21 أيلول سبتمبر 2011 / 21:14 / منذ 6 أعوام

اوباما يرفض مسعى الفلسطينيين في الأمم المتحدة بشأن الدولة

(لإضافة تفاصيل)

من مات سبيتالنك ولورا ماكينيس

الأمم المتحدة 21 سبتمبر أيلول (رويترز) - رفض الرئيس الامريكي باراك اوباما اليوم الاربعاء خطط الفلسطينيين للحصول على تأييد الأمم المتحدة لإعلان دولة فلسطينية وسعى لتجنب أزمة وشيكة يمكن أن تضعف الموقف الامريكي عالميا وتزيد من عزلة حليفتها المقربة اسرائيل.

وحظيت محاولة اوباما الدبلوماسية في اللحظات الاخيرة بثناء اسرائيل التي ستعتمد على واشنطن في منع الفلسطينيين من الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة لكنها لقيت ردا قاسيا من الجانب الفلسطيني الذي قال ان محاولة أوباما انتهكت روح ثورات "الربيع العربي" ولم يبد اي مؤشر على التراجع.

وفي خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة شدد اوباما -الذي لم تحرز محاولاته السابقة لتحقيق السلام أي تقدم- على ان السلام في الشرق الاوسط "لا يمكن أن يتحقق من خلال البيانات والقرارات" في الأمم المتحدة وحمل الجانبين مسؤولية الخروج من الطريق المسدود الذي وصلت اليه عملية السلام منذ عام والعودة الى طاولة التفاوض.

وقال أوباما أمام التجمع السنوي لقادة العالم في نيويورك "أنا مقتنع بأنه لا يوجد طريق مختصر لإنهاء صراع مستمر منذ عقود."

وفي ظل المشاكل الاقتصادية وتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي بالداخل وتزايد الشكوك في قيادته في الخارج يخوض اوباما غمار الدبلوماسية في الشرق الاوسط في منعطف خطير لرئاسته ومصداقية الولايات المتحدة في انحاء العالم.

كما يواجه تحديا قويا لاعادة تأكيد نفوذ واشنطن في الشرق الأوسط من خلال إثناء الفلسطينيين عن خططهم في مجلس الأمن الدولي للحصول على عضوية كاملة في تحد للاعتراضات الإسرائيلية وتهديد الولايات المتحدة باستخدام حق النقض (الفيتو).

وحاول اوباما تحقيق توازن معقد عندما اعتلى منصة الامم المتحدة. فقد سعى إلى طمأنة الفلسطينيين والتأكيد مجددا على انه لن يتخلى عن وعده بمساعدتهم في انهاء الاحتلال الاسرائيلي وتحقيق حلمهم في اقامة الدولة لكنه في الوقت نفسه سعى لتبديد أي بواعث قلق اسرائيلية بشأن التزام واشنطن بأمن اسرائيل.

واستمع أعضاء الجمعية العامة للامم المتحدة -وهي منبر يحظى فيه الفلسطينيون بتأييد كبير في حين تشعر اسرائيل غالبا بأنها منبوذة- بهدوء لكن بدون حماس لخطاب اوباما الذي استمر 36 دقيقة.

وتخيم شكوك كبيرة على فرص نجاح اوباما لاسيما في ظل الخلافات العميقة بين الطرفين وربما لن يتمكن من تحقيق شيء أكثر من احتواء الضرر.

وتقول إدارة أوباما واسرائيل إن محادثات السلام المباشرة هي السبيل الوحيد الذي يمكن أن يؤدي الى تحقيق السلام مع الفلسطينيين الذين يقولون بدورهم إن عقدين من المفاوضات غير المثمرة لم يتركا لهم خيارا سوى اللجوء للمنظمة الدولية.

واعقب اوباما خطابه بجولة من المحادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي كرر ما أكده الرئيس الأمريكي من ان المفاوضات هي السبيل الوحيد للتوصل إلى اتفاق سلام لكنه لم يعرض افكارا جديدة لاستئناف المحادثات.

