21 أيلول سبتمبر 2011 / 17:49 / منذ 6 أعوام

المجلس الانتقالي في ليبيا يعلن السيطرة على معظم أحياء سبها

(لإضافة تفاصيل ومقتبسات)

من وليام ماكلين وماريا جولوفنينا

طرابلس/شمال بني وليد (ليبيا) 21 سبتمبر أيلول (رويترز) - قالت الحكومة الانتقالية الليبية اليوم الاربعاء انها سيطرت على معظم أنحاء واحد من آخر معاقل معمر القذافي في عمق الصحراء الجنوبية في دفعة ايجابية للادارة الجديدة التي تحاول فرض سيطرتها الكاملة على البلاد.

وكانت دول حلف شمال الاطلسي تأمل ان يؤدي اسقاط حكم القذافي قبل شهر إلى الانهاء السريع لحملتها العسكرية المكلفة التي دعمت خلالها المعارضة المسلحة للقذافي لكنها صوتت لصالح مد عمليتها لثلاثة اشهر اخرى.

وكانت سبها النائية في وسط الصحراء تبدي صمودا امام القوات المناوئة للقذافي مع بلدة بني وليد في الجنوب الشرقي لطرابلس ومدينة سرت مسقط رأس القذافي على ساحل البحر المتوسط منذ سقوط العاصمة.

وقال احمد باني المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي لرويترز ان قوات المجلس تسيطر على معظم انحاء سبها باستثناء حي المنشية الذي ما زال يقاوم.

وقال باني ان حي المنشية ايضا سيسقط في النهاية.

وذكرت شبكة (سي.إن.إن) الاخبارية نقلا عن مراسليها في البلدة أن مقاتلي المجلس سيطروا على وسط سبها اليوم بعد أن سيطروا على المطار وقلعة في اليوم السابق.

ولم يتبين على الفور اذا ما كان مقاتلو المجلس الانتقالي يستطيعون الحفاظ على مكاسبهم. وعلى مدى سبعة اشهر من القتال كانت خسارة اي تقدم أمرا مألوفا.

وعلى الرغم مما بدا نجاحا في سبها تفشت الفوضى في صفوف المقاتلين الذين يحاصرون البلدتين الاخريين اللتين يسيطر عليهما موالون للقذافي. وانتهت عدة محاولات لمقاتلي المجلس الوطني الانتقالي باقتحام بني وليد وسرت بالفشل والانسحاب الفوضوي.

واطلق المقاتلون خارج بني وليد الذين غلبهم الملل بينما ينتظرون الاوامر الجديدة اليوم الاربعاء النار على الجمال والاغنام وهو ما يمثل خطرا عليهم لا يختلف عن خطر قوات القذافي التي تتحصن في البلدة.

وقتل رجل نفسه بطلقة في الرأس وقتل زميلا له عندما كان يتعامل مع قذيفة صاروخية تحت سمع وبصر فريق رويترز. وفي حادث آخر فقد أحد المقاتلين السيطرة على بندقيته الآلية وامطر نفسه وزميلا له بالرصاص مما اسفر عن اصابتهما بإصابات بالغة.

واتسم القتال في بني وليد بالفوضى والخلافات بين الكتائب والمقاتلين القادمين من مناطق بعيدة ولا يقبلهم السكان المحليون إلى جانب الحديث عن ”خونة“ اخترقوا صفوف قوات المجلس الانتقالي وافسدوا هجماتهم.

وتعرضت قوات المجلس الوطني الانتقالي اليوم الاربعاء لاطلاق نار خارج سرت من القوات الموالية للقذافي على الجبهتين في شرق وغرب المدينة.

وكان القتال على الجبهة الغربية للمدينة متفرقا فيما صدت قوات القذافي لعدة ايام تقدم قوات المجلس الوطني من ناحية الشرق. وقال مراسلو رويترز الذين يتحركون بصحبة القوات المهاجمة انهم تعرضوا لإطلاق صواريخ مستمر وكثيف اليوم الاربعاء.

وقال مقاتلون عائدون من خط الجبهة انهم يلقون مقاومة عنيفة من الموالين للقذافي في منطقة الخمسين على بعد 50 كيلومترا الى الشرق من سرت وانهم غير قادرين على الرد لضعف قوة نيرانهم. وقال آخرون ان شراسة المقاومة التي تبديها القوات الموالية للقذافي فاجأتهم.

