11 تموز يوليو 2011 / 20:13 / منذ 6 أعوام

فرنسا تفقد صبرها بشأن ليبيا لكنها تنفي محادثات مع حكومة القذافي

(لإضافة تصريحات مصادر ومحللين وخلفية)

من جون آيريش وإيمانويل جاري

باريس 11 يوليو تموز (رويترز) - بدأ صبر فرنسا ينفد بسبب عدم إحراز تقدم في الوصول إلى حل سياسي للأزمة في ليبيا لكن مسؤولين نفوا وجود محادثات بين باريس وحكومة القذافي ونفوا أيضا احتمال القبول ببقائه في السلطة.

وتشير تصريحات وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه -بشأن ضرورة أن يبدأ المعارضون مفاوضات مباشرة مع معسكر القذافي وما يتردد عن إجراء باريس محادثات مع الزعيم الليبي- الى القلق المتزايد في باريس بشأن جمود الوضع.

لكن مسؤولين فرنسيين نفوا أي تغير في الموقف وقالوا إن باريس وجهت رسائل إلى طرابلس عبر وسطاء توضح ضرورة تخلي القيادة الليبية عن السلطة مع سحب قواتها حتى يتسنى التوصل الى حل سياسي.

وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية ردا على سؤال بشأن تصريحات لسيف الإسلام القذافي أشار فيها لوجود حوار مع فرنسا ”ليست هناك أي مفاوضات مباشرة بين فرنسا ونظام القذافي ولكننا نمرر رسائل عبر المجلس الوطني الانتقالي المعارض وحلفائنا.“

وأضاف في إفادة صحفية عبر الانترنت ”تريد فرنسا حلا سياسيا كما قلنا دوما.“

وردا على سؤال بشأن تصريحات لونجيه قال مصدر بوزارة الدفاع ”لا يوجد تغيير بالطبع في الموقف الفرنسي.“

وتنتاب فرنسا مخاوف بشأن ارتفاع تكلفة الحملة العسكرية واحتمال استمرار العمليات إلى العام المقبل إذ ستبدأ الحملة الانتخابية في فرنسا. وتريد فرنسا من مقاتلي المعارضة المسلحة الذين تدعمهم تحقيق تقدم في حوارهم مع القذافي.

وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة ان مبعوثين من باريس وطرابلس اجتمعوا في باريس وبروكسل وتونس في الاسابيع الاخيرة لكنهم لم يحققوا تقدما يذكر. وقال أحد المصادر ان محادثات في باريس الشهر الماضي بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وأحد مساعدي القذافي انتهت في دقائق عندما تحدث المبعوث عن بقاء القذافي حتى اجراء انتخابات.

وقال المصدر ”حتى الان كان مثل حوار الطرشان فهم ليسوا على نفس الموجة“ مضيفا انه ”بالنسبة لساركوزي لا يمكن التفكير في ان يبقى القذافي في ليبيا أو في بلد مجاور. إنه يصر على ذلك“

ويقول محللون ان التكاليف المالية والسياسية للحملة الجوية فوق ليبيا تضع فرنسا وبريطانيا تحت ضغط لان الحملة التي يتزعمانها تتجه نحو شهرها الخامس.

وقال ماركو بابيك المحلل في مؤسسة ستراتفور ”بالنسبة لفرنسا وبريطانيا فإن واقع المهمة بدأ يتضح. ولذلك من الواضح ان باريس تمضي قدما في مفاوضات مع القذافي وتطرح احتمال بقائه في البلاد.“

وقال ان التكاليف السياسية لترك معسكر القذافي يسيطر على غرب ليبيا يمكن ان تكون أقل بالنسبة للحلفاء من تكاليف استمرار العمل العسكري الذي يمر بفترة جمود.

وأضاف ”معنى هذا في الحقيقة هو ان باريس مستعدة أيضا لقبول تقسيم ليبيا مادام لا أحد يأخذ بجدية الاقتراح بأن يبقى القذافي في ليبيا مع تنحيه عن السلطة. ومهما حدث للقذافي فان الموالين له يواصلون التحصن في الغرب مع استمرار عجز المعارضين عن طرده من معقله. هذا هو الوضع القائم الذي يبدو ان الاوروبيين مستعدين لقبوله.“

ويعرف عن لونجيه الذي عين وزيرا للدفاع في تعديل وزاري في فبراير شباط انه يدلي بتصريحات تخرج عن خط الحكومة لكن تصريحاته كانت رغم ذلك مؤشرا على ان قلق فرنسا يزداد.

وقال شاشانك جوشي بالمعهد الملكي البريطاني للخدمات المتحدة ”مازال الخوف قائم من حملة مطولة تستمر حتى بدء موسم الانتخابات الفرنسية مما يحرج ساركوزي ويزيد عزلة الفرنسيين والبريطانيين.“

ونسبت صحيفة الخبر الجزائرية إلى سيف الإسلام ابن القذافي قوله في مقابلة نشرت اليوم إن إدارة الزعيم الليبي تجري محادثات مع الحكومة الفرنسية وليس مع المعارضين.

وقال فاليرو لرويترز ان فرنسا تريد الاسراع بعملية التخطيط لفترة ما بعد القذافي لكنه اشار الى انه ليس من شأن فرنسا تحديد من سيشارك في ليبيا الجديدة.

وقال ”لم نستبعد من المشاورات في أي مرحلة اعضاء مقربين من القذافي مادامت أياديهم غير ملوثة بالدماء.“

وقال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه إن التحالف الذي يقوده حلف شمال الأطلسي ما زال بحاجة لإبقاء الضغط العسكري على جيش القذافي وأكد أن تنحي القذافي شرط ضروري لإنهاء الصراع.

وأضاف جوبيه للصحفيين خلال زيارته لموريتانيا ”نحن بحاجة إلى إبقاء الضغط العسكري لأن من الواضح أن القذافي لا يفهم ما سيحدث له.“

وقال ”وفي الوقت ذاته نعمل منذ أسابيع وأسابيع على هذا الأمر.. وينبغي السعي من أجل حل سياسي يستند إلى ثلاثة مؤشرات أو أربعة: وقف حقيقي لإطلاق النار.. وهو ما يعني انسحاب قوات القذافي إلى ثكناتها.“

وفي مقابلة مع صحيفة سود ويست ترك جوبيه الباب مفتوحا أمام احتمال بقاء القذافي في ليبيا.

ونسب إليه القول ”المسألة ليست في معرفة ما إذا كان يتوجب عليه البقاء.. ولكن متى وكيف.“

وسئل عما إذا كان ذلك معناه بقاء القذافي في ليبيا إذا تنحى عن السلطة أو سيسمح له بالذهاب إلى بلد آخر مع منحه ضمانات قال جوبيه ”لا أملك إجابة على ذلك. ولكن الاتحاد الإفريقي يعمل على ذلك.“

وبعد لقائه بقادة أفارقة في أديس ابابا خلال اليومين الماضيين قال جوبيه إنهم يقبلون الآن بوجوب رحيل القذافي وهذا يعني أن مبادرة السلام الأفريقية يمكنها المضي قدما.

ومن المقرر أن يجتمع زعماء بالمجلس الوطني الانتقالي مع مسؤولين من حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي في بروكسل في الأيام القادمة.

ر ف - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below