1 حزيران يونيو 2011 / 19:17 / منذ 6 أعوام

الضغط الغربي على سوريا قد يثير انقسامات في وكالة الطاقة الذرية

من فريدريك دال وسيلفيا وستال

فيينا أول يونيو حزيران (رويترز) - تضغط الدول الغربية من أجل إحالة سوريا إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للاشتباه في قيامها بنشاط نووي رغم شكوك لدى بعض الدول ومحاولة أخيرة من جانب دمشق لإحباط تلك الخطوة.

ومن المقرر أن يناقش مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 دولة الأسبوع القادم مسعى تقوده الولايات المتحدة لإحالة ملف سوريا إلى مجلس الأمن بسبب عرقلتها تحقيقا تجريه الوكالة منذ ثلاث سنوات بشأن موقع مفاعل مشتبه به قصفته اسرائيل عام 2007 .

وكانت تقارير المخابرات الامريكية قد أشارت إلى أن موقع دير الزور كان نواة مفاعل نووي صممته كوريا الشمالية لانتاج بلوتونيوم يستخدم في تصنيع قنبلة ذرية قبل تدميره.

ودعم تقرير للوكالة صدر الأسبوع الماضي الاتهام الأمريكي وقال إنه ”من المرجح إلى حد كبير“ أن يكون الموقع مفاعلا نوويا مما يمهد لإجراء محتمل يتخذه مجلس محافظي الوكالة في الاجتماع الذي يعقده بين 6 و10 يونيو حزيران.

ووزعت الولايات المتحدة مشروع قرار على مجلس محافظي الوكالة يتضمن إحالة ”عدم التزام“ سوريا الى مجلس الأمن الدولي. وتتعرض سوريا أيضا لعقوبات غربية بسبب قمع احتجاجات مطالبة بالديمقراطية.

وقال دبلوماسي غربي كبير اليوم الأربعاء ”إنني واثق تماما من خلال ما نسمعه من أننا في وضع جيد يمكن مجلس (محافظي الوكالة) من اتخاذ ذلك القرار.“

لكن الدبلوماسي اعترف هو وآخرون يؤيدون إحالة سوريا إلى مجلس الأمن بأن تلك الخطوة قد تستلزم تصويتا ومن غير الواضح كيف ستتصرف روسيا والصين اللتان قاومتا إصدار مجلس الأمن تنديدا بالقمع السوري للاحتجاجات.

وأوضح دبلوماسيون من دول غير غربية أعضاء في مجلس محافظي الوكالة أن لديهم شكوكا بشأن إحالة ملف سوريا إلى مجلس الأمن قائلين إن ما حدث في دير الزور أصبح الآن من الماضي.

وقد يعزز شكوكهم العرض الذي قدمته سوريا في خطاب أرسلته مطلع الأسبوع إلى مدير عام الوكالة يوكيا أمانو بالتعاون الكامل لحل الخلافات المتصلة بموقع دير الزور بعد أن تجاهلت مطالب الوكالة لما يقرب من ثلاث سنوات.

وقال دبلوماسي من دولة عضو في حركة عدم الانحياز التي تضم 118 دولة ”هناك كثير من الدول لديها شكوك في القرار وصياغته.“

ومضى يقول ”القرار قد يفوز بعدد الأصوات لكنه سيثير انقسامات.“

وتملك الوكالة الدولية للطاقة الذرية سلطة إحالة دول إلى مجلس الأمن الدولي إذا رأت أنها انتهكت القواعد العالمية لعدم الانتشار بانخراطها في نشاط نووي سري.

وأحالت الوكالة إيران إلى مجلس الأمن في عام 2006 لرفضها تبديد شكوك بأنها كانت تسعى لانتاج أسلحة نووية. وخضعت إيران منذئذ لأربع مجموعات من عقوبات الأمم المتحدة لرفضها كبح الأنشطة النووية الحساسة.

وتنفي سوريا وهي حليفة لإيران أن يكون لديها برنامج لإنتاج أسلحة نووية وتقول إن الوكالة الدولية يجب أن تركز على إسرائيل بسبب ترسانتها النووية السرية.

وقال مبعوثون غربيون إنه من المهم أن يتحرك مجلس المحافظين في الملف السوري لأن ذلك سيرسل أيضا إشارة تحذير لدول أخرى بالا تنخرط سرا في أي أنشطة ذرية.

وقال الدبلوماسي الغربي الكبير ”إذا سمحنا للملف السوري بأن يستمر ببساطة... فإن ذلك قد ينطوي على مخاطرة جدية في أن يظهر للدول الأخرى نمطا يمكنها من خلاله أن تخدع الوكالة وان تفلت من العقاب.“

وأضاف ”اختيار عدم التعاون مع الوكالة ليس خيارا ناجحا.. ليس وصفة للنجاح.“

وشدد دبلوماسي غربي آخر على أن العرض السوري الجديد لم يحدد ما إذا كان سيتيح للمفتشين زيارة دير الزور سريعا فيما يعد تحولا مفاجئا في السياسة.

وقال الدبلوماسي إنه إذا قدمت دمشق خطة للتعاون في اجتماع مجلس المحافظين فإن ذلك قد يؤثر ويؤدي إلى تخفيف صياغة القرار ربما بمنح السوريين مزيدا من الوقت لإظهار جديتهم.

أ م ر - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below