وقال نتنياهو الذي تربطه علاقة متوترة بأوباما ان محاولة الفلسطينيين في الامم المتحدة "لن تنجح."

لكن من غير المرجح أن يضغط أوباما بشدة على نتنياهو لتقديم تنازلات للفلسطينيين لانه يعي جيدا أنه لا يستطيع تحمل خسارة قاعدة الدعم الواسعة لإسرائيل بين الناخبين الأمريكيين خاصة وأنه مقبل على الترشح لولاية رئاسية ثانية عام 2012 .

وقبل محادثات يجريها اوباما مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعرب ياسر عبد ربه المساعد البارز لعباس عن خيبة امله الشديدة تجاه خطاب اوباما.

وقال عبد ربه "هناك فاصل او هوة بين الاشادة بنضال الشعوب العربية من اجل الحرية وبين الدعوة المجردة الى المفاوضات بيننا وبين اسرائيل كنا نتوقع ان نسمع بان حرية الشعب الفلسطيني هي مفتاح رئيسي للربيع العربي والحرية ويجب ان تشمل المنطقة."

وفي مؤشر على نفاد صبر اوروبا بعد سنوات من تعثر الدبلوماسية الامريكية اقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي جدولا زمنيا طموحا لاستئناف محادثات السلام خلال شهر وتحقيق اتفاق نهائي خلال عام.

ولم يعلق البيت الابيض على الفور على مبادرة ساركوزي.

تأتي التطورات المثيرة لمسعى الفلسطينيين للحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولتهم في الوقت الذي يحاول فيه الزعماء الامريكيون والاسرائيليون والفلسطينيون جهدهم لمواجهة تداعيات انتفاضات العالم العربي التي تثير توترات سياسية جديدة في انحاء الشرق الأوسط.

كما تأتي في وقت تجد فيه اسرائيل نفسها معزولة بشكل أكبر عما كانت عليه منذ عقود وفي الوقت الذي تتعرض فيه واشنطن لخطر إذكاء انعدام ثقة العرب لحمايتها لأوثق حلفائها وفي ظل تداعي محاولة أوباما للتواصل مع العالم الإسلامي.

وفي إشارة لإدراكه لمشاعر الاحباط البالغ بشأن عدم تحقيق تقدم في المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية قال أوباما "على الاسرائيليين ان يدركوا ان أي اتفاق يوفر ضمانات بشأن أمنهم. ومن حق الفلسطينيين ان يعرفوا الأراضي التي ستقام عليها دولتهم."

وبينما تغطي مواجهة تلوح في الافق على بقية جدول عمل اوباما في الامم المتحدة فان الفشل في نزع فتيل الازمة لن يمثل فقط عقبة دبلوماسية لاوباما وانما سيمثل ايضا مؤشرا واضحا على الحدود الجديدة للنفوذ الأمريكي في الشرق الاوسط.

واستخدم اوباما كلمته التي غطت عددا كبيرا من القضايا لإبداء التأييد للتغيير الديمقراطي الذي يجتاح العالم العربي وحث على فرض مزيد من العقوبات على الرئيس السوري بشار الاسد ودعا ايران وكوريا الشمالية الى الوفاء بالتزاماتهما النووية.

وكان دبلوماسيون كبار من المجموعة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة قد سعوا مؤخرا للتوصل الى حل وسط لكن دون مؤشر يذكر حتى الآن على إحراز تقدم.

ولم يتضمن خطاب اوباما اي خطة جديدة لتحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

لكنه أوضح انه لم يتراجع عما ورد في خطابه في مايو ايار عندما أغضب نتنياهو بإعلانه ان المفاوضات بشأن اي اتفاق نهائي للسلام يجب ان تقوم على اساس حدود ما قبل حرب 1967 إلى جانب تبادل متفق عليه للأراضي.

ا ج - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below