وقال مقاتل في صفوف قوات المجلس الوطني الانتقالي يدعى حامد الحاشي لرويترز ”انا واثق بنسبة مئة في المئة ان شخصا مهما موجود في سرت اما القذافي نفسه او واحد من ابنائه لأن قواته اصبحت انتحارية في منطقة الخمسين... وهم يحاولون كسب الوقت حتى يتمكن من الفرار من ليبيا.“

وتجري محاولات السيطرة على كامل الاراضي الليبية جنبا إلى جنب مع محاولات تعيين حكومة انتقالية وهو امر تبين انه اصعب مما كان متوقعا.

وانهارت خطة هذا الاسبوع لإعلان حكومة مؤقتة بعد فشل الاتفاق بين أعضاء في المجلس الحالي.

وينتمي أغلب المجلس الوطني الانتقالي إلى مدينة بنغازي في شرق ليبيا لكن أغلب القوات التي اجتاحت طرابلس كانت من سكان الغرب. ويقول المجلس الوطني الانتقالي انه يستهدف تشكيل حكومة انتقالية جديدة اكثر شمولا.

ومن جانبه قال محمود جبريل رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية في ليبيا امس الثلاثاء في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة انه سيتم تشكيل حكومة جديدة للبلاد خلال العشرة أيام القادمة.

وحصل المجلس الوطني الانتقالي الليبي على دعم من واشنطن والاتحاد الافريقي وجنوب افريقيا يوم الثلاثاء فيما ظهرت ليبيا في الامم المتحدة لأول مرة بعلمها قبل الانقلاب العسكري الذي اتى بالقذافي إلى الحكم بألوانه الاحمر والاسود والأخضر.

وقال جبريل بعد مؤتمر للدول الصناعية الثماني الكبرى يتعلق بالمساعدات للدول العربية من اجل التحول إلى الديمقراطية ”أتوقع تشكيل الحكومة خلال اسبوع إلى العشرة أيام القادمة.“

وقال ”لا يقلقني الوقت ... من أجل الوصول إلى توافق وطني.“

واضاف جبريل ان من بين الموضوعات التي يثور حولها الجدل بين قادة ليبيا عدد الوزارات في الحكومة الجديدة واذا ما كانت ستتخذ من طرابلس ام من بنغازي مقرا لها.

وهنأ زعماء العالم في مؤتمر رفيع المستوى في الامم المتحدة الليبيين كما هنأوا انفسهم على الاطاحة بالقذافي بعد سبعة أشهر من الصراع. ودعا الرئيس الأمريكي باراك اوباما من بقي من الموالين للقذافي إلى التوقف عن القتال وقال ان السفير الامريكي سيعود إلى طرابلس.

وقال ”يتعين على أولئك الذين ما زالوا يتشبثون بمواقعهم أن يدركوا ان النظام القديم انتهى وان الوقت حان لالقاء السلاح والانضمام الى ليبيا الجديدة.“

وقال مصدر دبلوماسي بحلف شمال الاطلسي الذي تولى قيادة المهمة العسكرية في 31 مارس آذار بتفويض من الامم المتحدة لحماية المدنيين ان الحلف وافق في اجتماع لسفراء دول الحلف وعددها 28 دولة في بروكسل على تجديد أمد مهمة الحلف لثلاثة اشهر اخرى.

وهاجم القذافي الهارب التحالف الغربي في خطاب بثته يوم الثلاثاء قناة تلفزيونية تتخذ من سوريا مقرا لها وقال ان طائرات الحلف لن تدوم الى الابد.

وبعد ساعات من الخطاب قالت بريطانيا ان طائراتها واصلت القصف وهاجمت قوات موالية للقذافي في ثلاث مناطق مختلفة ودمرت قواعد لها في سرت وبني وليد.

وقال مصدر امني في تونس المجاورة ان الجيش التونسي اشتبك مع مسلحين في عدة عربات قرب الحدود. ولم يحدد المصدر هوية المسلحين. وشهدت المنطقة الحدودية بين البلدين توترا بين الحين والاخر واشتبك مسلحون ليبيون مع القوات التونسية الشهر الماضي في الايام الاخيرة قبل سقوط طرابلس.

ا ج - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below