في دمشق وبعدما قال الاتحاد الأوروبي إنه يفكر في فرض عقوبات أشد على دمشق.

ويقول دبلوماسيون إن الأسد لديه قوة رئيسية تتالف من 30 ألف جندي من الطائفة العلوية. لكن منظمات حقوقية تقول إن قوات الأسد قتلت أكثر من 1400 مدني منذ اندلاع الاحتجاجات وإن أعمال القتل تؤدي إلى بعض الانشقاقات في صفوف الجيش.

وتركزت الخسائر البشرية التي شهدتها حمص أمس في منطقة الخالدية التي تقطنها قبائل سنية من ريف حمص والقريبة من منطقة النزهة حيث تقيم أغلبية علوية تهيمن على قوات الأمن وأفراد ميليشيا موالية لها.

وشهدت مدينة حمص مسقط رأس أسماء زوجة الأسد تدفقا للعلويين خلال السنوات العشرين الماضية حيث أحكموا قبضتهم على الأمن والوظائف العامة بها.

وقال ساكن ذكر أن اسمه عبد الله ”الخالدية محاصرة بشدة من الجيش. نحن منقطعون عن باقي حمص كما لو كنا في دولة منفصلة.“

وطردت السلطات السورية معظم الصحفيين الأجانب مما يجعل من الصعب التحقق مما يقوله الشهود أو البيانات الرسمية.

ي ا - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below