20 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 17:08 / بعد 6 أعوام

القوات الخاصة التركية تلاحق المتمردين الاكراد في شمال العراق

من جوناثون بيرش

هاكاري (تركيا) 20 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال مسؤولون ان مئات من القوات الخاصة التركية تدعمهم طائرات هليكوبتر هجومية يهاجمون المتمردين الاكراد في شمال العراق اليوم الخميس ردا على مقتل 24 جنديا في اليوم السابق.

ويقول مسؤولون اتراك ان قواتهم التي وصل عددها إلى ألف جندي داخل العراق قتلت 21 مقاتلا من حزب العمال الكردستاني في الهجوم المضاد حتى الآن. ولم يتضح بعد المدى الذي ستصل اليه القوات التركية المهاجمة داخل الأراضي العراقية.

وقال الجيش انه نشر قوات من 22 كتيبة في الميدان لشن هجمات برية في خمس مناطق مختلفة على جانبي الحدود وقال انه شن غارات جوية ايضا.

وتوعد قادة تركيا بالرد على هجمات حزب العمال الكردستاني وسط غضب متصاعد بشأن واحد من اسوأ الحوادث التي سقط فيها قتلى من الجيش منذ بدء التمرد الانفصالي في 1984 عندما شن مقاتلو حزب العمال الكردستاني سلسلة من الهجمات الليلية على مواقع نائية للجيش يوم الاربعاء في المنطقة الجبلية في جنوب شرق تركيا.

وأكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بدء العملية العسكرية ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني لكنه قال ان مسرح العمليات محدود في مساحة محددة.

وقال ”العمليات الجوية والبرية تجري وهدفنا هو ان نأخذ الخطوة الأولى في الاحداثيات المحددة.“

وهناك تكهنات بأن العملية العسكرية التركية قد تتسع لتصبح عملية شاملة كما حدث عام 2008 عندما دفعت تركيا بنحو عشرة آلاف جندي إلى شمال العراق.

وتزيد هذه التوقعات من المخاوف بشأن الاستقرار في المنطقة حيث تستعد القوات الامريكية لاتمام انسحابها من العراق نهاية هذا العام بينما تغرق سوريا المجاورة في حملة امنية دامية تشنها السلطات السورية على المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

وفي جوكورجا وهي احدى المناطق التي هاجمها حزب العمال الكردستاني بدا الموقف هادئا اليوم الخميس حيث لا توجد مؤشرات على تحركات عسكرية باستثناء بضع طائرات هليكوبتر تحلق في السماء.

وفي مدينة فان الجنوبية الشرقية حمل الجنود نعوشا لفت بالاعلام التركية إلى طائرات حربية وطائرات هليكوبتر كانت تنتظر جثث الجنود القتلى لنقلها إلى أماكن دفنها في انحاء البلاد.

ووضع اردوغان والرئيس التركي عبد الله جول شارات تحمل صورة جندي على سترتيهما اثناء حضورهما جنازة جندي أعيد جثمانه إلى أنقرة.

وقال صاحب مطعم على بعد مئات الامتار من المطار في فان ”هذا يجب أن يتوقف. هؤلاء الأولاد يبلغون من العمر 20 عاما. يحزنني حقا ان اتصور ان يكون اي منهم ولدي.“

وقال حقان باساريلي ”بامكانهم الذهاب إلى العراق لكن ما الذي سيفعلونه؟ هل سيزرعون علما على جبال العراق؟ لا اعرف الاجابة لكن عليهم جميعا ان يجتمعوا لحل هذا الامر.“

وقتل اكثر من 40 ألف شخص منذ بدء الصراع ويواجه اردوغان ضغوطا لاتخاذ خطوة حاسمة بعد الهجمات الاخيرة مما يهدد محاولات التوصل إلى تسوية سلمية.

وردد متظاهرون مساء أمس الأربعاء هتافات مناهضة لحزب العمال الكردستاني الذي أعلن مسؤوليته عن الهجمات في احتجاجات بعدد من المدن من بينها اسطنبول والعاصمة انقرة.

واغلق سائقو سيارات الأجرة واحدا من جسرين على مضيق البوسفور واطلقوا أبواق سياراتهم للتعبير عن غضبهم بينما نشرت عدة صحف تركية اليوم الخميس عناوين رئيسية كبيرة تنقل عن الرئيس التركي عبد الله جول قوله ”انتقامنا سيكون عظيما.“

واثار الموقف الحازم الذي اتخذته تركيا من الحملة الامنية السورية التي يشنها الرئيس السوري بشار الاسد بعض التكهنات من ان تعمد دمشق إلى الانتقام باشعال التمرد الكردي في تركيا التي تملك ثاني اكبر جيش في دول حلف شمال الاطلسي.

والتزم أردوغان بالحذر ولم ينح باللائمة في الهجوم على اي دولة. لكن صحيفة راديكال التركية قالت اليوم الخميس ان القائد الكردي السوري فهمان حسين هو الذي قاد الهجمات.

وتعاني كل من سوريا وايران من مشكلاتها الخاصة مع الأقليات الكردية المضطربة لكنها ليست اضطرابات بحجم تمرد حزب العمال الكردستاني في تركيا.

وانضم مسؤولون عراقيون إلى الرئيس الامريكي باراك اوباما والاتحاد الاوروبي في ادانة الهجوم.

واصدرت وزارة الخارجية العراقية بيانا اليوم الخميس قالت فيه ان الحكومة العراقية والحكومة الاقليمية الكردية شبه المستقلة في شمال العراق ملتزمة بالحفاظ على الامن على الحدود وعلى التعاون الامني مع الحكومة التركية لمنع تكرار هذه الاعمال.

لكن مسؤولين اتراك نقلوا عن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو قوله لنظيره العراقي هوشيار زيباري يوم الاربعاء ”هذا ليس وقت الاستنكار. هذا وقت اتخاذ خطوات حقيقية.“

ويقول مسؤولون عراقيون في بغداد ان من الصعب عليهم السيطرة على المنطقة الحدودية الواسعة التي تنتشر فيها ميلشيات حزب العمال الكردستاني.

ا ج - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below