2 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 14:44 / منذ 6 أعوام

السلطة الفلسطينية تمضي بطريق الاعتراف بالدولة رغم إجراءات اسرائيل

من توم بيري

رام الله (الضفة الغربية) 2 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - من غير المرجح أن تؤدي إجراءات عقابية اتخذتها اسرائيل بعد نجاح الفلسطينيين في الانضمام إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) من فرض عقوبات مالية والإسراع من حملة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة إلى توقف سعي الفلسطينيين للاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة.

وقال ياسر عبد ربه الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الأربعاء إن اسرائيل تحاول تقويض السلطة الفلسطينية من خلال قرار اتخذته أمس الثلاثاء بتجميد تحويل أموال السلطة مؤقتا بعد أن حصلت على العضوية في اليونسكو.

وكان الاقتراع الذي أجرته منظمة اليونسكو نجاحا للفلسطينيين في سعيهم الأوسع للاعتراف بدولتهم الفلسطينية في الأمم المتحدة وهي مبادرة تعارضها اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة.

وفيما اعتبره الفلسطينيون انتقاما قررت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الإسراع في بناء المستوطنات اليهودية على الأرض التي تعتزم السلطة الفلسطينية إقامة الدولة المستقلة عليها جنبا إلى جانب اسرائيل.

وقال عبد ربه لراديو صوت فلسطين ”هذا الأمر بالغ الخطورة. هذا الأمر يعني أن اسرائيل تريد فعلا أن تسعى لتقويض دور السلطة الوطنية الفلسطينية.“

ومن بين الأموال التي قررت اسرائيل حجبها عن السلطة الفلسطينية الرسوم على البضائع التي يجري استيرادها إلى الأراضي الفلسطينية والتي تمثل نحو نصف الإيرادات المحلية للسلطة.

وفي مايو أيار حجبت اسرائيل مؤقتا الإيرادات ردا على اتفاق للمصالحة بين حركتي فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.

وأدى ذلك الحجب إلى عجز السلطة الفلسطينية عن دفع رواتب موظفيها وعددهم 150 ألفا في الوقت المحدد للمرة الأولى منذ عام 2007. وقال متحدث باسم السلطة الفلسطينية إن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان أحدث إجراء اتخذته اسرائيل سيؤثر على دفع رواتب العاملين في السلطة الفلسطينية هذا الشهر.

وفي حين أن اسرائيل ربما ترغب في معاقبة السلطة الفلسطينية بسبب سعيها للحصول على الاعتراف بالدولة عبر الأمم المتحدة فإن محللين يشككون فيما إذا كان من مصلحة اسرائيل انهيار السلطة الفلسطينية خاصة دورها الأمني في الضفة الغربية.

وتتعاون قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية حاليا مع اسرائيل.

وقال جورج جياكمان استاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت في الضفة الغربية ”هذه نقطة قوة لدى السلطة الفلسطينية.“

وتأسست السلطة الفلسطينية عام 1994 في مستهل عملية سلام كان يأمل الفلسطينيون أن تؤدي إلى استقلالهم على أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة وهي أراض احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 .

وتمر عملية السلام بأزمة عميقة. وانهارت آخر جولة من محادثات السلام المباشرة قبل نحو عام بسبب نزاع حول التوسع الاستيطاني الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية في عمليات بناء قال عبد ربه إنها تهدف إلى القضاء على أي فرصة لاستقلال فلسطين.

وقالت اسرائيل أمس الثلاثاء إن المناطق التي سيجري فيها الإسراع من عمليات البناء الاستيطاني ستظل تحت سيطرتها في أي اتفاق للسلام في المستقبل.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم نتنياهو ”الفلسطينيون يجب ألا يلوموا إلا أنفسهم في التأزم الحالي بمحادثات السلام والذي ينبع مباشرة من رفضهم التفاوض حول السلام ومن مقاطعتهم للمفاوضات ومن قرارهم بمهاجهة اسرائيل على الساحة الدولية.“

وكانت منظمة اليونسكو أولى هيئات الأمم المتحدة التي تعترف بالعضوية الكاملة للفلسطينيين منذ أن تقدم الرئيس عباس بطلب للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة يوم 23 سبتمبر أيلول.

وترى اسرائيل والولايات المتحدة السياسة الفلسطينية محاولة للالتفاف على محادثات السلام الثنائية. وتقول اسرائيل أيضا إن الفلسطينيين يهدفون إلى نزع الشرعية عنها.

وقال صائب عريقات المسؤول الفلسطيني البارز إن هذه القرارات الاسرائيلية ”لن تغير مسارنا“ في إشارة إلى أن الفلسطينيين سيمضون في مبادرتهم بالأمم المتحدة بغض النظر عن أي شئ.

ويقول محللون فلسطينيون إن إصرار عباس زاد حدة نتيجة نجاح خصومه في حماس التي رفعت أسهمها في الشهر الماضي بين الفلسطينيين عندما توسطت في اتفاق لتبادل الأسرى الفلسطينيين مقابل الإفراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي خطفه نشطاء فلسطينيون وظلت حماس تحتجزه طوال خمس سنوات.

ومن المتوقع أن يتخذ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا بشأن مصير الطلب الفلسطيني بالحصول على العضوية الكاملة في 11 نوفمبر تشرين الثاني تقريبا. وتعهدت واشنطن باستخدام حق النقض (الفيتو) إذا وصل هذا الطلب لمرحلة الاقتراع.

وفي هذه الحالة من الممكن أن يلجأ الفلسطينيون إلى الجمعية العامة لرفع مستوى وضعهم من ”كيان مراقب“ إلى ”دولة غير عضو“.

كما أنهم يعتزمون التقدم بطلب للحصول على العضوية الكاملة بهيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة بغض النظر عما يحدث في نيويورك.

د م - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below