1 حزيران يونيو 2011 / 14:51 / بعد 6 أعوام

مقتل صبي سوري يحوله لرمز للمحتجين

من يارا بيومي

بيروت اول يونيو حزيران (رويترز)- أصبح صبي سوري في الثالثة عشرة من عمره يقول نشطون انه عذب وقتل على أيدي قوات امنية رمزا قويا في المظاهرات ضد الرئيس بشار الاسد التي قوبلت بالقمع الدموي.

وظهرت صورة حمزة الخطيب على ملصقات متظاهرين في جميع انحاء سوريا بعد ان اظهر شريط فيديو على يوتيوب جثته الملطخة بالدماء التي اثارت غضبا دوليا. ونفت السلطات السورية ان يكون قد عذب قائلة انه قتل في مظاهرة اطلقت فيها مجموعات مسلحة النار على حراس.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ”اعتقد أن ما يرمز إليه ذلك (مقتل الخطيب) في نظر كثير من السوريين هو الانهيار التام لأي جهد من جانب الحكومة السورية للعمل مع شعبها والاصغاء إليه.“

وأضافت ”لا يسعني إلا الأمل ألا يكون هذا الصبي قد مات سدى وأن تكف الحكومة السورية عن الوحشية وتبدأ الانتقال الى الديمقراطية الحقة.“

ومثل محمد البوعزيزي الذي اشعل النار في نفسه في تونس وندا اغا سلطان قبل مفارقتها الحياة في ايران اصبح الخطيب علامة قوية للمتظاهرين الذين يطالبون بمزيد من الحريات.

ويعتقد بعض الحقوقيين ان حادث الخطيب سيضخ حياة جديدة في حركة الاحتجاج. ويظهر شريط الفيديو جثة الصبي منتفخة ومصابة بجروح في البطن والذراعين والصدر وكذلك اثار كدمات على الوجه والساق. وقال رجلان يبدو انهما من الطب الشرعي ان قضيب الخطيب قد قطع. وكانت الصورة مموهة.

وسمع صوت احدهم على شريط الفيديو الذي يتوقع انه صور في 25 مايو ايار ”انظروا الى هذه الاصلاحات التي دعا اليها بشار الغادر.“ ووصف الناطق باسم الولايات المتحدة حالة تعذيب الصبي بانها ”مروعة ومفزعة“

واختفى الصبي في احتجاج يوم 29 ابريل نيسان قبل اعادته جثة الى اسرته.

وقال نديم حوري مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في لبنان ان ”الانتفاضات تحتاج الى رموز...هذه الحالات الفردية هذه الاعراض تمثل مئات من الحالات الاخرى التي قد لا تنشر وهي بنفس البشاعة“.

اضاف حوري ”الأمر الاهم ان هذه (الحالة) هي من ضمن حملة اوسع من تفشي التعذيب والذي يدل على مدى التعذيب المنهجي للاشخاص الذين اعتقلوا في درعا ومن ضمنهم اطفال. هذه الحالة تدق ناقوس الخطر وتشير الى ان هناك المئات من الناس ان لم يكن اكثر لا يزال مصيرهم مجهولا.“

وتقول جماعات حقوقية انه تم القبض على اكثر من عشرة الاف شخص في عشرة اسابيع من الاحتجاجات المستمرة في اجزاء كثيرة من سوريا.

وقتل نحو الف مدني خلال الاضطرابات مما دفع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى فرض عقوبات على الاسد. كما ادانت تركيا حملة الاسد ضد المتظاهرين.

وقال رضوان زيادة رئيس المركز السوري للدراسات السورية والاستراتيجية ”النظام يقوم بنوعين من التعذيب المنهجي الذي نراه مع التوقيفات الضخمة والاكثر بشاعة ليوزع الخوف على نطاق اوسع... حالة حمزة تنتمي الى الاخيرة“

والخطيب هو من درعا المدينة الزراعية في الجنوب بالقرب من الحدود مع الاردن حيث اندلعت الاحتجاجات اول مرة داعية الى المزيد من الحريات في 18 مارس اذار.

