2 حزيران يونيو 2011 / 15:30 / بعد 7 أعوام

ناشطون: القوات السورية تقتل 13 في بلدة الرستن المحاصرة

(لإضافة قتلى وتغيير المصدر)

من خالد يعقوب عويس

انطاليا (تركيا) 2 يونيو حزيران (رويترز) -قال نشطاء في مجال حقوق الإنسان إن القوات السورية قتلت 13 مدنيا على الأقل اليوم الخميس في مدينة الرستن في أحدث الهجمات العسكرية لسحق انتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد.

وضربت قوات الامن التي تدعمها الدبابات حصارا على الرستن التي يسكنها نحو 60 الف نسمة منذ يوم الاحد في محاولة لقمع الاحتجاجات.

وقال عمار القربي رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان والمحامية رزان زيتونة لرويترز ان القتلى سقطوا برصاص القناصة وقوات الامن التي اقتحمت احياء الرستن وفرضت حظرا للتجول.

وقالت زيتونة ان القصف قتل يوم الثلاثاء وحده 41 شخصا بينهم طفلة في الرابعة من العمر. والقي القبض على 200 آخرين على الأقل.

وحظرت السلطات السورية معظم وسائل الاعلام العالمية مما يجعل التحقق من روايات الشهود والناشطين أمرا صعبا.

وقال القربي ان عدد القتلى يزيد على ما سجله الناشطون. وقال امام مؤتمر للمعارضة السورية يعقد في تركيا انه يقول لهؤلاء الذين يريدون العدالة ان هذا الزمن هو زمن العدالة الدولية وان القتلة سوف يحاسبون.

وأضاف ان بعض السكان استخدموا السلاح في بعض الحالات.

وتابع انه قد حدث في حالات نادرة ان قام اشخاص شاهدوا اباءهم وزوجاتهم واطفالهم يقتلون بحمل سلاحهم الشخصي بغرض المقاومة لكن القوة الزائدة غير المبررة التي تستخدمها قوات الامن تغلبت عليهم بسرعة.

واضاف ان منظمته لديها اسماء 1113 مدنيا قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الاسد في 18 مارس آذار.

وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية ان اربعة جنود قتلوا على ايدي ”جماعات ارهابية مسلحة“ في الرستن يوم الاربعاء دفنوا اليوم الخميس. وتحدث ناشطون في بعض الحالات عن قيام الشرطة السرية بإطلاق النار على جنود في الجيش لرفضهم اطلاق النار على المحتجين.

ومع تصاعد الحملة الامنية العنيفة في الرستن قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان السلطات السورية بدأت في إطلاق سراح مئات السجناء السياسيين بعد ان اصدر الاسد عفوا عاما بعد عشرة اسابيع من الاحتجاجات المنادية بسقوطه.

وفشل مزيج من استخدام القوة وتقديم لفتات للاصلاحيين في قمع حركة متنامية ضد حكم الاسد. وبدلا من ذلك قوبل بتنديد دولي وعقوبات مع استمرار تزايد عدد القتلى من المدنيين حيث تقول جماعات حقوقية انه يفوق الالف.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان ان معظم الذين افرج عنهم كانوا محتجين من ضواحي دمشق ومدن بانياس وحمص واللاذقية بالاضافة الى درعا في الجنوب ومنطقة الحسكة في الشرق.

وقال عبد الرحمن لرويترز ان عملية الافراج بدأت من مساء يوم الثلاثاء وانها مستمرة حتى اليوم ويجري نقل عشرات من منشآت الاعتقال المركزية في دمشق الى مراكز اعتقال محلية حيث يتوقع ان يفرج عنهم خلال فترة قصيرة.

وذكر ان الحقوقيين ينتظرون الافراج عن جميع الذين سجنوا في سوريا. وتقدر المنظمات الحقوقية ان أكثر من عشرة الاف شخص اعتقلوا منذ اندلاع الاحتجاجات.

وقال عبد الرحمن ان من بين الذين افرج عنهم عباس عباس وهو يساري (69 عاما) أمضى بالفعل 15 عاما كسجين سياسي وحكم عليه بالسجن سبع سنوات في وقت سابق هذا العام بتهمة ”وهن نفسية الامة وإضعاف مشاعرها القومية“.

ولم يشمل العفو فيما يبدو المدونة الشابة طل الملوحي التي حكم عليها بالسجن خمس سنوات في وقت سابق من العام الحالي بتهمة كشف معلومات لبلد أجنبي رغم نداءات الولايات المتحدة بالافراج عنها.

وكتبت الملوحي مدونات على الانترنت قالت فيها انها تتوق الى القيام بدور في تشكيل اتجاه سوريا.

وتلقي سوريا باللوم على مسلحين يدعمهم اسلاميون وقوى اجنبية يطلقون النار على مدنيين ورجال امن.

وبالاضافة الى العفو بدأ الاسد استعدادات لاطلاق حوار وطني لكن شخصيات معارضة وناشطين ومحتجين يقولون ان هذه الامور لا معنى لها مادام القمع مستمرا.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية يوم الاربعاء ان أقوال الشهود تبين ان قوات الامن ”ترتكب أعمال تعذيب وقتل ممنهجة“ في درعا. وقالت المنظمة ومقرها نيويورك ان هذه الاعمال تشير بقوة الى انها جرائم ضد الانسانية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان العفو جاء متأخرا جدا وان السلطات السورية كان عليها تغيير الاتجاه ”بطريقة أكثر وضوحا وطموحا.“

وقال وزير الخارجية الاسترالي كيفن رود يوم الاربعاء انه وسع قائمة اعضاء دائرة الاسد التي تخضع لعقوبات ودعا مجلس الامن الى بحث احالة الرئيس السوري الى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال رود في نادي الصحافة الوطني في كانبيرا ”عندما ترى عملا موجها بهذا الحجم من جانب رئيس حكومة ضد سكانه المدنيين بما في ذلك اغتيال صبي عمره 13 عاما وتعذيبه تثور تساؤلات عميقة في عقول شعوب العالم بشأن ان كان هناك مكان لأي مزاعم بالشرعية.“

وأثارت وفاة حمزة الخطيب البالغ من العمر 13 عاما الذي تقول منظمات حقوقية انه تعرض للتعذيب رهن الاحتجاز غضبا في الولايات المتحدة وفجر مزيدا من الاحتجاجات في سوريا.

وتنفي السلطات السورية انه تعرض للتعذيب قائلة انه قتل في مظاهرة أطلق فيها افراد عصابات مسلحة النار على الحراس.

ا ج - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below