11 تموز يوليو 2011 / 20:33 / بعد 6 أعوام

مهاجمون يحاولون اقتحام السفارة الفرنسية في سوريا

(لإضافة تصريحات فرنسية ومحلل وخلفية)

من جون أيريش

باريس 11 يوليو تموز (رويترز) - أطلق حرس السفارة الفرنسية في سوريا الرصاص في الهواء اليوم الاثنين لمنع حشد من المحتجين من اقتحامها في ما وصفته وزارة الخارجية الفرنسية بأنه انتهاك "صارخ" للقوانين الدولية.

وأضاف مسؤول في الوزارة أن قوات الأمن السورية لم تفعل شيئا لمنع الحادث الذي تكرر.

وقال برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إن بلاده "تذكر (سوريا) بانه ليس بهذه الأساليب غير المشروعة يمكن للسلطات في دمشق أن تحول الانتباه بعيدا عن المشكلة الأساسية التي تتمثل في وقف قمع الشعب السوري وبدء اصلاح ديمقراطي."

وعبرت فرنسا ايضا عن قلقها بخصوص استدعاء سوريا للسفير الفرنسي ليقدم تفسيرا لزيارته إلى مدينة حماة المضطربة الأسبوع الماضي.

وتزعمت فرنسا محاولات لاستصدار قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدين حملة حكومة الرئيس بشار الاسد على المحتجين. وقالت ان الرئيس السوري فقد شرعيته خلال الاضطرابات التي قتل فيها أكثر من 1300 شخص منذ بدأت قبل نحو 15 اسبوعا.

ووقع حادث السفارة بعد يوم من استدعاء فرنسا للسفيرة السورية لدى باريس للاحتجاج على حصار الحشود لمقار بعثات فرنسا في دمشق وحلب.

وذكر فاليرو أن ثلاثة أعيرة نارية أطلقت في الهواء لتفريق حشد حاول اقتحام المدخل وحطم بعض النوافذ ودخل ساحة السفارة. وأصيب ثلاثة حراس فرنسيون بجروح وتم تحطيم عدد من المركبات.

وقال "إنها مجموعات منظمة جيدا وحدث كل شيء أمام قوات الأمن التي يفترض أن تحمي بعثاتنا الدبلوماسية" مضيفا أن باريس تعكف على تقييم طريقة الرد وتعزيز أمن السفارة.

وتابع أن التقاعس عن حماية مقار البعثات الفرنسية انتهاك للاتفاقيات الدبلوماسية الدولية.

ونقلت وكالة الأنباء العربية السورية (سانا) أمس الأحد عن وزارة الخارجية في دمشق قولها إن زيارة السفير الفرنسي إيريك شيفالييه وزيارة السفير الأمريكي روبرت فورد لحماة "تشكلان تدخلا واضحا في شؤون سوريا الداخلية وهذا يؤكد وجود تشجيع ودعم خارجي" للاحتجاجات المطالبة بالإصلاح في سوريا.

وذكر فاليرو أمس أن استدعاء سوريا للسفير الفرنسي انتهاك لاتفاقية فيينا التي تنص على حرية الدبلوماسيين في الحركة داخل البلد المعتمدين فيه.

وقال "في هذا الإطار يسافر سفيرنا إلى انحاء سوريا تماما مثلما تفعل السفيرة السورية لدى فرنسا. سيكون من الخطأ التلميح إلى دوافع سرية للسفير الفرنسي."

وذكر كريم بيطار المحلل بمعهد العلاقات الدولية والاستراتيجية (إيبريس) في باريس أنه رغم رمزية زيارتي السفيرين لحماة التي كانت مسرحا لمذبحة نفذتها الحكومة عام 1982 فقد أتاحت الفرصة للسلطات السورية لإطلاق صيحة إنذار مزيفة من تدخل غربي.

وقال إن الزيارة كانت مفيدة للحكومة السورية "التي كانت تسعى لإضفاء مصداقية على نظرية المؤامرة الدولية. منذ (زيارة) حماة لم يتوقف النظام عن القول إنه عثر أخيرا على الدليل المادي على التدخل الغربي."

وفرض الاتحاد الأوروبي تقوده فرنسا عدة جولات من العقوبات على أفراد وشركات وبنوك سورية. وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في مايو أيار إن باريس فقدت ثقتها في حكومة الأسد.

وكان ساركوزي يواجه مأزقا شديدا بسبب الاستقبال الحافل الذي قابل به الأسد خلال قمة البحر المتوسط في باريس عام 2008 التي أعادت العلاقات بين سوريا وأوروبا بعد سنوات من العزلة لاتهام دمشق بمساندة الإرهاب.

ع ا ع - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below