ونشرت هيومان رايتس ووتش يوم الاربعاء تقريرا يستند الى اكثر من 50 مقابلة مع ضحايا وشهود تعرضوا للانتهاكات تظهر ”القتل المنظم والتعذيب على ايدي قوات الامن السورية في مدينة درعا“ والتي تقترح بقوة وصفها بانها جرائم ضد الانسانية.

وقالت سارة ليا ويتسن مديرة الشرق الاوسط في هيومان رايتس ووتش ”يجب ان يتوقفوا .. واذا لم يفعلوا فان على مجلس الامن مسؤولية ضمان ان يواجه المسؤولون عن ذلك العدالة“

وتنحي سوريا باللائمة في أعمال العنف على جماعات مسلحة واسلاميين ومحرضين أجانب وتقول ان أكثر من 120 من رجال الجيش والشرطة قتلوا في الاضطرابات.

وبث التلفزيون الرسمي مساء الثلاثاء برنامجا عن الخطيب حيث قال القاضي سامر عباس ان وفاة الخطيب ”نجمت عن إصابته بعدة طلقات نارية دون ملاحظة أي أثر للتعذيب أو الضرب على الجثة“

واوضح ان الجثة سلمت الى عائلته في 21 مايو ايار.

وقال الدكتور أكرم الشعار الطبيب الشرعي الذي كشف على الجثة وفقا لما اوردته الوكالة العربية السورية للانباء سانا ”إنه لا توجد أي آثار على سطح الجثة لعنف أو شدة أو مقاومة أو تعذيب من إصابات ظفرية أو سحجية أو كدمات أو كسور أو خلوع مفصلية.“

ونقلت وكالة سانا عن شخص عرف نفسه بانه والد الخطيب ان الرئيس الاسد استقبل عائلة الخطيب وقدم تعازيه وان الرئيس ”غمرنا بطيبته وبلطفه ووعدنا بتحقيق المطالب التي طلبناها مع الشعب.“

وحسب الوكالة فان والد الخطيب اضاف ان ”الرئيس اعتبر حمزة ابنا له وتأثر كثيرا...وعدنا الرئيس الأسد بإجراء إصلاحات في البلاد ستنفذ قريبا جدا ابتداء من الغد.“

ومن الصعب التحقق بشكل مستقل من روايات الشهود عن العنف في سوريا وكذلك الروايات الرسمية لان الحكومة منعت معظم وسائل الاعلام الدولية من العمل في البلاد بعد فترة قصيرة من بدء الاضطرابات في مارس اذار.

وكان الرئيس السوري قد اصدر يوم الثلاثاء عفوا عاما عن ”كل اعضاء الحركات السياسية“ بما في ذلك جماعة الاخوان المسلمين المحظورة.

وخطوة الأسد هي الأحدث في سسلسلة من الإصلاحات من بينها إنهاء حالة الطوارئ المفروضة في سوريا منذ 48 عاما ومنح الجنسية للأكراد في شرق سوريا للتجاوب مع المطالب التي يرفعها المحتجون.

وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان العفو العام جاء متأخرا وطالب بتغييرات سياسية جذرية للتعامل مع مطالب احتجاجات تعم البلاد.

وقال وسام طريف رئيس جماعة حقوق الانسان ان مقتل الخطيب سيحفز المزيد من الناس على النزول الى الشوارع.

واضاف لرويترز “حمزة هو رمز الان” لا يوجد خطوط حمر. النظام يمكنه ان يكون قمعيا كما يشاء ويقتل ويعذب الاطفال. الناس تعي ذلك ولكن ماذا سيفعلون ؟ يذهبون الى البيت؟ جدار الخوف لا يمكن ان يبنى مرة اخرى. المظاهرات لا يمكن ان تعود الى الوراء“.

ل ب - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below