12 أيلول سبتمبر 2011 / 15:53 / بعد 6 أعوام

روسيا تقاوم العقوبات على سوريا والامم المتحدة تقول ان 2600 قتلوا

(لاضافة رفض روسيا لمزيد من العقوبات وتقدير الامم المتحدة لعدد القتلى واقتباس لميدفيديف ومقتل ثلاثة سوريين مع تغيير المصدر)

من جاي فولكونبريدج

موسكو 12 سبتمبر أيلول (رويترز) - رفضت روسيا اليوم الاثنين دعوة الغرب لفرض مزيد من العقوبات على سوريا بسبب حملتها العنيفة على الاحتجاجات المناهضة للرئيس بشار الاسد والتي قالت الامم المتحدة انها اودت بحياة 2600 شخص.

وبعد يوم من وصف فرنسا غياب موقف حازم للامم المتحدة ضد دمشق بأنه فضيحة قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ان العقوبات الامريكية والاوروبية الاخيرة على سوريا تعني "أن ممارسة ضغط اضافي الآن في هذا الاتجاه أمر لا حاجة له على الاطلاق."

وتقاوم روسيا والصين اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن جهود واشنطن وحلفائها الاوروبيين لتكثيف الضغوط الدولية على الاسد لوقف قمع الاحتجاجات المستمرة منذ نحو ستة اشهر.

ويرد الاسد على الانتفاضة بهجمات عسكرية على مراكز الاحتجاج وبعمليات اعتقال جماعية.

وقالت جماعة سواسية السورية المعارضة امس الاحد ان 113 مدنيا قتلوا الاسبوع الماضي خلال ما يقول نشطاء ودبلوماسيون انه تصعيد لعمليات المداهمة من جانب القوات السورية لاعتقال منسقي الاحتجاجات.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان ثلاثة اشخاص قتلوا اليوم الاثنين. وتابع المرصد ان ابا وابنه توفيا في عملية قامت بها قوات الأمن في بلدة الرستن شمالي حماة في حين توفي صبي (12 عاما) عندما أطلق جنود الرصاص على جنازة في حي دوما في دمشق.

وابلغ سكان ونشطاء عن احتشاد عدة الاف من الجنود والمئات من المركبات المدرعة في الساعات الاربع والعشرين الماضية في مناطق شمالي مدينة حماة التي شهدت احتجاجات كبيرة تدعو للاطاحة بالاسد.

وتنحي دمشق باللائمة في العنف على الجماعات المسلحة. واعطت مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان خلال زيارة لها لموسكو تقديرا اقل لعدد القتلى مما أعلنته الامم المتحدة وقالت ان نصف القتلى من قوات الامن.

وأضافت للصحفيين في موسكو عبر مترجم انه وفقا للأرقام الرسمية قتل 700 شخص من جانب الجيش والشرطة وقتل 700 من المسلحين.

وفي المقابل قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي ان رقم الأمم المتحدة قائم على "مصادر موثوق بها على الأرض."

وقالت بيلاي لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة "عدد القتلى منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف مارس 2011 ... بلغ الآن 2600 على الأقل."

ولم تحدد المصادر. ومنعت الحكومة السورية فريق التحقيق التابع لبيلاي والصحفيين الأجانب من دخول البلاد.

وقالت فاليري اموس مسؤولة الشؤون الانسانية بالأمم المتحدة إن سوريا عرقلت مرارا جهود الأمم المتحدة لإدخال مراقبين لحقوق الانسان الى البلاد.

ووزعت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والمانيا والبرتغال مشروع قرار لمجلس الامن يدعو الى عقوبات على الاسد واقاربه ذوي النفوذ واقرب معاونيه لكنه واجه مقاومة من روسيا والصين.

وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه امس "اعتقد انها فضيحة ألا تتخذ الامم المتحدة موقفا واضحا في ازمة فظيعة كهذه.

"نعتقد ان هذا النظام فقد شرعيته. ونعتقد انه فات اوان تنفيذ مستوى من الاصلاح. علينا تبني قرار واضح جدا في نيويورك يدين العنف."

لكن ميدفيديف قال ان روسيا تعتقد ان أي قرار يجب أن يكون "قويا لكن متوازنا ويتناول كلا الجانبين في سوريا" ويجب ألا يقود بشكل آلي لفرض عقوبات جديدة.

وتابع "في الوقت الحالي هناك عدد كبير بالفعل من العقوبات المفروضة على سوريا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومن ثم لا حاجة لمزيد من الضغط الآن في هذا الاتجاه."

ويطالب المتظاهرون السوريون بحماية دولية لوقف قتل المدنيين لكن لم تصدر اشارة في الغرب على اي رغبة في عمل عسكري على غرار حملة القصف التي يشنها حلف شمال الاطلسي في ليبيا وساعدت في الاطاحة بمعمر القذافي.

ومن شأن التدخل ان يكون له عواقب وخيمة في بلد يقع في قلب الشرق الاوسط المضطرب ويبلغ عدد سكانه ثلاثة أمثال سكان ليبيا ويدعم جماعات فلسطينية ولبنانية متشددة ولديه تحالف قوي مع ايران. ولا تزال سوريا رسميا في حالة حرب مع اسرائيل وتحتفظ بنفوذ في لبنان وبها اقلية كردية كبيرة في الشرق.

وعقب محادثات في دمشق مع الأسد قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إنهما اتفقا على عدد من الإجراءات للمساعدة في وقف العنف وإنه سيطرحها على الدول الأعضاء.

واعلن الاسد عن بعض الاصلاحات مثل انهاء قانون الطوارئ والشروع في "حوار وطني". ويقول معارضون ان هذه الاجراءات لم تحدث فارقا يذكر.

وقال سكان وناشطون محليون ان الاف القوات ومئات المركبات المدرعة تجمعت اليوم قرب الطريق السريع المؤدي الى تركيا وفي سهل الغاب الى الشمال الغربي من مدينة حماة وكذلك في مناطق اخرى.

واضافوا ان قوة مدرعة توغلت في سهل الغاب في الصباح واطلقت نيران رشاشاتها في قرى سنية حول منطقة افاميا الاثرية والقرى القريبة.

وقال ناشط محلي "هذا هو التوغل الثاني في المنطقة المحيطة بأفاميا في اقل من شهر لتجدد الاحتجاجات منذ اخر هجوم لها (القوات السورية)."

وقال اصدقاء المحللة النفسية السورية الشهيرة رفاة ناشد (66 عاما) انها من بين مئات السوريين الذين اعتقلوا في الايام الاخيرة.

ولا تعلق السلطات السورية على عمليات الاعتقال لكن سبق ان قالت ان اي اعتقال يتم وفقا للدستور.

(شارك في التغطية خالد يعقوب عويس في عمان وروبرت ايفانز في جنيف وجليب بريانسكي في موسكو)

ع أ خ - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below